العنوان بريد المجتمع: 1135
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1995
مشاهدات 91
نشر في العدد 1135
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 24-يناير-1995
رسالة من قارئ
نصيحة ونداء لاستغلال فصل الشتاء
إن المؤمن الصادق ليفرح بدخول فصل الشتاء، وذلك لأن العبادات تكون
يسيرة فيه، فهو ربيع المؤمن كما في الحديث الذي رواه أحمد من حديث أبي سعيد - رضي
الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الشتاء ربيع المؤمن"،
وأخرجه البيهقي وغيره وزاد فيه "طال ليله فقامه وقصر نهاره فصامه".
ولماذا لا يفرح المؤمن وهو يرى أن الصيام سهل عليه فلذلك يزداد منه،
ويرى أن القيام يسهل عليه فيجعل من ليله حظًا وافرًا للقيام، وفي المسند والترمذي
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة"،
وكان أبو هريرة - رضي الله عنه – يقول: "ألا أدلكم على الغنيمة
الباردة؟"، قالوا: بلى، فيقول: "الصيام في الشتاء"، ومعنى كونها
غنيمة باردة أنها غنيمة حصلت بغير قتال، ولا تعب، ولا مشقة، فصاحبها يحوز على
الغنيمة عفوًا صفوًا بغير كلفة، وعن الحسن قال: "نعم زمان المؤمن الشتاء؛
ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه"، وعن عبيد بن عمير أنه كان إذا جاء
الشتاء قال: "يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرءوا، وقصر النهار لصيامكم
فصوموا"، وهذا الكلام كله موجه إلى المؤمنين الذين امتدحهم الله بقوله تعالى:
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (الذاريات: 17)، وإلى الذين
يرجون مغفرة خطاياهم، وكما في الحديث: "أن صلاة الرجل في جوف الليل تطفئ
الخطيئة كما يطفئ الماء النار" رواه الترمذي وصححه، فهل تكون من الذين
يستغلون أيام الشتاء ولياليه، أم تكون من الذين أغفل الله قلوبهم - والعياذ بالله
– فهم بلهوهم ولعبهم بمعزل عن الفضائل كلها؟
وأخيرًا أخي الحبيب.. تذكر في شدة البرد وأنت تجد ما تحفظ به نفسك عن
البرد من أجهزة تدفئة وغيرها، تذكر أن لك إخوة في الله أتاهم الشتاء وهم لا يجدون
ما يوارون به عوراتهم، فضلاً عما يدفع عنهم البرد وشدته، فهم يفترشون الأرض
ويلتحفون السماء في الصومال، والبوسنة، وإريتريا، وبنجلاديش، والشيشان، وغيرها من
بلاد المسلمين، فهل لك أن تجعل من مالك وغذائك ولباسك نصيبًا لإخوانك لتحظى بفضل
الرب الكريم؟ فقد أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من أطعم مؤمنًا
على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، ومن سقاه على ظمأ سقاه الله من
الرحيق المختوم، ومن كساه على عري كساه الله من خضر الجنة" - أي من حلل الجنة
الخضراء.
منى سعد العجمي - المذنب - القصيم – السعودية
أختاه.. عودي
أنتِ.. نعم أنتِ يا أختاه.. أنتِ الواحة التي طالما حلمت بها.. فما
أجمل تلك اللحظات التي تآخيت فيها معك.. تلك اللحظات التي سمت عن أغراض الدنيا..
إني والله ما زلت أذكرها يوم أن قلتِ لي: "إني أحبكِ في الله".
أختاه الحبيبة.. لقد كنتِ لي بحق أختي في الله.. بكل ما حملته هذه
الكلمات من معنى، أختاه أعانتني على طاعة ربي، أعانتني على درب الدعوة.. هذا الدرب
الذي نحتاج فيه إلى زاد معين يعيننا على إتمام المسير.
أما الآن فإني أراكِ قد وقفتِ في منتصف الطريق واجمة الوجه.. مهدورة
القوى.. لا أعلم والله ما أصابك.. وبالأحرى ما أصاب قلبك.. أهي المعاصي قد ألفتِها
أم هي هموم الدنيا ومشكلاتها.. لا يهمني هذا وذاك.. فكل شيء هين في سبيل الدعوة
إلى الإصلاح والخير.. لقد تركتِني بهذا الطريق وحدي.. بلا أنيس ولا رفيق.. بعدما
قطعتِ على نفسك عهدًا أن نسير على هذا الدرب قدمًا في سبيل الله.
فأستحلفك بالله يا أخت روحي.. بأن تعودي إلى هذا الطريق.. عودي إليّ
فقد سئمت الفراق.. عودي واملئي الأرض مرة أخرى بالعبير والأريج.
أأخية.. هيا.. فلنجدد عهد الإخاء.. هيا ضعي يدك في يدي ولنكمل المسير
إلى رضوان الله، إلى جنة عرضها السموات والأرض.
أختك التي ما زال قلبها ينبض بحبك: إيمان عبد الحميد البلالي -
الكويت
على هامش أعياد الميلاد
لقد شاهدت كما شاهد الملايين من البشر احتفالات العالم الغربي والشرقي
بما يسمى بأعياد الميلاد.
والعيد كما تعارف البشر عليه يحتفل به لأنه يعود بالخير والسلام
والأمن وإزالة الشحناء والبغضاء من القلوب، والمنطق يقتضي أنه ما دام الاحتفال
بميلاد المسيح - عليه السلام - فينبغي على من زعموا أنهم أتباعه أن يتذكروا بعض
تعاليمه الخيرة التي تدعو إلى السلام وإلى المحبة وإلى العفة والطهارة، لا الحرب
والمكيدة والكراهية والانغماس في الرذيلة، والتي باتت تهدد معاقلهم وتهدد كيانهم
بما يصاحبها من أمراض مثل الإيدز والهربس وغيرهما.
وتساءلت مع من تساءل: هل يأمر المسيح - عليه السلام - أتباعه
بالاعتداء على الآمنين العزل كما يحدث الآن في مناطق كثيرة من العالم؟
وهل أمر بالفحشاء والمنكر والظلم؟
وهل أمر القوي بافتراس الضعيف البريء؟
وكانت الإجابة عن هذه التساؤلات بالنفي.
وهل أمر أتباعه بشرب الخمر واقتراف الآثام وفعل الفواحش والمنكرات؟
والإجابة: لا.
إذن فما هذا الذي تراه على وجه الكرة الأرضية المسكينة هذه الأيام إلا
مخالفات لكل تعاليمه ولكل أخلاقه، وقد ازداد اعتزازي بالإسلام دينًا قيمًا؛ حيث
يحترم تلك الأقليات المخالفة لمعتقد سواد الناس في بقاع الأرض، وازداد اعتزازي
بهذا الدين العظيم الذي جعل الأعياد والأفراح تعقب طاعات وأعمالًا صالحة.
فعيد الفطر يأتي بعد عبادة وصيام وقيام شهر كامل، وعيد الأضحى يأتي
بعد أن تؤدى فريضة الحج - الركن الخامس - ويجتمع المسلمون من كل جنس ولون، ومن كل
حدب وصوب، في حب وتآلف ومودة ومحبة، لا في سكر وعربدة وحقد.
تحية لهذا الدين العظيم، الذي ما هدم كنيسة، ولا ديرًا، ولا صومعة في
البلاد التي فتحها، وجعل راية التوحيد ترفرف فوقها في غير ذلة لأهلها ولا إكراه.
مصطفى الشرقاوي - مصر
وجهًا لوجه
كانت الأحزاب العلمانية من يمينية ويسارية هي الساتر الدخاني الذي
يستر الصليبية واليهودية؛ لأنها كانت ترفع شعارات القومية تارة والوطنية تارة،
وتدعي أنها تسعى وتسعى وسعيها شتى كسعي الأفعى.
أما وقد انتهى دورها الذي وكلت به وانفض الناس من حولها، فقد غدت كومة
بالية ورمادًا اشتدت به الريح في يوم عاصف ذرتها رياح الإيمان وأحالتها إلى بلقع
وخراب.
عندئذ كشفت الأستار والحجب فاضطر الأسياد أن يكشفوا عن وجوههم القبيحة
وينازلوا الإسلام وجهًا لوجه، فنزلت الصليبية واليهودية إلى ساحة المعركة تنازل
الإسلام العظيم بعد أن هتكت البراقع العنكبوتية، وها هو الإسلام يقاتل أعداءه في
فلسطين، والبوسنة، والهرسك، والفلبين، والصومال، وإريتريا، والجزائر، والسودان،
وأذربيجان، وكشمير، ودولة الشيشان مؤخرًا.
من هذه المواجهة الحاسمة يأتي نصر الله ولا شك أنه آتٍ طالما أن طلاب
الشهادة يزدادون، وطريق الجهاد أخذ يتسع ويتسع، ونزلاء الجنة ينشدون: "نحن
الذين بايعوا محمدًا.. على الجهاد ما حيينا أبدًا".
إنها الدماء الطاهرة الزكية التي تغذي نهر النصر، حتى إذا ارتوت أرض
الإسلام بدماء الشهداء، أزهرت أزاهيرها وفاح عبير عطرها، وغدا التراب مسكًا نشم
منه رائحة الجنة.
باسل فتحي - الدوحة – قطر
شروط النهضة
إن الناظر إلى واقع عالمنا الإسلامي اليوم، وما آل إليه من تمزق
وتفرق، لتأكل الحسرة فؤاده، ويملأ الأسى والحزن نفسه، فها هو يرى ما يتعرض له
إخوانه المسلمون من نهب وسلب وقتل وتشريد، وسفك للدماء، وهتك للأعراض في كل بقعة
من بقاع الأرض، وبينما هو ينظر إلى هذه المصائب فإذا به يستعرض في شريط ذاكرته كيف
كانت حال أسلافه الأوائل من الصحابة والتابعين، وكيف خضعت لهم الدول وهابتهم
الشعوب، ولم يصلوا إلى ذلك إلا بوحدة صفوفهم التي هي ثمرة تمسكهم بكتاب ربهم، وسنة
نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، كان هذا حالهم:
كنا جبالًا في الجبال وربما *** سرنا على موج البحار بحارا بمعابد
الإفرنج كان أذاننا *** قبل الكتائب يفتح الأمصارا
لم تنس إفريقيا ولا صحراؤها
*** سجداتنا والأرض تقذف نارا
فإذا أردنا أن نصلح حالنا، ونعيد عزتنا ومكانتنا، فالرجوع الرجوع إلى
كتاب الله، والأوبة الأوبة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبهما النصر
والفوز والنجاح والفلاح، ومن دونهما الذل والهوان والخزي والصغار.
تركي محمد الظفيري – الكويت
ردود خاصة:
- الأخ:
خالد المدني - الرياض – السعودية: شكرًا
لاهتمامك ونأمل أن نلبي رغبتك بزيادة صفحات بريد "المجتمع" لتتسع
لأكبر عدد من المشاركات، أما عن الاشتراك فتقوم بإرسال القيمة إلى المجلة
مباشرة.
- الأخ:
كليوات محمد - ص.ب 07 سوناكوم - عين وسارة - ولاية الجلفة 17300 – الجزائر:
وصلت رسالتك وها نحن ننشر عنوانك لمن يشاركونك الرغبة في التعارف والمراسلة
تحقيقًا لمعنى الجسد الواحد الذي يشعر به كل مؤمن كما ورد في رسالتك.
- الأخ:
شعبان بروال - ص. ب 34 - وداي الماء 05340 - ولاية باتنة 05000 – الجزائر:
شكرًا لرسالتك الرقيقة وكلماتك المعبرة، ويسرنا أن نتلقى منك المواضيع الطيبة
فلا تتردد بإرسالها، أما طلبك الاشتراك المجاني لتعذر تحويل الدينار الجزائري
فإننا نحيله إلى القراء الكرام آملين أن يتفضل أحدهم بتلبية رغبتك وتسجيل
اشتراك باسمك كما ذكرت في رسالتك.
- الأخت:
يمينة سعودي - البليدة – الجزائر: نرحب
بتجاوبك مع المجلة وننقل تحياتك إلى كل ساكني الكويت، ولا مانع لدينا من
مشاركتك بكل المسابقات والألغاز، وبانتظار حلولك ورسائلك.
- الأخ:
عبد الإله بن محمد آل عاتق الغامدي، والأخ: خالد بن محمد حسين اليوبي - جدة –
السعودية: نشكر لكما الاهتمام والمتابعة ونعدكما بعدم
تكرار مثل هذا الخطأ غير المقصود، والذي سبق لنا أن اعتذرنا عنه في أعداد
سابقة، مع ترحيبنا وانشراح صدورنا بكل ملاحظة أو التنبيه لأي خلل.
تنويه
نلفت نظر الإخوة القراء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط
واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر
في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي
رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل