العنوان نسعى لتعزيز الشراكة والشفافية حتى نصل إلى الريادة
الكاتب سعد النشوان
تاريخ النشر الأحد 01-مايو-2016
مشاهدات 98
نشر في العدد 2095
نشر في الصفحة 10
الأحد 01-مايو-2016
بمناسبة إصدار «نماء للزكاة والخيرات» بجمعية الإصلاح الاجتماعي لتقرير إنجازها السنوي لعام 2015م، كانت لنا هذه المقابلة مع ناصر عبدالعزيز الزيد، المدير العام؛ حيث ألقى الضوء على رؤية ورسالة نماء الخيرية، ورؤيته للعمل الخيري داخل دولة الكويت، وتقييمه لدور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في تنظيم العمل الخيري وآليات رقابة التبرعات، وأهم المشاريع والأنشطة الخيرية التي تقدمها نماء، وسبل التواصل مع الداعمين وأهل الخير.
< ما الدور المنوط بمؤسستكم الخيرية خاصة بعد أن تحولت من «الأمانة العامة للجان الزكاة» إلى «نماء للزكاة والخيرات»؟
- نماء للزكاة والخيرات في جمعية الإصلاح الاجتماعي تعتبر نفسها من الجهات الرئيسة المعنية بالمساهمة في تنفيذ رؤية قائد العمل الإنساني صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في تعزيز دور دولة الكويت كمركز إنساني، وتطور العمل الخيري داخل الكويت استدعى مراجعة شاملة للأدوار الخيرية، ومن هنا انطلقت نماء للزكاة والخيرات بدافع من الأمانة التي تحملها نحو عمل أكثر مؤسسية يؤمن بالشفافية والشراكة المجتمعية، وتتبنى المشاريع الرائدة، وتتيح المجال لتنمية الوعي الخيري من خلال الأعمال التطوعية.
< كيف يمكن التوازن بين العمل الخيري داخل الكويت وخارجها؟
- نحن نعتبر العمل الخيري طائراً ذا جناحين؛ الأول عمل خيري خارج دولة الكويت، وقد أبلت الكويت على المستوى الرسمي وعلى المستوى الشعبي بلاء حسناً، وكتبت صفحات خالدة في البذل والعطاء ومساعدة كافة الشعوب دون تمييز بين لون أو جنس أو مذهب أو دين، أما الجناح الثاني فهو العمل الخيري داخل دولة الكويت، حيث تتخصص نماء فيه وترفع شعارها دائماً «عمل خيري داخل الكويت»؛ لتحقيق التوازن بين العمل الخيري خارج الكويت وداخلها، فنحن نعتبر كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة شريكاً في بناء وتنمية كويت المستقبل، فدور نماء يأتي مسانداً ومكملاً ومتناغماً مع الجهود الرسمية؛ وذلك بالتنسيق والتشاور الدائم مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي لا تدخر أي جهد في تطوير آليات العمل الخيري وإظهاره بمظهره الحضاري، فعملنا الخيري يمتد لأربعة عقود.
وتحوُّلنا إلى الكيان الجديد نماء للزكاة والخيرات كما ذكرت يأتي استجابة لأهمية تطوير العمل وفق إستراتيجيات عمل واضحة تمتلك رؤية ورسالة وقيم عمل نطبقها بشكل حقيقي على أرض الواقع، ونحولها إلى خطط سنوية وخمسية معتمدة لها مؤشرات ومقاييس نجاح، لنكون بالفعل خير وسيط بين الداعم والمستفيد.
< وما رؤية ورسالة نماء الخيرية؟
- تتلخص رؤية نماء للزكاة والخيرات في سعيها لتكون «المؤسسة الخيرية المحلية الرائدة في التنمية المجتمعية»، ولذلك كانت رسالتها معبرة عن تلك الرؤية وهي «مؤسسة خيرية محلية تحقق حاجة ورضا الداعم والمستفيد عن طريق مشاريع ومبادرات بإدارة متميزة ومشاركة مجتمعية».
< هل هناك جهات رقابية على عملكم الخيري لضمان أن تحقق تلك الرؤية رسالتها الخيرية في المجتمع؟
- شكراً لهذا السؤال المهم، هناك عدة مستويات وأجهزة رقابية لضمان تحقيق الأهداف الطموحة التي نسعى إليها، فهناك الرقابة الذاتية الداخلية على كافة أعمال نماء، وهناك الضوابط العامة التي تنظم العمل الخيري والصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ونماء من أشد الجهات الحريصة على الالتزام بها، وهناك الخطة الإستراتيجية المعتمدة والتي تشمل خططاً سنوية وخطة خمسية، ومؤشرات أداء ومراجعة دورية لتلك الخطط.
ومن الآليات المهمة التي اتخذتها نماء في العمل الرقابي اعتماد ثلاثة أجهزة رقابية؛ مالية وشرعية وقانونية، لذلك وقَّعت نماء عدداً من عقود الشراكة مع الجهات الاستشارية المتخصصة في المجالات القانونية والمالية والشرعية من أجل تطوير نظم الرقابة الداخلية والضبط الداخلي، والتأكد من فاعلية تطبيق السياسات والإجراءات الرقابية على أرض الواقع، ومنها في المجال المالي مكتب العيبان والعصيمي وشركاؤهم لتدقيق الحسابات بإدارة وليد العصيمي، وهو من المجالات المهمة جداً لنماء باعتبارها مؤسسة مالية تسعى للشفافية في استلام تبرعات الداعمين ووضعها في أماكنها الصحيحة، وفي تفعيل مبدأ الشفافية في توفير كافة المعلومات المالية لكل الجهات التي تسعى للاطمئنان على التزام اللوائح والضوابط المالية التي تنظم عمل نماء وتحقق رؤيتها ورسالتها الخيرية.
وفي المجال القانوني؛ اعتمدنا مكتباً للاستشارات القانونية وأعمال المحاماة؛ لحرص نماء للزكاة والخيرات على الالتزام في كافة مجالات عملها بالجوانب القانونية دون إخلال وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دولة الكويت وصولاً إلى الشفافية المطلوبة.
كما اعتمدت أيضاً في المجال الشرعي مكتباً متخصصاً للاستشارات والتدقيق الشرعي، حيث يقوم المكتب بالإجابة عن استفسارات نماء الشرعية وخاصة في المشاريع الجديدة والمبتكرة، بحيث تحافظ نماء على جودة الالتزام القانوني والمالي والشرعي في كافة مجالات عملها، وصولاً إلى إصدار تقارير دورية للداعمين الكرام عن المجالات التي تم صرف أموال تبرعاتهم بكل شفافية ووضوح؛ لتعزيز الثقة والشفافية والتي تعد من قيم نماء الرئيسة في العمل.
< وماذا عن تقريركم السنوي للإنجازات الخيرية؟
- هناك تقرير صدر قبل أيام قليلة عن إنجازات نماء للزكاة والخيرات خلال عام 2015م، وتم بحمد الله تنظيم حملة بريدية لإيصال هذا التقرير للمتبرعين الكرام، كما يمكن تحميل نسخة من هذا التقرير من موقع نماء الإلكتروني namaakw.net، ونهدف من هذا التقرير إلى تعزيز الشفافية والوضوح، وشكر أهل الخير على دعمهم المتواصل، وبيان أعداد المستفيدين حسب المشاريع الخيرية طوال العام الماضي سواء كانت مشاريع موسمية أو دائمة.
< ما أبرز المشاريع الحالية؟
- تقوم نماء للزكاة والخيرات حالياً بتنفيذ المشروع الموسمي «امنحهم شتاء دافئاً»، والحمد لله وزعنا على الكثير من التجمعات العمالية كسوة الشتاء، كما وزعنا عن طريق فروع زكاة نماء المنتشرة في محافظات دولة الكويت البطانيات وأجهزة التدفئة على الأسر المستفيدة، وما زلنا نستقبل تبرعات الداعمين والمتبرعين، وقيمة السهم رمزي (10 دنانير كويتية) لكن أثرها بفضل الله كبير.
