; نظرة معاصرة لتجربة الخندق والأحزاب | مجلة المجتمع

العنوان نظرة معاصرة لتجربة الخندق والأحزاب

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1972

مشاهدات 252

نشر في العدد 122

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 17-أكتوبر-1972

كيف يمكن أن نستلهم تاريخنا في ظروفنا الراهنة؟!

مع تجربة نعيم:

كانت غزوة الأحزاب غزوة قاسية انصهرت في بوتقتها المعادن التي أخرجها الإسلام؛ فظهر منها ما كان سليمًا أصيلًا اشتمل عليه الإسلام كل كيانه، وظهر كذلك ما كان مزيفًا لا يملك إلا طلاء خارجيًا، ولم يملك الإسلام عليه كل كيانه بعد.

وفي هذه الغزوة أخرجت الجزيرة العربية - بكل أطراف الوجود فيها- كل ما ادخرت من حقد وكل ما أضمرته نحو القوة الإسلامية الناشئة من نوايا الهلاك والتدمير والقضاء الشامل عليها.

اجتمع المشركون المكيون الذين ظهر عندهم النور فطردوه، واجتمع المشركون من سائر الجزيرة الذين رأوا النور لم يكرم في بيته ولم يستضئ به كثير من ذويه فرأوا أنهم أولى بطرده من غيرهم، واجتمع اليهود الذين من عادتهم على مدار التاريخ محاولة إطفاء نور الله بأفواههم وبما يملكون من وسائل الإطفاء الأخرى.

لكن شاء الله أن يتم نوره، ولو كره الكافرون جميعًا من يهود ومشركين.

ومن بين مخالب الظلام استخلص الله شمعة من الشموع التي توهجت فجأة وكان من قدر الله أن أخرج المسلمين على يدها من بين هذا الظلام الجاهلي المحيط بهم، وكانت هذه الشمعة هي «نعيم بن مسعود».

نعيم الوثني الذي أسلم في اللحظة المناسبة فتحول من طاقة ظلام إلى طاقة نور، وعرف نعيم كيف يفيد المسلمين منه في هذه الظروف، واستفاد نعيم بتوجيهات الرسول العائد المحنك عليه السلام حين جاءه مسلمًا يعرض خدماته فقال له الرسول: «خذل عنا».

ونجح نعيم، وعلمنا كيف أن الشمعة الصغيرة قد تبدد ظلام ليل طويل كلوح.

وتم نصر الله وحفظ المسلمون قصة نعيم، وتجاهلوها في معارك كثيرة، لكن قد أن نكشف عن كل ما لدينا، لأننا نعيش معركة نحتاج إلى كل ما لدينا.

سنعيش مع نعيم قصة كفاحه القصيرة التي امتدت أيامًا وأثرت في مجرى التاريخ، وساعدت الريح والجنود التي لم يرها المسلمون على إزالة العدوان كله، نعم: العدوان كله، فلا مجال للمساومة ما دام العدو في دار إسلام، لا مجال لتبادل الآراء ووجهات النظر عدة سنوات ما دام العدوان واقع يعيشه الإنسان المسلم، يعيشه في داره التي لا يستطيع أن يذهب إليها آمنا، ويعيشه في مدينته التي أحاط بها العدوان من كل جانب، والتي لا يأمن المرء على نفسه أن يقضي حاجته فيها ثم يبقى آمنا.

والآن إلى تجربة نعيم لنرى كيف نتعلم منها

الإيمان بالقضية

إن نعيم بن مسعود لم يتقدم لهذا العمل الفدائي تحت تأثير إغراء مادي من المسلمين أو استجلابًا لمنفعة منتظرة من هؤلاء الناس الذين يعيشون أحلك أيام حياتهم- وما كان أحد يستطيع التكهن بالمستقبل الذي ينتظره هؤلاء الناس، بل إن بعض المسلمين أنفسهم قد أظلمت الدنيا في وجوههم حتى فقدوا الأمل في إمكان وجود مستقبل بالمرة، ولقد سجلت كتب التاريخ قول بعض الذين اهتز إيمانهم اهتزازًا عميقًا:

«كان الرسول يعدنا كنوز کسری وقيصر ولا يأمن أحدنا الآن أن يغدو إلى دولته ويعود سالمًا»

إن إيمان نعيم في مثل هذا الموقف هو الإيمان الحقيقي النموذجي لأنه إيمان لم تبعث عليه دواع من الظروف المتطورة للمشاهدة، بل بعث عليه الإيمان نفسه، إن نعيمًا أسلم والمسلمون معرضون لأكبر فناء هددوا به ﴿إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (الأحزاب: 10،11) لكن نعيمًا لم ينخدع بالمظاهر الطارئة القاسية بل عرف من بين كل الضباب المحيط أن الدين الحق هو الإسلام.

ومع أن الدلائل المنظورة كانت تشير كلها إلى أن القضية ليست في صالح الإسلام، وأن كفة الوثنية واليهودية راجحة وأن المسلمين في طريقهم إلى الإبادة شبه الكاملة، مع هذا، فإن نعيمًا لم تهمه القضية على هذا النحو وإنما كان اهتمامه بالقيم الأعلى الحقيقة بالبقاء.

ولقد انضم نعيم وهو يعلم أنه إنما ينضم إلى قافلة معرضة للإبادة وأنه سينال نصيبه من هذه الإبادة، لكن الشعلة التي توجهت في أعماق نعيم كانت أقوى من كل هذا، وموت الإنسان في سبيل قضية عادلة تمثل الحق أفضل كثيرًا من حياة مهينة في ظل الضياع والفراغ والجوع، وهكذا كانت القضية في ضمير ومشاعر نعيم، وهكذا أن تكون في ضمير ومشاعر كل الذين يريدون الدفاع عن قضية الإسلام، إن قضية الإسلام ليست قضية وقتية تنقلب في النفس والعقل تبعًا لتقلبات الحياة، وإنما هي قضية تغير النفس والعقل تغييرًا جذريًا بحيث يمتزج هذا التغيير بالنفس والعقل امتزاجًا لا يجوز معه افتراقهما لا قبل الحياة ولا بعد الحياة.

 سياسة التخذيل:

لعل عبارة «خذل عنا» التي قالها الرسول عليه السلام لنعيم بن مسعود حين جاءه مؤمنًا بينما كانت أرواح المسلمين قد بلغت الحلقوم، تحمل الإيحاء الكامل بإبعاد السياسة التي يجب أن ينهجها نعيم في مثل هذه الظروف، إنها سياسة التخذيل بكل الطرق الممكنة في حدود احترام الكرامة البشرية.

وإن شخصًا كابن مسعود كان من الممكن ألا تتعدى قيمته أي فرد عادي، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ذكيًا وواعيًا وملهمًا، وأحسن الاستفادة من الموقف على خير وجه ممكن، وبالتالي أشار على نعيم باتباع سياسة التخذيل وتعتبر سياسة التخذيل هذه هي الحل الملائم الوحيد لمثل ظروف الخندق تلك التي عاشها الجيل الأول، والتي يعيشها الإسلام اليوم، والتي يمكن أن يعيشها الإسلام في مسيرته التاريخية الطويلة.

وهذا هو الدرس الثاني من دروس تجربة الخندق، تجربة نعيم بن مسعود.

 الذكاء والوعي:

ليكن في أذهاننا الآن أن الأسوار المحيطة بنا عالية جدًا، وأن الحراس المحيطين بها في أشد الحيطة والحرص، وإن عندهم استعدادًا تامًا لضربنا دون تردد إذا اكتشفوا هويتنا الحقيقية، إن الصراخ بهويتنا أو الافتخار بها- في سذاجة- نوع من الانتحار لا جدوى منه، ليس بالنسبة لنا فحسب، بل بالنسبة للقضية التي ندافع عنها، إن هذا لا يعني أن تختفي بصمات القضية تمامًا من وجودنا، وإنما يعني أن تظل أصابع- وليس بصمات- هذه القضية قابضة على قلوبنا وعقولنا وضمائرنا، وأن تظل النهج الذي نومئ إلى أنه الطريق الوحيد للمستقبل بالنسبة للبشرية كلها إذا قدر الله أن يكون لها مستقبل.

وكل ما هنالك أننا نعيش دور الخندق الذي يحتاج إلى نعيم- وإن الإستراتيجية تقضي بشيء من الحيطة والتحفظ.

إن أصدقاء قضيتنا في العالم قليلون، وهم مع قلتهم ضعفاء لا يملكون علمًا ولا مراكز ذات بال في العمل العالمي، كما أن الأموال التي كان من الممكن أن نستفيد بها مكدسة في جيوب حفنة لا تشغلها قضيتنا إلا بمقدار استغلالها لنا ولها، فنحن إذن سنبدأ- وفي وعينا التاريخي التام - أن شيئًا مجهولًا لا بد أن يحدث في الأفق، وهذا الشيء ليس جديدًا في حقل الدعوات، ولن نستعير الأمثلة من غير دعوتنا، ففيها وحدها ما يكفينا «بدر- الخندق» وغيرهما.

