; نشید الصين لنا | مجلة المجتمع

العنوان نشید الصين لنا

الكاتب الشيخ محمد الأباصيري خليفة

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

مشاهدات 0

نشر في العدد 268

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

أناشيد إسلامية

نشید الصين لنا

 

الصين لنا والعرب لنا

والهند لنا والكل لنا

أضحى الإسلام لنا دينًا

وجميع الكون لنا وطنًا

توحيد الله لنا نور

أعددنا الروح له سكنًا

الكون يزول ولا تمحى

في الدهر صحائف سؤددنا

بنيت في الأرض مساجدنا

والبيت الأول كعبتنا

هو أول بيت نحفظه

بحياة الروح ويحفظنا

في ظل السيف تربينا

وبنينا العز لدولتنا

علم الإسلام على الأيا

م شعاع المجد لملتنا

فهلال النصر يضيء لنا

ويمثل خنجر سطوتنا

وأذان المسلم كان له

في الغرب صدى من همتنا

قولوا لسماء المجد لقد

طاولنا النجم برفعتنا

يا دهر لقد جربت على

نيران الشدة عزمتنا

طوفان الباطل لم يغرق

في الخوف سفينة قوتنا

يا ظل حدائق أندلس

أنسيت مغاني عشرتنا

وعلى أغصانك أوكار

عمرت بطلائع نشأتنا

يا دجلة هل سجلت على

شطيك مآثر عزتنا

أمواجك تروي للدنيا

وتعيد مباهج سيرتنا

رمض الإسلام ودوحته

في أرضك رواها دمنا

يا أرض النور من الحرمين

ویا ميلاد شريعتنا

ومحمد كان أمير الركـ

ب يقود الفوز لنصرتنا

إن اسم محمد الحادي

روح الآمال لنهضتنا

 

ألسنة السوء

لم نسمع بأحد سلم من ألسنة الناس، بل كذبوا حتى على الأنبياء وافتروا على الحكماء، وعلى هذا درجت القرون وتوالت العصور، فإن كنت فاضلًا فلا تتأثر بما يقوله الجاهل فيك لجهله أو الحاسد الحقود بحسده، وحقده، أو الموتور بهوى نفسه، أو الناقص بآثام نقصانه وجراثيم أوزاره. فإن هؤلاء جميعًا لمّا عجزوا عن الارتفاع ليساووك في الفضيلة حاولوا أن يحطوك إلى درجتهم لتساويهم في النقيصة يفترونها عليك، فإن أنت تأثرت بأقوالهم كنت جديرًا بالنزول إلى مرتبتهم لأنك بها تساعدهم على بلوغ مآربهم وحسبك أن تحصل على جميل الأحدوثة من رجل واحد من أهل الفضل، فهو أرجح وزنًا من آلاف الرجال من ذوي الجهل، واعتبر نفسك الفائز الرابح لأن شهادة الفضل خالدة تستند إلى الحقائق البينة، وتقولات الجهال زائلة لأنها من الإفك صيغت ومن البهتان تكونت و تأمل دائمًا قول العليم الخبير ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾. (سورة الشورى: 43).

«محمد الأباصيري»

 

الفكر المشترك

من أهم الأمور التي تعين على وحدة الاتجاه هو التفكير المشترك، فالقرآن الكريم قد سلك هذه السبيل مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. (هود: 120) وقد كان أثر هذا التوجيه قويًّا في المؤمنين فمن أمثلة ذلك ما يرويه القرآن الكريم ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. (آل عمران: 147-146).

فهذه القاعدة القرآنية العامة نجد تطبيقها في غزوة الأحزاب حيث يقول الله عز وجل ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾. (سورة الأحزاب: 22)

واختلف هنا موقف المؤمنين أصحاب التفكير المشترك والتوجيه الواحد عن المنافقين والكافرين فيروي القرآن الكريم عنهم أكثر من رأي ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ . (الأحزاب: 12).

﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾ . (الأحزاب: 13). وقد أكد القرآن الكريم معنى الافتداء فروى للنبي صلى الله عليه وسلم أخبار الرسل وقال له ﴿ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ﴾. (الأنعام: 90-88).

«مقدمة المنهج»

الرابط المختصر :