العنوان نشاط القاديانية في جنوب أفريقيا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1988
مشاهدات 71
نشر في العدد 879
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 23-أغسطس-1988
لقد فشلت الطائفة القاديانية الكافرة والتي تؤمن أن سيدنا محمد ليس آخر الأنبياء وأن ميرزا غلام أحمد القادياني هو رسول جديد بعد خاتم الأنبياء، هذه الطائفة تم إعلان خروجها من ملة الإسلام وصدرت فتاوى بهذا الشأن من الهيئات الدينية في العالم الإسلامي كله وهكذا عزلت عن جسم الأمة الإسلامية.
لكن أتباع هذه الطائفة انتهزوا التفرقة العنصرية التي تمارسها حكومة جنوب إفريقيا، واعتبروا وضع تلك البلاد مناسبًا لتحقيق بعض المكاسب ضد الجالية المسلمة هناك وهي جالية إسلامية كبيرة قوامها ٤٠٠ ألف مسلم جميعهم من أهل السنة والجماعة لهم مساجدهم ومؤسساتهم وبيتهم منذ الأربعينات قلة ضئيلة من القاديانيين ظلت مهملة منعزلة إلى عام ١٩٨٢.
ففي ذلك العام بدأ هؤلاء يتحركون ويعلنون أنهم مسلمون وليسوا كفرة كما قرر المسلمون بالإجماع، وأخذوا يعملون على إنشاء مسجد لهم، ودعوا جمهور المسلمين إلى التبرع لبناء مسجدهم القادياني، فما كان من علماء المسلمين في جنوب إفريقيا إلا أن هاجموهم وفضحوا هويتهم وكشفوا حقيقتهم للمسلمين، فجن جنون القاديانيين فرفعوا دعوى ضد مجلس القضاء الإسلامي في مدينة الكاب وطالبوا أن يفرض على المسلمين الاعتراف بهم كأعضاء في الأمة الإسلامية. وتقدم مجلس القضاء الإسلامي إلى المحكمة وطالبهما بحفظ القضية حيث إنها قضية دينية لا حق لمحكمة غير إسلامية البت فيها، فرفضت المحكمة ذلك وكانت برئاسة قاض يهودي، وانسحب مجلس القضاء الإسلامي ورغم ذلك قررت المحكمة غير المسلمة أن اللاهوريين وهم فرقة من القاديانيين- مسلمون لهم الحق في الحضور إلى مساجد المسلمين ودفن موتاهم في مقابرهم.
لقد كان لهذا الحكم الظالم وقع سيء في نفوس المسلمين في جنوب إفريقيا وقد حاول القاديانيون اللاهوريون فرضه كأمر واقع على المسلمين لكن المسلمين رفضوا ذلك ولم يجرؤ القاديانيون على الاقتراب من مساجد المسلمين أو مقابرهم، فسارع القاديانيون إلى الاستيلاء على أحد المساجد والمقابر وحاولوا بيعها لتغطية مصاريف القضية التي صدرت لصالحهم، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن في ذلك ولا يزالون يحاولون.
لم ييأس القاديانيون اللاهوريون من ذلك فافتعلوا قضية جديدة، أخذوا يحضرون صلاة الجمعة في أحد المساجد- رغم أنهم لا يؤمنون بإقامة صلاة الجمعة واستطاعوا أن يخدعوا أمام المسجد ويدعى محمد عباس جاسم بأنهم مسلمون.
ومن المؤسف أن الإمام المذكور سايرهم وشهد معهم بأن محمدًا ليس خاتم النبيين وبالتالي لم يعترف بأن القاديانيين كفرة وأن من حقه قيادتهم في كل شيء كمسلمين وأعلن عدم إيمانه برفع السيد المسيح وهي مسألة عقيدية عند المسلمين فما كان من مجلس إدارة المسجد الذي يخطب فيه إلا أن أعلن فصله من عمله بالمسجد كإمام. فما كان من هذا الإمام المعزول إلا أن رفع دعوى ضد مجلس القضاء الإسلامي وليس ضد مجلس أمناء مسجده الذي عزل عن إمامته، كان ذلك في عام ١٩٨٦ وطالب بتعويضه عما لحق به من خسارة مادية من جراء فقده لعمله.
بدأت المحكمة جلساتها للنظر في هذه القضية التي رفعها هذا الرجل محمد عباس جاسم الذي يعتبر زعيم اللاهوريين القاديانيين في جنوب إفريقيا ضد مجلس القضاء الإسلامي هناك، واستشار المجلس الحكومة الباكستانية فهبت مشكورة بإرسال عشرة من كبار الخبراء على رأسهم البروفيسور خورشید أحمد ومحمد فضل شيما وغيرهما. فقام هؤلاء الخبراء المسلمون بالحضور إلى جنوب إفريقيا وتنوير المحكمة حول حقيقة القاديانيين وأنهم يعتبرون غير مسلمين من قبل كافة المسلمين في العالم.
منذ شهر فبراير ٨٧ والقضية تسير بعد أن قدم لها هؤلاء العلماء المسلمون تقارير كافية تثبت أن القاديانيين غير مسلمين، وينتظر أن تستمر لمدة شهرين آخرين. والآن وقبل أن تفصل المحكمة في هذه القضية، قضية تقرير ما إذا كان القاديانيون مسلمين أم لا قام مجلس القضاء الإسلامي بإرسال الوفد الحالي المؤلف من القاضي قطب الدين الندوي رئيس المجلس والشيخ محمد هاشم الندوي للقيام بجولة في أنحاء البلاد العربية والإسلامية للحصول على معونة مالية لتغطية نفقات هذه القضية الإسلامية الباهظة التكاليف.
بقي أن نذكر أن القاديانية متحالفة مع القوى المعادية للإسلام وخاصة الصهيونية العالمية فلها مقر في إسرائيل وهي تحاول أن تقيم لها مقرًا في جنوب إفريقيا بعد أن طردت من كافة أنحاء العالم الإسلامي. كما أن صلة القاديانية بالاستعمار معروفة فقد ساندها الإنجليز في شبه القارة الهندية عندما ظهرت لضرب الإسلام هناك.
والله الموفق والهادي لكل خير.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل