العنوان نهاية الطاغية
الكاتب محمد بشیر حداد
تاريخ النشر السبت 29-أكتوبر-2011
مشاهدات 69
نشر في العدد 1975
نشر في الصفحة 27
السبت 29-أكتوبر-2011
خر طاغية ليبيا «القذافي» عصر ۲۰۱۱/۱۰/۲۰م ذليلًا بين يدي أحرار ليبيا الأشاوس في لحظة من الزمن لتطويه من الوجود كله بكل جرائمه وقبائحه، وقد تجلى فيها الحق على المجتمع الإنساني بقول الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ (يونس: ۲۷).
والأمة المؤمنة كانت متيقنة من أن نهاية مأسوية تنتظر الطاغية قصاصًا إلهيا عاجلًا من الفجور الطغياني الذي مارسه في الشعب الليبي المغلوب على أمره، والأمة العربية والإسلامية، وفي لبنان وأفريقيا وعلى الفلسطينيين، وفي المجتمع الدولي.
وكان السؤال الدائم: متى سيتحقق ذلك؟ ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: ٣٤).
وأمام هذا الفضل الرباني الذي أشهدنا مصرع الطاغية «القذافي»، والنصر المبين نتقدم بأحر التهاني وأخلصها وأعطرها وأبركها للشعب الليبي العظيم، ولشبابه الهادر الصادق الثائر على الطاغية، وللأمة العربية والإسلامية، ولأحرار العالم الشرفاء ونشاركهم جميعا الفرح والبهجة في يوم من أيام الله المباركة الذي شهد انتصارهم على الطغيان وسقوطه وسقوط نظامه.
ونشد على يد أحرار ليبيا وشرفائها وعلمائها ومثقفيها ومفكريها وشبابها الأطهار الأبرار، لكي يكونوا يد ًا واحدة في بناء ليبيا الحرة المستقلة الحضارية، التي تقيم دولة العدالة والكرامة والمؤسسات الديمقراطية والرخاء والازدهار، بعد عقود من التخلف والقهر والسرقات والفساد والنهب والعبث بمليارات الشعب الليبي وحرمانه منها.
لقد صدقنا الله وعده في أمر الطاغية القذافي وأشباهه الذي جاء في محكم التنزيل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: ٣٩-٤٠).
ونقول للطغاة وخاصة سفاح سورية إن القدر الإلهي غالب على طغيانكم وفسادكم من القهار جل في علاه، وهو القائل سبحانه: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ (النحل:٤٠). والقائل سبحانه: ﴿ قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ (مريم: ٧٥).
نحيي الشعب السوري الحر الأبي ونؤيد استمراره بعناد وإبداع في ثورته السلمية العظيمة التي تعم كل المدن والمحافظات السورية، حتى يخر الطاغية وزبانيته وشبيحته قريبًا بإذن الله صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية.
ونحيي المجلس الليبي الانتقالي والثوار الليبيين والشعب الليبي لوقفتهم الشجاعة والرائعة والنموذجية مع الشعب السوري والثورة السورية السلمية، واعترافهم بالمجلس الوطني السوري ممثلًا رسميًا للشعب السوري، ومساندتهم بلا حدود للشعب السوري.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل