; نظام البعث السوري يساند القذافي في ذبح شعبه..!! | مجلة المجتمع

العنوان نظام البعث السوري يساند القذافي في ذبح شعبه..!!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-مارس-2011

مشاهدات 56

نشر في العدد 1944

نشر في الصفحة 5

السبت 19-مارس-2011

أخبار صادمة نطقت بها ساحة ثورة الشعب الليبي، حيث أكد إئتلاف ثورة السابع عشر من فبراير أن لديه معلومات مؤكدة عن إنطلاق سفينة سورية من ميناء طرطوس نحو ميناء طرابلس، ولكنها تحمل شحنات ذخيرة، و ٥٠٠ سيارة لاندكروزر، كما تم التأكيد على وجود كتيبة سورية تقاتل في صفوف قوات القذافي»، وأسر الثوار الليبيين لطيارين سوريين وطيار نرويجي، يتردد أنهم من المرتزقة الذين جلبهم القذافي، لقتل شعبه.. وقد تواكب ذلك كله مع الموقف السوري الرافض لقرار مجلس وزراء الجامعة العربية بمطالبة الأمم المتحدة بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا سعيًا لوقف عمليات الإبادة الإجرامية التي يقوم بها القذافي، ضد الشعب الليبي تحت سمع وبصر العالم، الذي لم يتحرك حتى الآن لوقف المذبحة.

ورغم إنتشار تلك الأخبار عن مشاركة النظام السوري الطائفي في دعم القذافي في ذبح الشعب الليبي، لم يخرج عن النظام السوري أي تكذيب أو رد على تلك الأخبار المؤسفة التي بثها مراسل قناة الجزيرة، في حينه والتي أدانتها جماعات إصلاحية سورية، وذلك موقف مفزع ويدعو للإشمئزاز من أنظمة تتبارى في مساندة بعضها بعضًا لإبادة شعوبها، لا لجريمة إلا أنها قالت: لا، الحاكمها الذي من المفترض وفق كل النظم والشرائع أنه يحكم وفق إرادة وإختيار وموافقة الشعب، ولكن يبدو أن المسألة في عرف القذافي، ونظام البعث أنهم هبطوا على شعوبهم كسادة يستعبدونهم كيفما شاؤوا، ولا مجال للإستقالة أو التخلي عن صولجان الحكم حتى آخر نفس، ومن يعترض فلا رد عليه سوى السحق والإبادة، ويتداعى الطغاة هنا لمساندة بعضهم بعضًا، ولا حياء ولا ضمير ولا قلوب ترحم أولئك الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين الذين تسوى بهم الأرض قتلًا وحرقًا.. ولئن كانت حجة نظام البعث في سورية أنه يتعاون مع نظام رسمي قائم، وإن شحنه للأسلحة يأتي في إطار التعاون المشترك ضد محاولات زعزعة الحكم الرسمي، فإنه يتناسى أن الذي يحدث هو سحق لشعب مسالم قال لا لرجل جثم على أنفاسه زهاء واحد وأربعين عامًا، وكان يجب على العالم كله أن يضرب على يديه ليوقف جريمته.

لكن.. متى كان نظام البعث يرى أن للشعوب قيمة، وأن حياتها تساوي شيئًا أمام نزوات الحكم وجبروته؟! فهو الذي شرب من دماء الشعب السوري حتى الثمالة، وأعمل آلة قتله وتدميره فيه، وأزال مدينة حماة بأكملها بعد تدميرها على رؤوس أهلها، ووضع الشعب السوري- ومازال- في سجن كبير، ومن يرفع رأسه مطالبًا بحقه فمصيره خلف القضبان، ومن يعترض فمصيره وراء المجهول والنظام السوري يتطابق في ذلك مع النظام الليبي.. إنهما شبيهان ووجهان العملة واحدة، ولذلك لا يستغني أحدهما عن الآخر، ويحرص كل منهما على بقاء الآخر ويدافع عنه حتى الرمق الأخير، لأن زوال أحدهما يفتح الطريق الزوال الآخر، وزوالهما يمثل نهاية لبقايا النظم الثورية العسكرية الهمجية التي عانت منها الشعوب العربية طوال أكثر من نصف قرن مضى، وجرت عليها الهزائم والخراب والتخلف ولم يبق من هذه المنظومة الدكتاتورية سوى نظام البعث الطائفي العتيد ونظام القذافي البغيض.. وإن زوالهما آت لا محالة إن شاء الله فسنن الله غلابة، ووعد الله بزوال الظلم ودمار الظالمين لا يخلف ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (آل عمران:9)..

﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ(56) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَا أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ(57) وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ(58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ (التوبة:59)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8