; نشاط صليبي واسع النطاق في الخليج العربي أدواته المدارس.. والكنائس. والموظفون النصارى | مجلة المجتمع

العنوان نشاط صليبي واسع النطاق في الخليج العربي أدواته المدارس.. والكنائس. والموظفون النصارى

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-نوفمبر-1975

مشاهدات 82

نشر في العدد 274

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 11-نوفمبر-1975

نشاط صليبي واسع النطاق في الخليج العربي

أدواته المدارس.. والكنائس. والموظفون النصارى.. و..ليقَعَّ لأهل الخليج ما وقع للبنان وتشاد وجنوب السودان

ما لم يتداركوا الموقف بحزم يحفظ للأمة كيانها وعقيدتها

هناك حقائق ليس من المنطق العلمي، ولا من الوعي بالتاريخ والسياسة إغماض العينين دونها.

  • أولى هذه الحقائق: أن للعقيدة الدينية دورها البارز المشهود في توجيه السياسة والسياسيين.

إن الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة اتخذ من عقيدة التوراة المحرفة منطلقًا ومبررًا لاحتلال فلسطين.

وفي البرتغال يعتمد النفوذ الأمريكي على الكنيسة الكاثوليكية، وكذلك في إيطاليا. وفرانكو في إسبانيا اعتمد في استمرار طغيانه على الكنيسة الكاثوليكية، وما فتئ البابا يطمئن على صحته.. كل ساعة.

والحرب بين الحكومة المركزية في لندن، وبين أيرلندا الشمالية يشعلها ويزيدها وقودًا الخلاف العقائدي بين الكاثوليك والبروتستانت.

والمارون في لبنان يضحون بفنادقهم وبيوتهم ومزارعهم ومحلاتهم التجارية وبعلاقاتهم الاقتصادية مع الشركات الكبرى -التي هاجرت إلى اليونان الآن- من أجل عقيدتهم الصليبية، ومن أجل تثبيت أحقادهم الموروثة.

إن استقراء هذه الظواهر يبلور نظرية كاملة عن المحركات الدفينة للمواقف السياسية.

ونحن لا نجرد الصراع من العوامل الأخرى؛ بيد أن النقطة التي نريد إيضاحها هنا هي: أن الصراع السياسي والاستراتيجي لم يتخلص من المرتكز الديني، كما يحاول أناس -منهم الساذج، ومنهم الخبيث- أن يوهموا الأمة بذلك.

  • ثاني هذه الحقائق: أن حركات التنصير في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية كانت جسورًا عبر عليها الاستعمار، فكانت هي كتائب الاستطلاع، وكان هو فيالق الاحتلال المقيم.
  • ثالث هذه الحقائق: أن محاولة التقليل من خطر التمدد الصليبي أنها هي تواطؤ مع الصليبيين؛ تواطؤ يوفر لهم غطاء من تنويم الأمة وتخديرها، وقتل خصائص الحذر والانتباه فيها.

وحين نقول بالتواطؤ نعني أن هـؤلاء المنومين لا يجهلون بداهات عرفت في التاريخ بالضرورة أن التاريخ أكد أن الخطر الصليبي، وإن بدأ صغيرًا إلا أنه يكبر بسرعة وانتظام بواسطة الدعم الهائل والدأب والإلحاح.

  • في لبنان.. كان النصارى أيام الحكم العثماني قلة تتمتع بحق الأقلية، ولكنها لا تستطيع أن تضطهد الأكثرية. وتحت ظروف الاحتلال الفرنسي غير الميزان لصالح النصارى، وما هي إلا سنوات حتى ظلمت الأقلية.. الأكثرية.. ثم مضت خطوات، وها هي اليوم تعمل على إبادة الكثرة وتصفيتها جسديًّا.
  • في السنغال.. قلة لا تذكر من النصارى تحكم وتفرض هيمنتها على المسلمين الذين يشكلون 95% من مجموع السكان.
  • في تشاد، نفس الشيء.
  • في جنوب السودان، بدأ الاستعمار الإنجليزي بتربية حفنة من الجنوبيين على يديه.

تلك البداية المحدودة أصبحت اليوم خطرًا زاحفًا كاسحًا؛ حيث استولت تلك الحفنة على جنوب السودان وسيطرت عليه، وأقامت فيه حكومة انفصالية تعيش تحت ستار الحكم الذاتي مؤقتًا، وأمدت شبكات التنصير في المديريات الجنوبية الثلاث، وأصبح الجنوب مقرًّا للنشاط الصليبي العالمي.. ومنع دعاة الإسلام من التبشير بالإسلام في جنوب السودان.

  • وفي أندونيسيا أدت دعاوى التقليل من الخطر الصليبي إلى جعل أندونيسيا ساحة للنفوذ الكنسي بكل أنواعه، وزود النشاط الكنسي هناك بأساطيل بحرية وجوية تغزو الوديان والجبال، وبعشرات الجامعات والمستشفيات.

وخطط مجلس الكنائس العالمي لإعلان أندونيسيا دولة مسيحية عام ۲۰۰۰م.

وثمة أمثلة كثيرة تجمع على أن محاولة التقليل من الخطر الصليبي أعقل تفسير لها أنها تواطؤ مع الصليبيين.

في الخليج 

وما وقع لتلك البلدان يمكن أن يقع لمنطقة الخليج ما لم يتدارك المسئولون الأمر، ويدرءون الكارثة بحزم ووعي.

إن البدايات المؤسفة، قد أطلت.

  • إن ما يقرب من سبعين مدرسة ومعهدًا ومركزًا تنصيريًّا، أقيم في منطقة الخليج.

وهناك صلة وثقى بين خيوط شبكة التنصير هذه:

أولًا: لأن التجارب أكدت أن يد التنظيم تعمل على تنسيق النشاط الصليبي، تعاونًا في الإمكانات، وتبادلًا في الخبرات، وتوجيهًا للطاقات نحو هدف مشترك. وهذا ليس أمرًا غريبًا، فهناك مؤسسة مركزية عالمية في مجلس الكنائس العالمي تقوم بدور التنسيق والتنظيم.

ثانيًا: نضرب مثلًا من الواقع: كانت في الكويت مدرسة نصرانية اسمًا «المنصورية»، أغلقت بسبب سفورها في إعلان أهدافها.

ونقول: بسبب سفورها فقط، لكي نؤكد أن المدارس التنصيرية الباقية في الكويت تعمل أيضًا من أجل تحقيق هدف صليبي.

هذه المدرسة أغلقت في الكويت، وعلى عجل فتحت في «دبي» تحت اسم مدرسة «الراشد الصالح».

نشاط صلیبي في الخليج العربي

وهذه المدارس والمراكز والمعاهد التنصيرية، تنفرد بذراري المسلمين تشككهم في دينهم، وتحبب إليهم النصرانية، وتصنع منهم عملاء صغارًا حتى إذا كبروا صاروا عملاء للاستعمار الصليبي.

ونستطيع أن نقدم قائمة كاملة بأسماء الذين تعلموا في مدارس التنصير صغارًا، فارتبطوا بالقوى الأجنبية المعادية للأمة كبارًا.

  • في بعض دول الخليج معاهد لتخريج القسس، وهذا معناه التبني الرسمي لنشر النصرانية في العالم، ومعناه الاشتراك المباشر في القضاء على الإسلام، فنحن لا نعلم للقسس وظيفة سوى محاربة الإسلام سرًّا وعلانية.
  • والكنائس تشاد ويتوسع في بنائها حتى لكأننا في دول نصرانية كتابها الإنجيل.. لا القرآن، ورمز حضارتها الكنيسة.. لا المسجد.

لكن التوسع في بناء الكنائس يتمشى -من وجهة النظر الصليبية- مع التوسع في إنشاء المدارس والمعاهد والمراكز العنصرية، فالذين سينصرون في هذه المدارس -كما تقدر الكنيسة- سيذهبون إلى تلك الكنائس.

  • إغراق الخليج العربي بخبراء ومستشارين وإداريين ومقاولين ووكلاء شركات نصارى.

وهؤلاء من مواقعهم يؤثرون في توجيه الإدارة الحكومية والأوضاع الاجتماعية، ومن جانب آخر يقومون بتقديم تسهيلات لأبناء عقيدتهم في الإقامة والعمل والغطاء الأمني... إلخ. ويتسربون إلى مناصب الجيش والأمن كما حدث في بعض البلدان الخليجية.

ونشرت مجلة «التايم» الأمريكية أن مجموعات كبيرة من الإنجليز من بقايا الاستعمار تطالب بتجنيسها في دبي.

إن الاستعمار الذي خرج دخل من باب آخر.. باب جيوش الخبراء والمستشارين والقسس... و... و...

والاستعمار الذي خطط لاستمرار هذا الوضع بعد رحيله اعتمد في خطته على ثلاثة مجالات.

وهناك وثيقة إنجليزية تضمنت هذه المجالات، كشفها الله للمسلمين لعلهم يحذرون:

1- إقصاء الشريعة الإسلامية عن الحياة في منطقة الخليج.

2- تركيز الوظائف في أيدي النصارى.

3- ترويج الخمور والتشجيع على معاقرتها، ومحاولة تهريبها إلى بلدان كبيرة مجاورة كالسعودية.

الحل

إننا ونحن نذكر هذا الواقع المر نخاطب الإيمان والمروءة في المسئولين في الخليج، ونستنفر عزائمهم للتصدي لهذا الخطر بحزم لا يعرف المجاملة ولا التردد.

إن الخليج العربي سيشهد ظهور أمثال: بيار الجميل، وكميل شمعون، وتوني فرنجية، يحملون السلاح ويذبحون المسلمين.

نعم.. سيحدث ذلك ما لم تنجز هذه الخطوات:

  • اتخاذ إجراء شامل بإغلاق كل مدرسة أو معهد ذي أهداف تنصيرية.
  • قصر الوظائف على المسلمين في العالم العربي- الإسلامي.

إن الكفاءات ليست حكرًا على النصارى؛ ففي مصر والسودان والأردن وباكستان مثلًا كفاءات تغطي حاجات الخليج في کل مرفق.

  • المسارعة إلى إنشاء معاهد ومدارس إسلامية على مستوى عال من الكفاءة والإمكانات تجذب أبناء المسلمين وتقدم لهم ما يحتاجون إليه.
  • إصدار قانون يحرم على المسلمين إرسال أبنائهم لمدارس النصارى.
  • إنشاء جامعة خليجية تضم كل التخصصات العلمية، إلى جانب اهتمامها بالدراسات الإسلامية المقررة في كل كلية، وبعد سنوات سيتولى خريجو هذه الجامعة إدارة مرافق الخليج بكفاءة وخلق وأمانة.
  • تعزيز مكانة الإسلام في مناهج التربية وبرامج التوجيه والإعلام.
  • تمكين الشريعة الإسلامية من الهيمنة الشاملة على كافة مرافق الحياة: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (النور: 63).
الرابط المختصر :