; نشطاء الإنترنت «جيش إلكتروني» جديد لنصرة القضية الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان نشطاء الإنترنت «جيش إلكتروني» جديد لنصرة القضية الإسلامية

الكاتب محمد جمال عرفه

تاريخ النشر السبت 04-نوفمبر-2006

مشاهدات 60

نشر في العدد 1725

نشر في الصفحة 18

السبت 04-نوفمبر-2006

«افعل شيئًا».. أنشط حملة مقاومة إلكترونية شعبية لنصرة القضايا العربية

  • أغلقوا محطة تنصيرية وفتحوا معبر رفح وأزعجوا الاتحاد الأوروبي ويطاردون مجرمي الحرب الصهاينة.

  • لا ينتمون إلى دولة أو قومية أو وطنية واحدة ولكن جمعهم حب الله ورسوله ورغبتهم في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في نصرة قضايا أمتهم.

  • يتبعون أساليب الحوار المباشر عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو الفاكس مع الخصوم في مؤسسات أو هيئات محلية ودولية.

«افعل شيئًا».. «بادروا بالتحرك»... «اتصلوا بهم وأزعجوهم»... «لا تقولوا: وماذا سيفعل صوتي وحدي؟»... «تأكد أن كل بريد بتبعته بيفرق جدًا»... «شاركوا في النقاش والتصويت»... «ابعتوا هذه الرسالة لوزراء الخارجية العرب وللأمين العام للأمم المتحدة»... «ساعدونا في إيقاف القناة التي تسب الرسول» «أرسلوا للبرلمان الكندي كي لا يفصل النائب الذي أشاد بالمقاومة».

هذه بعض عناوين حملات إلكترونية نشيطة للغاية قام بها أشخاص يعدون على أصابع اليدين من الشباب والفتيات المصريين والعرب ممن أغضبتهم سلبية الحكومات العربية والعالم، فتحركوا للانضمام لنوع جديد من المقاومة، سلاحهم الوحيد هو جهاز الكمبيوتر والتليفونات لعبوا دورًا فعالًا أكثر مما فعلته الحكومات العربية في الضغط على العالم وتحقيق إنجازات مهمة لصالح الإسلام للتأثير على الاتحاد الأوروبي وعلى الأمم المتحدة لنصرة قضايا عربية.

بفضل تحركهم المنظم الواعي وإيمانهم بعدالة قضية أمتهم الإسلامية والعربية، وإصرارهم- بعزيمة فولاذية لا تلين- على الاستمرار في حملاتهم تحقق لهم الكثير مما وقفت الحكومات الأخرى عاجزة عن القيام به.

أثار غيرتهم تجمع صهاينة العالم على قلب رجل واحد لنصرة الكيان الصهيوني وهم على الباطل، وصمت وعجز الحكومات العربية والعرب عن نصرة قضاياهم، فأنشؤوا موقعًا خاصًا لحملتهم بعنوان «افعل شيئًا» أو Do) Something)

لا ينتمون إلى دولة واحدة أو قومية أو وطنية واحدة، ولكن وطنهم الواحد هو الإسلام، وعقيدتهم هي التوحيد، وهدفهم هو نصرة الإسلام في أي مكان في العالم، ولذلك ما إن يثير أحدهم قضية معينة تمثل إساءة للإسلام، حتى يبادر الجميع بالمشاركة فيها.

هؤلاء الشباب الذين جمعتهم صداقة الشات على الإنترنت، وجمعهم حب الله ورسوله ورغبتهم في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في نصرة قضايا أمتهم الإسلامية تحركوا من أنفسهم، واستفادوا ممن يتقنون اللغات منهم في صياغة رسائل احتجاج أو شرح لمعاناة الفلسطينيين على المعابر أو اللبنانيين بين القنابل العنقودية الأمريكية التي ألقاها الصهاينة في لبنان ليقتلوا بها أهل الجنوب عندما يعودون لقراهم.

آليات العمل

وتعبوا واجتهدوا في الحصول على البريد الإلكتروني للحكومات الأوروبية وكبار السياسيين والبرلمانيين والحقوقيين في العالم وحتى هواتفهم، لكي يبعثوا لهم أو يتصلوا بهم ويشرحوا لهم- في أدب جم- الجرائم التي يقومون بها نتيجة صمتهم على ما يجري من جرائم حرب صهيونية.

قضوا ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر لصياغة رسالة محنكة بالإنجليزية لزعماء العالم «إحدى الناشطات تحدثت عن 7 ساعات قضتها على النت للحصول على عناوين سياسيين غربيين كي تبعث لهم برسالة تحتج على اعتقال الصهاينة الرئيس البرلمان الفلسطيني وتسألهم عن سر صمتهم على شريعة الغاب الصهيونية» وشنوا حملات إلكترونية عديدة لفضح الجرائم الصهيونية تتضمن إرسال عشرات الصور للإعلاميين الغربيين والمنظمات المختلفة لأشلاء أطفال لبنان وفلسطين وتحتها تساؤلات محرجة عن «الأطفال الرضع الإرهابيين» الذين قتلهم الصهاينة!

اتبعوا أساليب الحوار المباشر عبر التليفون أو البريد الإلكتروني أو رسائل الفاكس مع الخصوم بهدف تشكيل لوبي «ضغط شعبي عربي» يدفع باتجاه تصحيح الخطأ أو الاستجابة لمطالب عربية أو رفع الظلم عن المظلومين في مؤسسات أو هيئات محلية ودولية وأخرجوا صمت بعض الأوروبيين والأمريكان على ما يجري من تجاوزات واضطروهم للتحرك، وامتد تأثير حملاتهم خارج العالم العربي حتى اضطر أمريكان للمشاركة في الحملة ضد الإرهاب الصهيوني، ورفع تاجر تركي لافتة تقول إن محله لا يبيع ولا يرحب بالإسرائيليين قتلة الأطفال.

«المجتمع» لا تستطيع حصر الجهود المباركة لهؤلاء النشطاء، والتي حقق بعضها نجاحًا، ولكنها تلقي الضوء- في هذا التقرير- على بعض هذه الإنجازات المهمة للنشطاء الذين شكلوا قوة ضغط شعبية حقيقية سيكون لها شأن مستقبلًا في رسم خريطة بعث هذه الأمة: 

أوقفوا بث قناة مسيئة للإسلام

آخر هذه الحملات الناجحة التي قام بها النشطاء المسلمون كانت حملة لوقف بث قناة مسيئة للإسلام على القمر الصناعي التركي «تركسات».. بدأتها فتيات تركيات بكتابة رسائل إلى إدارة القمر التركي لوقف قناة «الحياة» التنصيرية التي تهاجم الإسلام بشكل فج، والتي يديرها القس المصري المتطرف زكريا بطرس مؤكدين أن غالبية شعب تركيا مسلم فكيف يبث قمر تركي قناة تهاجم الإسلام؟

وامتدت الحملة للنشطاء العرب وتولتها مجموعة «افعل شيئًا» (Do Something) المصرية، وتوالت الرسائل والاتصالات على القمر التركي حتى أوقفوا بث هذه القناة المسيئة، وبعثوا رسائل شكر للمسؤولين عن القمر التركي بسبب غيرتهم على الإسلام، وعملهم على منع هذه القناة المسيحية المسيئة للإسلام.

أطلق النشطاء الأتراك الحملة الإلكترونية قبل بضعة أشهر لمطالبة إدارة القمر التركي بوقف بث قناة «الحياة» التي يتعرض فيها القس القبطي زكريا بطرس بالسب لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم وللقرآن الكريم، وقالت الناشطتان التركيتان «سلدا بيراق» و«دفته بيراق»- أختان- لـ«المجتمع» إنهما كانتا ضمن مجموعة كبيرة من الفتيات والشباب التركي المسلم ممن قاموا بالاتصال بإدارة تركسات، وأرسلوا لهم-عبر البريد الإلكتروني- العديد من الاحتجاجات على هذه القناة حتىاستجابوا.

وقالت إن النشطاء طلبوا في البداية من دار الإفتاء التركية الاتصال بإدارة القمر التركي، ولكن دار الإفتاء لم تستجب لهم، فواصلوا ضغوطهم الفردية بشكل أزعج إدارة القمر التركي، فاستجابت لهم.

وأكثر ما أحزن النشطاء الأتراك والعرب أن المؤسسات الرسمية الإسلامية لا تقوم بما هو مفترض منها من دور لحماية الإسلام، وتترك الأمر لهم كأفراد ما يشجع المسيئين على التمادي في الإساءة للإسلام، رغم أن تحرك هذه المؤسسات الرسمية كفيل بوقف هذا العداء للإسلام.

حملة معبر رفح

«إخوانكم العالقون في رفح يموتون ويعانون هناك أشد ما تكون المعاناة.. من أجلهم ومن أجل الساعات التي أخذتها لتجهيز الرسالة وكتابتها وكتابة الرسالة الإنجليزية للمسؤولين.. أرجوكم أرسلوا هذه الرسالة على «إيميلات» المسؤولين الأوروبيين عن معبر رفح التي وضعتها لكم.. لن تأخذ من وقتكم سوى دقيقتين لإرسال آلاف الرسائل لكي تقوم الدنيا ولا تقعد من أجل إخوانكم».

«لا تتأخروا عن إخوانكم.. خذوا نسخة من الرسالة الإنجليزية التي أعددتها ثم ضعوا «الإيميلات» المنشورة في خانة الإرسال وأرسلوها على مرتين.. دقيقتا جهاد في سبيل الله من أجل إخوانكم.. من فضلكم اتصلوا بهم وأزعجوهم أيما يكون الإزعاج حتى يضغطوا من ناحيتهم لحل المشكلة ليرتاحوا من إزعاجنا».

كانت هذه هي بداية حملة قوية بدأها نشطاء الإنترنت لنجدة الفلسطينيين العالقين على معبر رفح مؤخرًا، وعززوها ببيانات لفصائل فلسطينية تهدد بتفجير السور الحدودي ما لم يتم فتح المعبر، وما هي إلا دقائق حتى انهالت الرسائل على الأوروبيين ووسائل الإعلام ووكالات الأنباء والصحف العالمية» وتوالت الاتصالات التليفونية على «ماريا تيليريا» مسؤولة الإعلام التابعة- للمراقبين الأوروبيين المسؤولين عن المعبر.. و.. و.. وانتهى الأمر بفتح المعبر بالفعل يوم الجمعة ٢٥ أغسطس الماضي بعد إغلاقهبأوامر الصهاينة.

النشطاء سألوا المراقبين الأوروبيين عنسر إغلاق المعبر في وجه الأسر الفلسطينية، موجهين الاتهام لهم بالمسؤولية عن غلقه والتسبب في تشريد ووفاة فلسطينيين وخاصة المرضى على المعبر، وعنفوهم وحملوهم مسؤولية غلق المعبر، استجابة لضغوط صهيونية، وطلبوا منهم أن يبلغوا إدارتهم المركزية بالأمم المتحدة بذلك، قائلين لهم: «أنتم تتلقون الأوامر منهم «الأمم المتحدة» وليس من الصهاينة، كما أن هذه حدود مصرية فلسطينية، والصهاينة ليس لهم أي حق في التدخل بهذا الموضوع.. والفلسطينيون يعانون على الحدود أشد المعاناة».

أطلقوا سراح برلمانيين ووزراء

الحملة الثالثة التي قام بها النشطاء بعدما تقاعست الحكومات العربية عن الحركة، وهي ترى جرائم الخطف الصهيونية للبرلمانيين والوزراء الفلسطينيين، كانت حملة إلكترونية للإفراج عن الدكتور الدويك وإخوانه منالنواب والوزراء المختطفين.

حيث دشن مجموعة من ناشطي «الإنترنت» حملة إلكترونية أخرى للإفراج عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عزيز الدويك وإخوانه من النواب والوزراء الفلسطينيين الذين اختطفتهم قوات الاحتلال الصهيوني، وهم ۲۹ نائبًا في كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي من بينهم رئيس المجلس التشريعي، كما اختطفت ثمانية وزراء في الحكومة الفلسطينية من بينهم نائب رئيس الوزراء.

صاغ الناشطون في مجموعتهم البريدية التي أطلقوا عليها اسم «افعل شيئًا Do

(Something رسالة باللغة الإنجليزية يطالبون فيها بإطلاق سراح المخطوفين ويحذرون من شريعة الغاب الصهيونية وأرفقوا بها عددًا من عناوين الصحف ووكالات الأنباء وأصحاب الرأي والمسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا لإطلاعهم على حقيقة ما حدث ومطالبتهم بالتدخل للإفراج عن الدويكوإخوانه.

قال النشطاء: إن تحركهم جاء ردًا على تحرك وزارة الخارجية الصهيونية التي طلبتمن اليهود في العالم منح ٣ دقائق لكيانهم على «النت» للمشاركة في استطلاعات الرأي وتبنى وجهة النظر الصهيونية»، وقد نجحت حملتهم في إحراج برلمانيين أوروبيين فأصدروا بيانات ينددون فيها باعتقال رئيس البرلمان الفلسطيني.

تحقيق فوري في الجرائم الصهيونية

وكانت أنشط ثالث حملة لهؤلاء الشباب الواعي هي حملة كشف جرائم الحرب الصهيونية والمطالبة بمحاكمة الصهاينة واستخدموا فيها مئات الصور لأطفال لبنانيين وفلسطينيين لفضح جرائم الحرب.

اتخذت هذه الحملة شعار «بادروا بالتحرك.. بادروا إلى التحرك سريعًا.. وادعوا إلى فتح تحقيق فوري في انتهاكات القانون الدولي من قبل «إسرائيل»، بما في ذلك الانتهاكات التي يمكن أن ترقى إلى مرتبة جرائم الحرب».

وعن طريق إرسال رسائل إلكترونية إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي طلبوا منهم أن يتولى الأمين العام للأمم المتحدة مباشرة تحقيق شامل ومستقل وغير متحيز في هذه الجرائم التي اعترفت بها مؤسسات حقوقية دولية.

وقف تشويه المقاومة

أيضًا شارك النشطاء في حملات عالمية لوقف التشويه الذي يقوم به البعض تحت عنوان مشبوه يقول إن «إسرائيل» وحزب الله على السواء قاموا بجرائم حرب في حرية لبنان الأخيرة، بهدف رفع الحرج عن الصهاينة، وتهديد العرب بأن فتح ملف الجرائم سيطال العرب أيضًا في صورة حزب الله.

ومن ذلك النقاش الذي دار على موقع الـ BBC الإنجليزي حول تقرير منظمة العفو الدولية التي أدانت فيه «إسرائيل» لقيامها بجرائم حرب في لبنان، وجاءت التعليقات ممن يدعمون الكيان الصهيوني تزعم أن المقاومة اللبنانية والفلسطينية أيضًا تقوم بجرائم حرب، مما دعا النشطاء للدخول في المناقشات وتأييد تقرير منظمة العفو الدولية الذي يدين «إسرائيل».

أيضًا كتبوا رسالة عامة موجهة لكل وزراء الخارجية العرب والأوروبيين ووزراء العالم بكل اللغات تقول:

«عزيزي الوزير، يساورني قلق بالغ من اتفاق وقف إطلاق النار الحالي لا يتضمن أي إشارة إلى ضرورة تلبية مقتضيات القانون الدولي، بما في ذلك ضرورة تحديد المسؤولية عن الانتهاكات من قبل كلا طرفي النزاع. ولذا فإنني أدعو حكومتكم إلى ممارسة تأثيرها كيما يطلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام إنشاء فريق من الخبراء المؤهلين فورًا، لفتح تحقيق شامل ومستقل وغير متحيز في انتهاكات القانون الدولي في لبنان و«إسرائيل».

«كما أدعو إلى الضغط من أجل أن يتم توفير جميع الموارد المالية والفنية اللازمة لتمكينه من إجراء تحقيق فعال. ويجب أن يتم إعلان نتائج هذا التحقيق على الملأ، كما ينبغي أن يتضمن توصيات ترمي إلى إنهاء الانتهاكات ومنع وقوع غيرها، كما يجب أن يعلن ما يتم التوصل إليه من معطيات على الملأ».

«ويجب أن يقدم أي شخص تتوافر أدلة على ارتكابه جرائم حرب إلى العدالة ضمن إجراءات تلبي المعايير الدولية للمحاكمة العادلة». وطلبوا أن ترسل المناشدات إلى مجلس الأمن على العنوان التالي:

 Foreign Ministers of UN

Security Council member states

وأرفقوا معها عشرات الفاكسات لمسؤولين في أوروبا وأمريكا وأفريقيا وآسيا من كبار صناع القرار حسبما قالوا متبعين أسلوب جمع التوقيعات على بيان موجه للمسؤولين وصناع القرار في العالم باعتباره الشكل الأكثر انتشارًا، إذ إن أكثر الحملات انتشارًا على موقع استضافة حملات التوقيعات بعنوان Justice for Lebanon «العدالة للبنان» ووقع عليها أكثر من ۱۲۲۸۳ فردًا من كل أنحاء العالم، والبيان موجه للسكرتير العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومنظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، ويطالب البيان بعدد من المطالب أهمها:

إدانة جميع التحركات ضد المدنيين والوكالات العامة والحكومية وغير الحكومية في لبنان، وإدانة استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا بما فيها الأسلحة الكيميائية التي يستخدمها الجيش الصهيوني ضد المدنيين اللبنانيين، وإدانة الاتجاهات المتحيزة من المجتمعات الدولية، والاعتراف بجرائم الكيان الصهيوني المرتكبة ضد حقوق الإنسان والتوقيع على الدعم المالي والسياسي لجهود وإعادة الأعمار.

حملة أخرى لجمع التوقيعات بعنوان Help Liberating Lebanon «ساعد على تحرير لبنان» تدعو لتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم «520» الداعي لانسحاب الحشود الأجنبية وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين من إسرائيل، وسورية، وقع على البيان أكثر من ۱۲۷۳ فردًا حملة أخرى وقع عليها ٤٧٨٦ فردًا وموجهة إلى الحكومة الأمريكية بعنوان «إسرائيل تهاجم لبنان» Israel attacks Lebanon تطالب الحملة بإدانة «إسرائيل» على مهاجمتها لبنان والانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من لبنان.

وهناك حملة قامت بتوقيع عشرات الرسائل وإرسالها للبرلمان الكندي، احتجاجًا على إرغام نائب كندي على الاستقالة لأنه دافع عن المقاومة اللبنانية.

موقع خاص للنشطاء

ولأن الفكرة أكثر من رائعة وإيجابية ومضادة تمامًا لما هو مشاع عن سلبية الشباب العربي، فقد طرح بعض النشطاء فكرة إنشاء موقع خاص بالمجموعة، يعرض فيه أرشيف لنشاطات المجموعة من حملات التضامن وترجمة وإرسال الرسائل وإنتاج الوسائل الإعلامية مثلما تفعل مواقع يهودية شهيرة وسموا الموقع باسم «افعل شيئًا».

وقاموا بإنشاء صفحة تجريبية للموقع ولكنها غير مكتملة وتحتاج الكثير من الإضافات بعنوان: http: dosomethinggroups.jeeran.com

وتضمن الموقع العديد من الحملات التي تقوم بها المجموعة والصور التي تفضح الاحتلال وجرائمه والأفلام المصورة.

وفي هذا الصدد يقول أحد النشطاء وهو يحث زملاءه على نشر هذه الصور: «يا شباب.. دي مش سياسة، لو ما أخدناش خطوة الآن، ممكن لا قدر الله الصور ديتبقى لنا ولأولادنا» يقصد استمرار الجرائم مستقبلًا.

تفاعلات إيجابية

وضمن التفاعلات الإيجابية مع ما يقوم به النشطاء، نشر مقال من تجمع أمريكي مناهض للحرب تميز بالإنصاف على أحد المواقع الأمريكية ونشره النشطاء، كذلك قال موقع «يديعوت أحرونوت» على شبكة الإنترنت إن السائحين «الإسرائيليين» فوجئوا بلافتة تقول: «ممنوع دخول الإسرائيليين قتلة الأطفال» في مدخل أحد حوانيت مدينة «النيا» في جنوب تركيا، وهي مدينة يزروها الكثير من «الإسرائيليين» وخاصة في أشهر الصيف.

والطريف أن البائعين لفتوا نظر «الإسرائيليين» الذين دخلوا الحانوت إلى اللافتة، ونقل الموقع «الإسرائيلي» عن أحد السائحين الذين دخلوا الحانوت قوله: «دخلنا الحانوت، ولم أنتبه إلى اللافتة الموضوعة في المكان، وتوجه البائع إلينا بالسؤال: «هل أنتم جنود؟ كيف يمكن أن تقتلوا الأطفال؟» وطلبوا منا مغادرة المكان وعدم الدخول إلى الحانوت.

وقال الموقع «الإسرائيلي» إن المجموعة السياحية «الإسرائيلية» عادت إلى السفينة وكان الخوف باديًا على وجوه الجميع، ولكنهم في الطريق إلى السفينة سأل أحد الشبان الأتراك الصغار: «هل أنت جندي؟ هل تحب قتل الأطفال؟».

ومن التفاعلات الإيجابية أيضًا ما قامت به فنزويلا من سحب سفيرها في تل أبيب ونقل كوستاريكا سفارتها من القدس إلى «تل أبيب» وتصريح مسؤول في دولة كوستاريكا بأنهم اتخذوا هذه الخطوة لأنهم يرغبون في الصداقة مع العرب، كما خرجت مظاهرات في كوستاريكا للتنديد بالعدوان الصهيوني على لبنان، وهو ما رحب به النشطاء وأرسلوا رسائل شكر لرئيسي فنزويلا وكوستاريكا.

الرابط المختصر :