العنوان في وداع رائد العمل الخيري... نفقات الوقف الخيري فقط بلغت ۲۸ مليون دولار
الكاتب السيد المخزنجي
تاريخ النشر السبت 21-أكتوبر-2006
مشاهدات 67
نشر في العدد 1724
نشر في الصفحة 37
السبت 21-أكتوبر-2006
﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾ (الأحزاب:22)
قلائل هم الرجال الذين يتركون أثرًا اضحًا وعلامات مضيئة على صفحات التاريخ في مجال البذل والعطاء التضحية بالجهد والمال في سبيل الله عز وجل، من أجل نصرة دينه الخاتم تأكيدًا منهم على التمسك بسنة رسول لله، إيمانًا وتصديقًا بدين الله وبرسوله وباليوم الآخر.
والعم عبدالله المطوع- عليه رحمة الله- نموذج للرجال الكرام الذين أبلوا بلاء حسنًا في مجال العمل الخيري والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في الكويت وخارجها، فهو من أبرز الرواد الذين تفخر بهم الكويت لإسهامهم البارز في مسيرة العمل الخيري والإنفاق في سبيل الله- عز وجل، عملًا بقوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة:264).
استثمارات خيرية
من مآثر العم عبد الله المطوع- يرحمه لله- نشاطه الخيري في مجال الوقف والإحسان والتبرعات بوجه عام، ثم متابعته »لثلث» وقف والده- يرحمه الله- كونه ناظرًا عليه بعد وفاة والده، وذلك بالاشتراك مع الأمانة العامة للأوقاف بموجب اتفاقية تم توقيعها بينه وبين الأمانة في عام 2003م، تنفيذًا لوصية والده حيث كان المسؤول عن إدارته وصرف ريعه في شتى مجالات البر والخير بوجه عام.
وقد بلغ إجمالي نفقات العمل الوقفي الخيري للعم عبد الله المطوع- يرحمه الله- مبلغ قدره تسعة ملايين دينار كويتي »حوالي 28 مليون دولار« استثمرها في العديد من المشاريع الخيرية والاستثمارية عن طريق الأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تمثلت في دعم مالي للجامعة الإسلامية في إندونيسيا، وبناء ثمانية مساجد في إندونيسيا أيضًا ومدرسة أكاديمية السلام لصالح الطلبة في أوكلاهوما وتسبيل المياه داخل الكويت، ودعم صندوق إعانة المرضى لمركز الصحة الكويتي بالسودان وكذلك الجمعية الطبية الإسلامية بلبنان ودعم الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد »هذا فقط عن العمل الوقفي وهو جانب من جوانب الخير عند العم أبو بدر«
والحقيقة أن قائمة الخير والعطاء التي قدمها أو شارك فيها العم عبد الله المطوع- يرحمه الله- لا تنتهي، فهي كثيرة ومتنوعة في مختلف المجالات وأعمال البر والإحسان التي بدأها منذ سنوات طويلة، ثم توجت برئاسته لمجلس إدارة »جمعية الإصلاح الاجتماعي« بالكويت التي أحسن قيادتها وتوجيهها للخير وأعلى سمعتها الطيبة داخل الكويت وخارجها حتى أصبحت منارة للعمل الخيري الإسلامي.
وفي النهاية، لا نملك إلا أن نسلم بقضاء الله ﴿لأن لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ﴾ (الرعد38:)، ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ﴾ (آل عمران : 185)، ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (الزمر10:)، »والله ما أعطى ولله ما أخذ وكل شيء عنده بأجل مسمى«، والله نسأل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل