العنوان نصائح غذائية في رمضان: احرص على تناول الخضراوات لغناها بالمعادن والألياف.
الكاتب د. إيمان مغازي الشرقاوي
تاريخ النشر السبت 14-أكتوبر-2006
مشاهدات 58
نشر في العدد 1723
نشر في الصفحة 62
السبت 14-أكتوبر-2006
الكثير من الناس لا يستطيعون تنظيم وجباتهم في رمضان، ويهرعون إلى تناول كل ما يشتهونه فينتهي بهم الشهر وقد أضافوا كيلو جرامات متعددة إلى أوزانهم؛ بسبب تناولهم الأطعمة المختلفة التي تحتوي على الدهون والسكريات بصورة كثيفة والمسببة للسمنة، فالنظام الغذائي المتبع عند أغلب الناس في رمضان لا يتناسب مع متطلبات الصحة الجيدة، بل يمكن أن يساهم في الإصابة بالكثير من الأمراض كالسمنة، والسكري، وأمراض القلب.
إن الإمساك عن الطعام قبل الشبع اقتداء بالرسول ﷺ وتحقيق لنصائحه فقد قال: «ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فاعلًا، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه» وإذا تمكن الإنسان من تحقيق هذه المعادلة فإنه لا يصاب بالسمنة أبدًا.
فنحن نأكل ونشرب للحفاظ على سلامة أجسامنا، وحتى نستطيع أن نقوم بنشاطاتنا اليومية والعبادات الواجبة علينا، ونستعرض هنا أنواعًا مختلفة من الأغذية والطريقة الصحية لتناولها.
الحلويات:
من أهم ما يميز المائدة الرمضانية -عند كثير من الناس- أطباق الحلوى المليئة بالسكريات والدهون، ولا ينصح بالإكثار منها، ويمكن تناولها إذا كنت مدعوًا خارج المنزل، أو تستضيف أحدًا، أما فيما عدا ذلك فيحبذ تناول الفاكهة والتمر، كذلك يمكن إعداد بعض الحلويات كالكاسترد والمهلبية والكريم كراميل من الحليب قليل الدسم، ويعتبر الجلي من الأطباق المثالية، ويمكن إضافة بعض الفاكهة الطازجة إليه.
التمر: إذ إنه سنة عن النبي ﷺ يقتدي بها كثير من الناس، ولا يعتبر الإفطار إفطارًا حتى يبدأ الصائم بتناول التمر أو الرطب، وكل تمرة تحتوي على (٣٠) سعرة حرارية، وكذلك الرطب والبلح، فكل تمرتين تعادلان حبة فاكهة من البرتقال أو التفاح أو نصف موزة، ومن الأفضل تناول التمر دون أي إضافات؛ لأن إضافة اللوز أو السمسم والقشدة تزيد من سعراته الحرارية، وبالتالي قد يؤدي إلى السمنة، وإذا كان لا بد من إضافة هذه المكونات فيمكن تحميص اللوز في الفرن بدلًا من قلبه في الزيت، ثم ترش ملعقة شاي من السمسم على التمر، وهنا يكون بكل حبتين من التمر (١٥٠) سعرة حرارية.
العصائر والفاكهة:
عادة ما يكثر تناول العصائر والمشروبات الباردة عند الفطور في رمضان؛ وذلك للقضاء على العطش، ويفضل تناول العصائر الطازجة والمعدة في البيت، وينصح بإعداد العصير قبل الإفطار بوقت قصير، حتى لا يفقد الفيتامينات الموجودة فيه، ويجب عدم إضافة السكر؛ إذ إن ملعقة السكر تعادل (١٥٠) سعرة حرارية، ويحبذ تناول حبتين من الفاكهة كالتفاح، أو ربع قطعة من البطيخ، أو نصف موزة أو (٣) حبات من المشمش، أو كوب من عصير الشمام، أو (١٥) حبة من العنب، أو نصف حبة من المانجو، ومن الأفضل تناول الفاكهة بقشورها للاستفادة من الألياف الموجودة فيها، ولكن بعد التأكد من غسلها جيدًا.
الحساء:يعتبر الحساء طبقًا رئيسًا (خاصة على المائدة الخليجية) إذ لا يبدأ الإفطار إلا به، وعادة ما يكون مليئًا بالدهون، وينصح بتناول الحساء الخالي من الملح والدهون في رمضان.
فيمكن تناول حساء الخضار لأنه غني بالألياف والفيتامينات، وحساء العدس لأنه يحتوي على الأملاح المعدنية والحديد والبوتاسيوم، وعند إعداد حساء الشوفان لا بد من مراعاة تقليل دسامته بأن يضاف القليل منه لتصبح الشوربة خفيفة، ومن أفضل الطرق للحصول على المرق، قليل الدسم سلق اللحم أو الدجاج المنزوع عنه الدهن، ومن ثم وضعه في الثلاجة لمدة ساعة أو أكثر، ثم التخلص من طبقة الدهون التي تتكون على السطح.
النشويات: السنبوسة هي زينة مائدة الإفطار في رمضان، وخصوصًا المقلي منها؛ لذا لا بد من مراعاة شراء العجينة قليلة الدسم، واستبدال القلي بالخبز في الفرن على الأقل من (٤: ٥) مرات في الأسبوع، وعادة ما يحتاج الإنسان من (٦ : ١١) حصة يوميًا من النشويات ليكفي حاجاته الغذائية، والحصة تساوي نصف كوب من الحبوب أو الأرز أو المكرونة، أو ربع رغيف خبز عربي، أو كوبًا من الخضار النشوي كالبطاطا، ويفضل تناول النشويات المعقدة كالخبز الأسمر، والبقول، والحبوب الكاملة.
الخضراوات: لا بد من تناول الخضروات في شكل منتظم في رمضان لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن والألياف والأملاح المعدنية، وأيضًا لأنها تقلل من مشكلات الإمساك التي تكثر في رمضان بسبب الصيام، فلا بد من تناول طبق من السلطة يوميًا على وجبتي الإفطار والسحور، وعادة ما يفضل الكثير من الناس تناول الفتوش لتنوع الخضار فيها، ولكن يجب مراعاة تحميص الخبز في الفرن وليس القلي، ومن ثم إضافة السماق وزيت الزيتون إليه.
وينصح عند تحضير صلصلة السلطة بالاعتماد على الليمون والخل والخردل، كما يمكن استخدام الأعشاب العطرية التي تعطي نكهة لذيذة كالنعناع الناشف والأوريجانو، ويمكن أيضًا استخدام زيت الزيتون لأنه من أفضل أنواع الزيوت، ولكن باعتدال، حيث تحتوي كل ملعقة طعام منه على (١٣٥) سعرة حرارية.
الألبان:
تعتبر الألبان من أهم مصادر البروتين والكالسيوم، لذا يعتبر الحليب ومشتقاته من أفضل مصادر الكالسيوم من حيث الكمية والنوعية، وعادة ما يحتاج الإنسان من (٢ إلى ٤) حصص من الألبان وحسب احتياجاته الغذائية.
والحصة تساوي كوبًا من الحليب أو اللبن الزبادي أو اللبن الرائب، ومن المؤكد أن استخدام الألبان قليلة الدسم لا يعني ضعف قيمتها، ولكن ما يتم فيها فقط هو نزع الدهون مع الحفاظ على القيمة الغذائية.
كذلك يمكن تناول الحليب أو اللبن في رمضان بإضافته إلى الأطباق الرمضانية، مثل: الفتة، وحساء الكريمة، أو الرز باللبن، أو المكرونة، أو أم علي،
اللحوم:
تحتوي اللحوم على البروتينات التي لها دور مهم في بناء الجسم ومده بالحديد، وتكوين المركبات المهمة فيه، وكذلك دعم جهاز المناعة، وعادة ما يحتاج الإنسان من (٢ إلى ٣) حصص يوميًا من اللحوم، وتقدر الحصة بـ(٩٠٠) جرام من اللحوم الحمراء، أو البيضاء، أو الأسماك، أو بيضة واحدة، أو نصف كوب من العدس المطبوخ أو الفول.
ويراعى زيادة الحصص للأطفال في مرحلة النمو وللحوامل والمرضعات، ولكن في كل الحالات ينصح بنزع الدهون من اللحوم وخصوصًا الدجاج، وتناول الأسماك من (٢ إلى ٣) مرات في الأسبوع، وكذلك تناول الدجاج مرتين واللحم البقري أو لحم الضأن مرة واحدة، ويفضل استعمال اللحم البقري، ولحم العجل، أو لحم الدجاج في صنع مفروم السمبوسة، وذلك لقلة الدهون فيه قياسًا بلحم الضان.
نصائح عامة:
-الحرص على تناول الخضراوات لغناها بالمعادن والألياف.
-أهمية تناول كوبين من الحليب يوميًا وخصوصًا للأطفال والحوامل.
-لا تتسوق ولا تتسوقي وأنت صائمة؛ لأن ذلك يؤدي إلى شراء كميات كبيرة من الحلويات والسكريات.
- لا تتناول الحلويات بعد السحور؛ لأنها تؤدي إلى الإحساس بالجوع في اليوم التالي.
وأخيرًا: تذكر الحكمة من الصيام، وهي العبادة عن طريق الحرمان من الطعام والشراب، والابتعاد عن الشهوات، والتحكم في النفس، وإذا تحققت هذه الحكمة خلال شهر كامل يستطيع الإنسان أن يتحكم في طعامه وشرابه.
ولقد قال الله -تعالى-: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف: 31).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل