الثلاثاء 13-مارس-1979
• «موقفي هو الموقف المعارض لفكرة الحجاب؛ لأنه أداة للتستر أكثر منه للتدين، وأنا أقول وبكل صراحة إني لست خائفة من معارضي فكرتي أو نظرتي للحجاب أن أقول رأيي وبكل صراحة إن عودة الحجاب.. عودة فاشلة»، ثم تكمل حديثها: «هوجمت من عن المنابر وكأني ارتكبت الخطيئة حين أعلنت ثورتي الكاملة على الحجاب، ودعوت مدرسات الكلية وطالباتها إلى ترك هذه العقدة البالية»!!
• إن هذه «المنحرفة» تعلن الحرب على الله ورسوله وبأعلى صوتها من على صفحات المجلات الأسبوعية، دون أن يضع أحد اللجام على فمها النتن.
- فهي تدعي بأنها مسلمة في الوقت الذي تنفي فيه «الحجاب» الذي حث عليه القرآن.
- وهي تستهزئ بالخالق حينما تصف الحجاب «بالعقدة البالية».
- ثم إنها تناقض نفسها بنفسها حينما تقول «أنا ضد الابتذال، وضد التحجب، أنا مع الحشمة، تلك الحشمة الموقرة بلا زيادة ولا نقصان».
- كأني بهذه «المتناقضة مع نفسها» تريد أن تقول بأن الحجاب «رداء غير محتشم»!!
• ثم تباهي الناس وتفتخر بنفسها قائلة: «إن المرأة لكي تثبت وجودها، يجب أن تصبر وتتحمل كلام الناس وهجمات المجتمع، لكي تثبت موهبتها العملية»!
- أكرم وأنعم بهذه الموهبة الفذة! والله ثم والله سيخزيك الله في الدنيا «وعلى الملأ» قبل الآخرة أيتها العجوز.. فانتظري!!
• لقد كنا جميعًا نخشى عدوى انتقال مشاهد القبلات والإثارة والجنس من الأفلام التي تسمى «عربية» إلى مسلسلات تلفزيون الكويت، ولعل هذا الذي حذرته منه في «أحد الأعداد السابقة» يحدث الآن على مرأى ومسمع الألوف من مشاهدي جهاز التلفزيون، فمن منكم لم ير ذلك «المشهد الخليع» الذي تم بين أحد المتشبهين بالنساء -كعادته- وإحدى بنات التلفزيون؟!
- ألهذا الحد يتدنى جهاز التلفزيون في عرض هذه القذارة؟!
- اتق الله يا وزارة الإعلام، وادرأي هذه المفاسد قبل أن يستفحل شرها!!
• القسم بغير الله -سبحانه وتعالى- شرك والعياذ بالله، وكلنا على علم بذلك.
لفت نظري ذلك القسم الذي تلاه أحد الأشخاص الذين يسمون «بالوعاظ الوطنيين الإسلاميين» -التابعين- لإدارة التجنيد الإلزامي، وهو يقول: «أقسم بالله العظيم «وكررها ثلاثًا» ثم أردف: أقسم بشرفي وذمتي..»!! إنني أتساءل هل أصبح القسم بالله العظيم موازيًا للقسم بالشرف والذمة؟! معاذ الله!
• لقد وصلت السخافة بوزارة خارجية إحدى الدول العربية على لسان أحد مسئوليها أن تتصل بالسفارة الأمريكية لكي تستفسر عن «شهية سيدة البيت الأبيض في أكل البيض وكيفية تفضيلها له»، وذلك لقرب تشريفها تلك الدولة، كان جديرًا بالإدارة الحكومية لتلك الدولة أن تستطلع حال رعاياها المعوزين، الذين لا يكادون يحصلون على اللقمة إلا بالذل والمهانة!!
• العرب في جاهليتهم قبل الإسلام كانوا لا شيء، لا يعرف عنهم سوى أنهم أمم وقبائل متطاحنة متحاربة متباغضة، تدين بالولاء لأقوى إمبراطوريتين في ذلك الزمان: الفرس والروم، كانوا يتحاربون من أجل إرضاء القياصرة والأكاسرة، وعندما أطل رسول البشرية على الكون يحمل النور والهداية، تربى رجال في أحضان الدعوة ما لبثوا أن أصبحوا سادة البشرية وقادة الأمم بفضل تعاليم الإسلام وبفضل شعلة الإيمان التي حملوها في قلوبهم.
• أما اليوم! فالتاريخ يعيد نفسه في العالم الإسلامي، فالدول العربية جميعها بلا استثناء تدين بالولاء والخضوع إما لأمريكا ومعسكرها وإما للروس وحلفائها، وتتقاتل فيما بينها من أجل إرضاء سادتهم: أمريكا وروسيا. فلقد دارت الحروب بين مصر واليمن، ومصر وليبيا، والأردن والمقاومة، والآن بين اليمنين كل منهم يقتل أخاه، إما من أجل روسيا الملحدة، وإما من أجل أمريكا الصليبية الحاقدة!!
• لم يحدث كل هذا؟
- لأننا لم نرتض الإسلام شرعةً ومنهاجًا.
- لأن حكامنا أغلبهم عبيد أذلة لأمريكا وروسيا.
- لأننا -نحن المحكومين- لم يدخل الإيمان بالله في قلوبنا.
- لأن حكامنا يطلبون العزة من بيغن وكارتر وأصنام الكرملين.
- لأن حكامنا يركعون تحت أقدام الصليبي الحاقد، والشيوعيين الملاحدة، واليهودي المجرم.
• إذن فكيف لا يتحارب العرب ويتباغضون؟ إن الله سلط على العرب غضبه بأن جعل بأسهم بينهم!
• إن أمريكا هذه الدولة الباغية كما أشعلت الفتن السابقة وكما فعلت بلبنان، قادرة على أن تشعل فتنها هنا في الخليج، فليحذر حكام الخليج من هذا الخطر الداهم، وليكن في بالهم أن أمريكا صاحبة مصالح لا تحبهم ولا تعشقهم من أجل سواد عيونهم، وإنما تنفذ مآربها ثم تلقي بأتباعها في أكوام القمامة كما فعلت مع غيرهم، فليحذروا لأن في ذلك خطر على عروشهم أيضًا!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل