العنوان نصار الخالدي المدير العام للجنة المناصرة في حوار صريح مع «المجتمع»: الجهاد لتحرير أرض الإسراء.. له في قلوبنا مكانة كبيرة
الكاتب طالب المسلم
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1993
مشاهدات 95
نشر في العدد 1048
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 04-مايو-1993
• زرنا المبعدين لأننا لجنة متخصصة في دعم المسلمين في بلاد الشام خصوصًا، والوطن العربي بشكل عام.
• نحن
الجهة العربية والإسلامية الأولى التي قامت بزيارة المبعدين في مرج الزهور.
• لابد من
دعم صمود المبعدين وتعزيز جهادهم.
التقت
«المجتمع» المدير العام للجنة المناصرة الخيرية، إحدى اللجان التابعة لجمعية
الإصلاح الاجتماعي الأخ/ نصار الخالدي؛ لنستوضح منه موقف اللجنة من قضية المبعدين
الفلسطينيين المهجرين من أرضهم، إلى مخيم «القدس- العودة» في مرج الزهور، نظرًا
لكونه من أوائل الشخصيات التي وصلت إليهم خلال الأيام الأولى لإبعادهم.. فكان هذا
الحوار الصريح:
المجتمع: كنت قد زرت المبعدين الأيام الأولى لوجودهم في مرج الزهور، فما
دوافع هذه الزيارة؟
الخالدي:
برزت فكرة زيارة المبعدين من قبل لجنة المناصرة الخيرية في أول يوم لإبعادهم، وذلك
أننا لجنة متخصصة في دعم المسلمين في بلاد الشام خصوصًا، والوطن العربي بشكل عام،
وقد هال الإخوة أعضاء مجلس إدارة اللجنة الواقع المرير الذي يعايشه الإخوة
المبعدون خلال ساعات إبعادهم الأولى، والظروف المناخية القاسية المتمثلة في البرد
الشديد والأمطار والثلوج، وقد أثر فينا كثيرًا منظر ذلك الشيخ الذي كان يتوضأ من
الثلج المحيط حوله، فوجدنا أنفسنا مندفعين- تلقائيًا- لدعم هؤلاء الإخوة، فتم
اجتماع طارئ- خلال (٢٤) ساعة لأعضاء مجلس الإدارة، ورأت اللجنة أنه لابد من زيارة
هؤلاء الإخوة، وتقديم المساعدات بشكل مباشر لهم، وفي اليوم الثاني توجهت شخصيًا
لزيارة المبعدين.
واستطعت
الدخول ومقابلة الشيخ عبدالعزيز الرنتيسي الناطق الرسمي باسم المبعدين، وكان هذا
أول الاتصالات بيننا وبينهم، وكنا الجهة العربية والإسلامية الأولى التي تقوم
بزيارتهم، ولم يسبقنا سوى الصليب الأحمر الدولي، ووكالة تشغيل غوث اللاجئين
الفلسطينيين «أونروا».
المجتمع: ما نوع المساعدات التي قدمتموها لهم؟
الخالدي:
وفرنا لهم جميع أدوات التدفئة اللازمة لهم التي من شأنها تخفيف ظروف البرد، كما
ساهمنا في إيصال «المازوت» المستخدم في التدفئة، نظرًا لظروف البرد القارس وتساقط
الثلوج، كذلك تم تزويدهم بملابس تدفئة وملابس داخلية خاصة بهم، ووفرنا لهم كميات
جيدة من المواد الغذائية واللحوم.. وكنا نهدف لتقوية الروح المعنوية لدى الإخوة
المبعدين، كي يشعروا أن إخوانهم يدعمونهم، ولابد من تثبيت الإخوة على موقفهم في
هذا الموقع؛ حتى لا يقدموا أي تنازل بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها.
هذا
وقد أدخلنا هاتفًا نقالًا يعمل بواسطة الأقمار الصناعية، بهدف تسهيل الاتصالات بين
المبعدين وذويهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ليطمئنوا بالتالي على أهاليهم
فيزداد صبرهم وترتفع معنوياتهم، وهذه أفضل هدية معنوية قدمتها اللجنة من الشعب
الكويتي إلى الشعب الفلسطيني المجاهد.
المجتمع: لماذا أوفدت اللجنة الشيخ أحمد الدبوس إلى المبعدين مرة ثانية؟
الخالدي:
الشيخ أحمد الدبوس له من المواقف في العمل الخيري الشيء الكثير، ووجدنا أننا مع
مرور الزمن قد توقفنا عن الاتصال الشخصي المباشر مع الإخوة المبعدين، ولتحقيق
أهداف خاصة بنقل وجهات نظر الشعب الكويتي ونظرته للقضية الفلسطينية، وكذلك نقل
صورة حية عما كان يعيشه هذا الشعب أثناء الاحتلال العراقي، من ظلم وجور من قبل
طاغية العراق، فكان لابد من إيفاد شخص من المطلعين في هذه الأمور لنقل وجهة النظر
هذه إلى الإخوة المبعدين، ومحاولة تسجيل ونقل وجهات نظر المبعدين تجاه الاحتلال
للشارع الكويتي، خصوصًا وأننا وجدنا أن كثيرًا من المبعدين كان لهم دور إيجابي
تجاه الأزمة، وخصوصًا الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي- الناطق الرسمي باسمهم- كان يقف
أيام الغزو العراقي على منبره في غزة وكان يصف صدام بأنه كاذب ومنافق، ولم يلق
صواريخ «سكود» على الكيان الصهيوني إلا لتغطية جريمته المتمثلة في غزو الكويت،
وكان كثير من المبعدين ينادون بين فترة وأخرى بدعم القضية الكويتية، ونعتقد أن
الصفة السائدة لطرح القضية الفلسطينية كانت تأتينا من خلال مجموعة من المنتفعين في
منظمة التحرير الفلسطينية -لا أكثر ولا أقل- وهناك من إسلاميي فلسطين من كانوا
ينادون بعودة الحق لأصحابه عمومًا، وإبعاد الطاغية عن أرض وطننا، وقد لعب الإعلام
العراقي دورًا قذرًا في تضخيم دور الجهات المساندة له مهما صغر حجمها.
المجتمع: ما دور لجنة المناصرة في تفعيل قضية المبعدين على الساحة
الكويتية؟
الخالدي:
اللجنة تتحرك في أكثر من اتجاه لدعم مثل هذا النوع من الجهاد، وخلال شهر رمضان
المبارك قمنا بإيصال مساعدات مباشرة لأهالي المبعدين، وكان لنا تحرك كبير في بعض
الدول الخليجية مثل السعودية لجمع تبرعات خاصة بأهالي المبعدين، وتم إيصال مبلغ
يتجاوز (٣٠) ألف دولار أمريكي لهؤلاء الأسر من خلال مندوبي اللجنة المتواجدين في
أرض الإسراء فلسطين، وقد قامت اللجنة بالعديد من الأنشطة المتمثلة في الدعم
الإعلامي وإيصال المساعدات المادية بين فترة وأخرى، كما قامت اللجنة بدور الوسيط
في نقل الرسائل للمبعدين من ذويهم المقيمين في الكويت وبعض المناطق العربية
الأخرى، وبالعكس، ونطمح أن يزداد هذا الدور خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك أن
قضية فلسطين قضية مبدئية غير خاضعة للمساومة، إضافة للدور الذي تحاول بعض أجهزة
الإعلام الغربية أن تكرسه من خلال عزل قضية فلسطين الأولى عن العرب، غير أننا من
خلال عملنا في اللجنة نضطلع بالأعمال الإنسانية وسنعمل على تجاوز مثل هذه العوائق
ونؤدي عملنا على أكمل وجه وفي إطار متكامل- إن شاء الله.
المجتمع: ما العقبات التي تواجه عمل اللجنة لدعم قضية المبعدين؟
الخالدي:
من أهم وأبرز المشاكل في هذا المجال منع السلطات اللبنانية لإدخال أي مساعدة إلى
المبعدين حتى في المجال الإنساني، لذلك نحن نحاول إقناع السلطات اللبنانية بالسماح
لإدخال المساعدات الإنسانية للمبعدين، غير أنها تصر على هذا المنع لتزيد الضغط على
حكومة العدو الصهيوني لإرغامه على تقديم حلول في هذه القضية.
المجتمع: نشكر الأخ/ نصار الخالدي على هذا اللقاء الصريح ونتمنى للجنة
المناصرة الخيرية دوام النجاح والازدهار.
لجنة
المناصرة الخيرية
•
إحدى اللجان التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي.
•
تأسست عام ١٩٨٦ لدعم قضية المسلمين الأولى- فلسطين.
•
أولى اللجان الخيرية التي اهتمت بدعم الجهاد في فلسطين واللاجئين الفلسطينيين في
الوطن العربي.
•
مجال عملها بداية في فلسطين المحتلة ولبنان والأردن وحاليًا الوطن العربي بشكل
عام.
•
تسعى اللجنة حاليًا إلى إعادة الدعم الإسلامي لقضية فلسطين على أرض الإسراء وتعزيز
صمود مسلمي فلسطين على أرض الإسراء.
اقرأ أيضًا: