العنوان نشاط حركة الشبيبة الإسلامية المغربية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1978
مشاهدات 76
نشر في العدد 403
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 11-يوليو-1978
الشباب الإسلامي في المغرب يهدر بالأناشيد والهتافات الإسلامية عقب إحدي المحاضرات
حركة الشبيبة الإسلامية المغربية توزع بيانين في المدارس والمساجد والجامعات..
في النظم الشيوعية تواجه الدعوة الإسلامية بالحديد والنار علانية فتكون المواجهة والمفاصلة.
أما النظم الرأسمالية فلا تلجأ للحديد ولا للنار إلا عند الاضطرار؛ ذلك أن لديها من المكر والغدر والخديعة وأساليب التآمر ما يفوق في مضائه الحديد والنار، وقد تزاوج بين الأسلوبين لتهين الدعوة الإسلامية وتقمعها،فتقمع من لا يجدي فيه إلا القمع،وتشتري ذمم الضعاف المتخاذلين وتمكر بالسذج والغافلين.
هذا الأسلوب طبق حرفيًّا في المغرب هذه السنة، فقد سلطت على حركة الشبيبة الإسلامية مختلف أنواع المكر بعد أن فشلت تصفيتها بضربها من الداخل.
أخفقت محاولة زرع رؤوس اصطناعية لتدجين الحركة وترويضها فلجأوا إلى القمع فلم يفلحوا فيه،ثم سلطوا على الحركة حربًا شعواء من الشائعات والافتراءات،
قدمت فيها تقارير بوليسية إلى القضاءفلم تثبت، فجندوا مجموعة من المأجورين والعاطلين لنشر هذه الأكاذيب والشائعات المدونة في تقارير الشرطة بين علماء المغرب وشبابه .
فلما أسقط في أيديهم سلطت على الشباب المسلم سلسلة اعتداءات مترادفة عمد مرتكبوها الى تدبيرها بأساليب اللصوص وقطاع الطرق كي يموهوا الحقائق ويبعدوا عنهم الشبهة.
ومن قبل كانت هذه العصابة المجرمة تعتدي على مختلف التيارات السياسية الأخرى باسم الإسلام للإيقاع بينهم وبين الدعاة الإسلاميين، ولخلق هوة من العداء والتنابذ والشقاق تحول بين الإسلاميين وبين إبلاغ عقيدتهم وفكرهم إلى الغير، ولاتخاذ الإسلاميين أداة طيعة تنصرف عن الدعوة الإسلامية إلى تنفيذ أغراض السلطة والسير في ركابها.
ولقد تميزت هذه السنة الدراسية لدى الشبيبة الإسلامية المغربية بظاهرتين إيجابيتين:
أولاهما: جهود مكثفة لدفع فتنة التآمر وتمزيق الصف والضرب من الداخل. وكان من فضل الله أن استُفيد من هذه الظروف لتمييز الخبيث من الطيب،والصادق الأصيل من المدسوس الدخيل.
ثانيتهما: محاولة للتحرك إلى الأمام أظهرت تماسك الجماعة وفاعليتها، وقدمت البرهان القاطع على أن الشبيبة الإسلامية المغربية تمثل الشباب المسلم المغربي كله، لا مدينة من المدن، أو إقليمًا من الأقاليم على الرغم من أن الذين يخوضون في الماء العكر يحاولون تفريق الشباب وتمزيق صفوفه، بجعله طوائف ومدنًا وأقاليم.
ويمكن تلخيص نشاط الشبيبة الإسلامية المغربية فيما يلي:
-في إطار مخطط رسمي لاحتواء الشبيبة الإسلامية المغربية، نظمت بقاعة المحاضرات في الحي الجامعي بالرباط محاضرة عن مشاكل الشباب الإسلامي المعاصر، تحدث فيها الدكتور رشدي فكار- مرشح جائزة نوبل- وقد تبين أن الموضوع الحقيقي: (مشاكل التيار التغريبي- الذي يمثله فكار- في مواجهة الشباب المسلم)، حيث سعى المحاضر لإخضاع القيم الإسلامية لمقاييس التغريب الليبرالية، فتصدى له الشباب الجامعي المسلم يفندون ما ورد في المحاضرة، ويوضحون التصورات الإيمانية الصحيحة؛ مما حول التجمع إلى تظاهرة إسلامية ناجحة دوّت على أثرها قاعة المحاضرات بالأناشيد والهتافات الإسلامية، مثل: الإسلاميون في السجون، والشيوعيون في القصور.
۲ - في يوم ۲۷إبریل- نیسان- نظمت التيارات الطلابية في الجامعة يومًا وطنيًّا بمناسبة ذكرى حل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ذي الاتجاه اليساري، وقد تحول الجمع العام إلى تظاهرة إسلامية تطالب بتحكيم الإسلام وإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين ورفع الاضطهاد عنهم .
ولولا محاولات للإيقاع بالإسلاميين وغيرهم من أجل إعطاء المبرر لتدخل الشرطة ومنع الاجتماع لحققت التظاهرة كثيرًا من غاياتها .
3 -في يوم 3–5–1978 وزعت الشبيبة الإسلامية في جميع المدارس والثانويات والجامعات،في كل من فاس والدار البيضاء والرباط بيانًا تشرح فيه دعوتها. وقد كان لهذا البيان الصدى الطيب في أوساط العلماء والطلبة .
4 - في يوم الجمعة 12 – 5 – 1978 علقت الشبيبة الإسلامية المغربية في جميع مساجد فاس والرباط والدار البيضاء ملصقات للتضامن مع جميع الحركات الإسلامية المضطهدة، وقد كان هذا الموقف تأكيدًا منها لعالمية الدعوة ووحدة الدعاة في جميع بقاع العالم .
وإليكم فيما يلي بيان الشبيبة الإسلامية والملصق التضامني :
بيان حركة الشبيبة الإسلامية.. دعوتنا ..
أيها الشباب المسلم:
في هذه الظروف التاريخية التي تعيشها مجتمعاتنا والتي اضطربت فيها الحياة وفقدت استقرارها ورفعتها وأصالتها؛ بسبب الاستجابة إلى نوازع الهوى والتحاكم إلى غير كتاب الله، وتحكم الطواغيت المادية والمعنوية في حياة الناس وأوضاعهم وأخلاقهم، وتسابق المجتمعات إلى التمرد على منهج الله سبحانه والاستجابة إلى مناهج العبيد.
في هذه الظروف تنبعث حركتنا الإسلامية الشبابية لتكون رائدة لنهضة إسلامية في مغربنا، تضيء آفاقه وتعيده من جديد إلى حظيرة الإسلام الحق.
أيها الشباب المسلم:
إن جماعتكم الإسلامية حركة بعث أصيلة لأمتنا، لا سيما وقد احتاجت مجتمعاتنا إلى إعادة بناء في قواعدها على أسس الإيمان، وإلى إنشاء جديد لحياة الناس بعد أن ران على التوحيد ركام الشرك والإلحاد.
إن حركتنا الإسلامية الشبابية ليست جمعية خدمات ونشاطات ترفيهية أو ثقافية أو إصلاحية جزئية، لكنها قامت لإعادة صياغة حياة الناس وتصوراتهم وأخلاقهم، على أساس متين من قواعد التوحيد، أو كما قال ربعي بن عامر رضي الله عنه: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله سبحانه ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.
إننا قمنا من أجل ثلاثة أهداف:
- الأمر بالمعروف الأكبر الذي هو توحيد الله في كل شيء، وتوضيح التصورات الإيمانية الحقة التي تجعل الإسلام عقيدة في الضمير وعبادة في الشعائر وتحاكمًا في الشرائع، وإفرادًا لله سبحانه في الخلق والإبداع والتصريف والتدبير والعطاء والمنح والقوامة والسلطان والحاكمية.
- النهي عن المنكر الأكبر وهو الشرك بالله في صفاته وخصائصه والتحاكم إلى غيره في شؤون البشر أفرادًا ومجتمعات .
- - نشر العدل الإسلامي في المجتمع بتطبيق الإسلام في جميع الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وهو نتيجة حتمية لتطبيق شرع الله وإقامة شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل مرافق الأمة.
أيها الشباب المسلم:
إن كل حركة إسلامية جادة متميزة لا بد أن تقابل بإعلان الحرب عليها من قبل أعداء الإسلام والمنتفعين من مظالم الأمة، هذه سنة الله في الدعوات الأصيلة دعوات الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ودعوات المصلحين من بعدهم، تعرضوا لأنواع الاضطهاد والتعذيب والتشريد وحملات الافتراء والتشويه.. وإنها سنة كونية أن تقابل الدعوة الإسلامية بهذا الصد العنيف، ثم بعد ذلك يدخل الناس في دين الله أفواجًا على أصداء انتصارات المؤمنين وبعد أن يمحص الله عبيده ويميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب.
لأجل هذه طوردت جماعتنا وضيق عليها الخناق، وسلطت علينا جماعات الضرار من حاقدين وكذبة ومقامرين ومفترين، يبذلون كل الجهود لتمزيق صفنا وتخذيل ركبنا وتشويه سمعتنا واستدراجنا إلى مواطن الفتنة، لكن ركب الدعوة ماضٍ في طريقه سائر إلى ربه غير عابئ بهؤلاء وأولئك؛ لأنه موقن أن الدعاة في هذا الزمان ليسوا بدعًا من الدعاة، فلا بد من هذا البلاء ولا بد من هذا الاختبار ولا بد من هذه المحن فالجنة غالية ورضا الله أغلى.
أيها الشباب المسلم.. إننا ندعوك بدعوتنا التي هي دعوة الإسلام الحق، ونحضك على الالتحاق بركبنا الذي هو ركب البعث الإسلامي الحق.. ونحثك على الانطلاق نحو ربك مخلصًا له الدين، قائمًا بحقه، متبعًا لصراطه المستقيم.. داعيًا معنا إلى تحكيم كتابه العظيم وسنة نبيه الكريم.
أيها الشباب المسلم.. إننا نطالب :
- برفع المظالم الحالة بالشعب العربي بتطبيق الإسلام في كافة الميادين.
- بإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء وعلى رأسهم الأخ إبراهيم كمال.
- بالسماح بعودة الأخ عبد الكريم مطيع إلى وطنه ومنح أسرته وأولاده حقوقهم الوطنية المشرفة، حتى لا تتكرر مأساة والدته التي منعت من العلاج وسلط عليها الإرهاب إلى أن ماتت رحمها الله.
- بفتح تحقيق حول مسؤولية منع والدة الأخ مطيع من السفر للعلاج، بعد أن أوصت وزارة الصحة بذلك، ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة التي تنكرها كل الشرائع وتتنافى مع أبسط مبادئ الحقوق الإنسانية.
حركة الشبيبة الإسلامية المغربية
٢٦ / جمادى الأولى / ۱۳۹۸
1978/5/3
الملصق التضامني للشبيبة الإسلامية المغربية ...
أيها الشعب المسلم.. أيتها الجماهير المؤمنة.. يا علماء الإسلام..
في هذه الظروف المريرة التي سلطت فيها معاول الهدم والتخريب على العقيدة الإسلامية شتى الأساليب الدنيئة.. من تشكيك وتشويه.. وتشجيع للانحلال.. وترويج للإلحاد.
في هذا الواقع الذي يعج بالمنكرات يلتزم الشباب الإسلامي بدينه عقيدة وشريعة ومنهجًا للحياة.. فانهالت عليه أيادي الإجرام الآثمة بالقمع والتشريد.. وحملات الإبادة...﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾. (البروج: 8)
فالشباب الإسلامي في أفغانستان يتعرض حاليًّا لمذابح جماعية من قبل عصابات تقدمية، نصبوا للأعناق آلاف المشانق.. وأسالوا الدماء.. وانتهكوا الحرمات.. ولم يراعوا إلًّا ولا ذمة.. وما زالت المذابح الرهيبة في الفلبين والمجازر الدامية في فلسطين.. ويقدم الأبرياء من شباب مصر إلى أعواد المشانق ويحرق العلماء في الصومال.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أما في مغربنا العربي: فالاعتداء الفظيع الذي يعاني منه الشباب المسلم في تونس.. والظلم والاضطهاد الذي جثم على حركتنا الإسلامية.. فشُرد قادتها.. وسُجن علماؤها.. واضطُهد شبابها... وخُنقت أنفاسها.. ﴿يُرِیدُونَ ليُطْفئوا نورَ اللهِ بِأَفوَاهِهمْ واللهُ مُتمُّ نُورهِ وَلَو كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. (الصف: 8).
إننا نهيب بجماهيرنا المؤمنة وعلمائنا العاملين أن يعلنوا ولاءهم لله ولرسوله والمؤمنين.. وأن ينصروا إخوانهم في الدين.
ولذا فإننا نطالب:
- بتضامن أخوى مع الطلائع الإسلامية الجادة في كل مكان.
- وبرفع الظلم والقهر والفاقة التي تجثم على شعوبنا نتيجة تعطيل منهج الله، وقد أمرنا بتحكيم كتابه في كل مرافق الحياة.
- ونؤكد على أن الجهاد في سبيل الله هو السبيل الوحيد لإرجاع فلسطين والقدس الشريف.. ونرفض بالتالي كل الحلول الاستسلامية الهزيلة.
- ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين وعلى رأسهم العالم الجليل الأخ إبراهيم كمال، والسماح بالعودة للداعية المجاهد الأخعبد الكريم مطيع.
﴿واللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)
حركة الشبيبة الإسلامية المغربية.