العنوان نفق السلام
الكاتب فيصل بن محمد الحجي
تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
مشاهدات 106
نشر في العدد 1227
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 26-نوفمبر-1996
ما بال قلبك لا يذوق مشاعري *** فلي العنا ولك ارتياح الخاطر
لم لا يذوق ألا يُحركه الذي *** يجري؟ ألا يضنيه جور الجائر
شتان بين ملازم الدرب القويـ *** ـم ومن يسير على الطريق الدائري
ليدور ما دار الهوى ويعيش في *** بعد عن الإحساس بعد مهاجر
لو سرت في الدرب القويم لزلزلت *** منك المشاعر.. واحترمت مشاعري
أولا ترى صهيون جاوز حده *** ويذل أهلي في عداء سافر
أرأيت أقزام اليهود تعملقوا *** واستهزؤوا بعقيدتي وشعائري
قد أثخنوا القدس الأسير.. وأوغلوا *** فيها بأنفاق لهم وحفائر
والمسجد الأقصى وهت أركانه *** وأخاف أن يلقى مصير (البابري)
وهل استفاد (البابري) من الألى *** جنوا احتجاجًا.. في ادعاء خائر
إلا نقيق (ضفيدع) كتبوا له *** أن يتقن التزوير فوق منابري
وتكاد تُحسبه زئير ضياغم *** وثبت لتفتك بالعدو الغادر
وتراه إن ظهر العدو – كأنه *** (فتخاء تنفر من صفير الصافر)
يا قدس - والأشواق تعصف في دمي *** كيف الوصول إلى جوار محاصر
يا من رضعت مع الحليب ودادها *** وكتبت قصة حبها بدفاتري
زينت أشعاري بها ولأجلها *** رصعت بالحرف المضيء بشائري
أنا لا أخاف من اليهود.. ولا الذي *** خلف اليهود.. فإن ربي ناصري
لكنني أخشى تمزق صفنا... *** وفساد أنفسنا.. وظلم الآمر
والقلب يشوى في لظى آلآمه *** شي الأسير على سياط الآسر
وتضج في قلبي المنى.. وتحيلني *** سحب الرؤى لينًا بهيئة طائر
لو أن بعضًا من رؤاي تحققت *** وغدوت ممتلئًا بعزم ساحر
لقطعت رأس خوائنًا بقواطعي *** وحفرت قبر هواننا بأظافري
ولذاك حولت الحروف قنابلًا *** تودي إذا انفجرت برأس الفاجر
یا فتية الأمل الوضيء توحدوا *** وتيقظوا من خائن متأمر
وخذوا الحذار من الأعادي مرة *** وخذوه دومًا من صديق غادر
لا يخدعنكُمُ ادعاء مراوغ *** يزهو بألقاب العظيم الثائر
فالخزي قد يأتي لكم من ناصر *** والعسر قد يأتي لكم من ياسر...
شتان بين فؤاد من خاض الوغى *** ينوي الفداء.. وبين قلب التاجر...
جزع إذا زار العدو مهددًا *** ولذا يبالغ في احترام الزائر
ويجود من خيرات أمتنا التي *** تحيا بلا أمن.. بقدرة قادر
آن الأوان لكي أعيش مكرما *** وتفيض بالخير العميم بيادري
هذا الجهاد طبيب أمتنا التي *** مرضت بفعل تخاذل وتناحر
صلت قوافي الشعر في محرابه *** دومًا وصامت عن سلام خاسر
أنا شاعر ما دمت تحت لوائه *** فإذا نأى عني فلست بشاعر