وليلاحظ أن هذه الكياسة ليست مجرد استلهام لسابقة تاريخية، وإنما هي كذلك- واقع يسود كل السياسات التي تحاول السيطرة على الأرض، فهذه السياسات تعودت أن ترفع شعارات براقة عامة، مع أن هناك فرقًا بيننا وبين هذه السياسات هو أننا لن نستعمل وسائل لا تتفق مع أسس ديننا ضد الآخرين، إننا فقط نحاول حماية وجودنا وفقًا لتصورنا للظروف المحيطة بنا، وهروبًا من أن يرانا الأعداء- في لحظتنا الراهنة الضعيفة- فيلتهمونا بلا مقاومة، وهذا هو الدرس الثالث من دروس تجربة الخندق القوية الخالدة.

 التخطيط والدراسة:

لقد بدأ نعيم عمله بدراسة الظروف المحيطة بالمعركة دراسة واعية مستوعبة ولم ينس في الوقت نفسه الإمكانات المتاحة له- باعتباره صديقًا لليهود، وباعتباره محل ثقة أهل مكة، كما أنه بالتأكيد قد استفاد من أفكاره السابقة التي يمكن أن يكون قد أثر فيها وعيه بأساليب اليهود الذين امتازوا بالتخطيط والدراسة والعمل الواسع الذكي، والذين يعيشون في ظروف الخندق- مثلنا- ملزمون في عملهم برسم خريطة لأعدائهم، ووضع كل منهم في مكانه الصحيح على الخريطة، مع ملاحظة التمييز بالألوان المختلفة بين الأعداء في الفكر، وبين الذين تجاوزوا هذه المرحلة إلى العداء السياسي أو العسكري المباشر، وبين الآخرين الذين ينتظرون الظروف المواتية لالتهامنا ويساعدون على خلق هذه الظروف، وفي الوقت نفسه لا بد من دراسة جادة للإمكانات المتاحة لنا، والمواساة بين المتاح وبين كمية المواجهة المفروضة علينا، وفي كل ذلك لابد من فهم واع لظروف المكان، والزمان ولنوعية العدو وإمكانياته، مع الاستعانة في كل ذلك بكل ما يقدمه لنا العلم، وكل ما يقدمه لنا التاريخ.

وهذا رابع دروس تجربة الأحزاب والخندق ونعيم بن مسعود، ذلك الرجل المناسب الذي أرسلته العناية الإلهية في الوقت المناسب.

 الأعداء هم الأعداء:

ومن الأشياء الجديرة بالملاحظة أن أعداء الإسلام الذين واجههم نعيم هم أنفسهم - مع قليل من الاختلاف الشكلي - الأعداء الذين نواجههم في معركة الإسلام الحاضرة، إنهم الأحزاب، الأحزاب الذين زلزلوا أفكارنا، وهزوا أعماقنا، وعلمونا الخوف والنفاق، وزرعوا فينا بذور الحرب بالكلمات، وسوق التبريرات الواهية للاقتناع بتخاذلنا وضياعنا.

إن هؤلاء هم الجاهلية، الجاهلية التي لن تقبل معايشتنا إلا برضوخنا لظلامها وضلالها وضياعها ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ اليهود وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ أن هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (البقرة: 120)، إنها الجاهلية الممثلة في الرفض المطلق لله ولرسالاته على امتداد التاريخ البشري ولرسالته الأخيرة إلى الوجود وهي الإسلام، إنها الجاهلية الممثلة في التعدي على الله والإشراك به في اختصاصاته وإخضاع البشر لقوانين ومفاهيم وتصورات مضادة لما أرسل الله به رسله لا سيما رسالة الإسلام التي هي كلمة الله الأخيرة إلى الأرض، وإنها الجاهلية المحيطة بالخندق، الخندق الذي لم نصنعه بعد، والذي لا زال فكرة تائهة في ضميرنا في انتظار سلمان، وفي انتظار الذين يعانقون الأتربة والصخور وقبل ذلك وبعده، في انتظار نعيم بن مسعود، بطل الموقف الذي تتجسم فيه كل مواصفات المنقذ من الأحزاب.

 وبعد..

فإن لدى نعيم كلمات كثيرة، لكن نعيم لا يبيع الكلمات في سوق الضياع، إن نعيمًا يفكر، وإن نعيمًا يخطط، وإن نعيمًا يحول أفكاره وتخطيطاته إلى حركة وواقع،

وليس نعيم نغمة نشاز في السيمفونية الإسلامية، إن نعيمًا وتر أصيل من أوتارها، لكنه مجرد وتر، ونعيم هو بطل مسرحيتنا المفقود، لكن لكي تشرق الشمس من جديد لا بد من البحث عنه هنا، هنا في أعماقنا أعماقنا التي اهتزت وزلزلت واستبعدت واستذلت، لكنها لا زالت بعيدة عن الموت- من الهزيمة والنفاق- من ترديد شعار العار والفرار، عن القول الفاضح المكشوف: « إن بيوتنا عورة »، « وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارًا » ودروس نعيم هذا موجهة إلى هؤلاء الذين لا يزالون يصارعون العار والفرار الذين لا يزالون ينتظرون نعيم بن مسعود، ليس وحده، وإنما مع سلمان، ومع الذين يضعون الأحجار على بطونهم من الجوع ويتسابقون إلى معانقة الأتربة والصخور ﴿الَّذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور (الحج: 41)

رؤية تاريخية من وحي نعيم بن مسعود

نحن نعيش الآن في الخندق، والأحزاب كلها تلتف من حولنا، لقد زلزل الإيمان في قلوبنا، ولقد قلنا كثيرًا: «متى نصر الله؟» وقلما تذكرنا: «هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله».

وفي أقصى الأرض المحيطة بنا أسوار من شبكات الرادار، والتجسس، والرصد المادي، والمعنوي، في السماء أقمارهم الصناعية، وفي الأرض عملاؤهم وأدواتهم المنظورة وغير المنظورة، وفي عقولنا ونفوسنا أكوام من ضلالاتهـم وانحرافاتهم وسخائمهم، و«سلمان» غائب عنا، وليس في أرضنا «سلمان» وحتى لو جئنا بسلمان من هناك أو من هنا، فأين الذين سيحفرون الخندق؟

أين الذين يضعون الأحجار على بطونهم من الجوع؟

أين الذين يتسابقون إلى معانقة الأتربة والصخور؟

من أين لنا- وللبشرية- بهذا الطراز الفريد من البشر؟

هل نجدهم بين الذين يقولون دائمًا: «إن بيوتنا عورة؟»

هل نجدهم بين الباحثين عن بيوتهم وحدهم، المتاجرين بكل البيوت الإسلامية من أجل بيوتهم هم؟ هل نجدهم بين المقلدين والمتفسخين والمشوهين والممزقين، والتائهين، وغيرهم، وغيرهم؟

إنهم ليسوا هناك، ليسوا بين هؤلاء أو أولئك، فأين نجدهم إذن؟

هل سنجدهم في أعماقنا الخربة الملوثة المستذلة بكل جحافل الضياع المحيط بنا؟

هل نبحث عنهم وسط الركام الذي سيطر على عقولنا وأخلاقنا من بقايا التصورات اليونانية والرومانية والوثنيات القديم؟

هل نلتقطهم من بين الشظايا التي لا تزال تعتمل في أفئدتنا التي توهجت يومًا بالإسلام ثم أطفأتها مستنقعات المادية الزاحفة بكل طغيانها وبريقها.

حقيقة لقد عاد المسرح خاليًا من أبطاله، في انتظار حركة السماء، في انتظار الريح والجنود التي لا ترى!!

لكن ديننا يرفض ذلك المنطق السلبي المهيمن، يرفض أن نجلس في صمت وأن نقول: إنا هنا قاعدون «في انتظار الريح والجنود»، لا بد من شيء حتى ولو كان هذا الشيء رمزيًا، لمجرد أن نثبت للسماء إيجابية رغباتنا، لأن السماء لا تمنح عونها للقاعدين أو أبطال الكلمات.

لا بد من دور، نعم، لا بد من دور، على الرغم من كل الأحزاب، وعلى الرغم من الفراغ الكئيب في الساحة، وعلى الرغم من الذين يزعمون أن بيوتهم عورة، وما هي بعورة!!

لنبحث أكثر في أعماقنا، وعلى أساس البقية الباقية من شظايا الإيمان، لا بد من دور نقوم به، مهما استبد بنا الألم، ومهما كان في الطريق من عقبات.

ورحم الله نعيم بن مسعود، فنعيم يعيد إلينا أنفسنا، يعيد إلينا أسلوب العمل الوحيد المؤدي- في ظرفنا- إلى تحقيق وجودنا، ولن نستطرد كثيرًا، كي لا نحول بين أنفسنا وعقولنا الجائعة المتلهفة - وبين الاغتراف من تجربة نعيم بن مسعود.

تلك التجربة الذكية الرائدة الخالدة.

الرابط المختصر :