< بمناسبة ذكر المتبرعين الكرام، كيف تتواصل نماء معهم؟ وهل هناك آليات معتمدة لشرح وعرض مشاريعكم الخيرية؟
- بحمد الله خطت نماء خطوات جيدة في هذا المجال؛ وذلك من أجل تعزيز قيمة الشفافية، والتيسير على المتبرعين الكرام، وأيضاً توظيف أحدث وسائل التقنية في خدمة العمل الخيري، فقد أسسنا مركزاً لاتصالات الخط الساخن 1888833 وزودناه بفريق متدرب، حيث يمكن الاستفسار عن مشاريع نماء في كافة المجالات، كما يمكن توفير خدمة المندوب الخيري أو الإرشاد لموقع أقرب فرع، كما أطلقنا الموقع الإلكتروني بأحدث تقنية في التصميم والبرمجة للموقع من أجل أن يكون مرجعاً شاملاً لكل مشاريع وأخبار نماء للزكاة والخيرات؛ فهو متوافر 24 ساعة في 7 أيام؛ مما يسهل التعرف على المشاريع الموسمية والجديدة لدى نماء، ويوفر خدمة التبرع الإلكتروني الآمنة والميسرة.
ولمزيد من التواصل مع الداعمين الكرام نظمت نماء للزكاة والخيرات حملة التواصل البريدي، وهي حملة تهدف إلى تعريف المستقطعين الكرام بإنجازات نماء، وأين صرفت تبرعاتهم، كما تهدف إلى تعريفهم بمشاريع نماء ورؤيتها ورسالتها الخيرية.
أما مشروعنا القادم للتواصل مع الداعمين وأهل الخير، فهو الإطلاق الرسمي لحسابات نماء على مواقع التواصل الاجتماعي، وسنعلن عنها قريباً، التي من أهدافها تعريف الجمهور بإنجازات نماء ومشاريعها الخيرية، ونشر ثقافة العمل الخيري والتطوعي، وإبراز دور دولة الكويت كمركز إنساني، وتوفير فرصة جيدة لمعرفة تفضيلات الجمهور في المشاريع الخيرية وتلقي ملاحظاتهم واستفساراتهم.
< كيف يمكن تعزيز وتنمية المسؤولية الاجتماعية وروح التعاون في بلدنا الكويت؟
- أعتقد أن تفعيل قيمة الشراكة من أجل المساهمة في المسؤولية الاجتماعية، وهي بالمناسبة إحدى قيم العمل في نماء، من شأنها أن تعزز روح المسؤولية الاجتماعية، ونماء حرصت على تطبيقها على أرض الواقع، فهناك الشراكة مع الأمانة العامة للأوقاف لتنفيذ المشاريع الخيرية داخل دولة الكويت، وخاصة المشاريع الموسمية؛ مثل ولائم الإفطار والأضاحي، وأيضاً الشراكة مع بيت الزكاة، والتنسيق الدائم والمستمر في خدمة المستفيدين والأسر المحتاجة، وكذلك الشراكة مع شركة نقل وتجارة المواشي في المشروع الموسمي الأضاحي، من خلال توفير أضاحٍ مطابقة للضوابط الشرعية، مع التنسيق لتوزيع الأضاحي ضمن المواصفات الصحية التي تراعي نظافة البيئة طوال أيام عيد الأضحى المبارك، كما نعتز بشراكتنا مع مستشفى ابن سينا، وقد وقعنا مذكرة تفاهم في رمضان الماضي، بحيث يتعاون الطرفان على توفير العلاج لمرضى التصلب العصبي المعروف باسم MS، حيث تقوم الحكومة الكويتية مشكورة بتوفير العلاج للمواطنين، ونحن بدورنا نستكمل هذا الدور بتوفير العلاج للوافدين الذين نعتبرهم شركاء لنا في تنمية البلد، وكذلك الإخوة غير محددي الجنسية، خاصة أن الدواء مكلِّف ولا يستطيع دفع ثمنه كثير من المرضى.
كما لدينا شراكة مع مستشفى الصباح؛ حيث وصلنا الآن إلى المراحل الأخيرة من تجهيز جناح الأطفال في المستشفى لعلاج الأطفال المصابين بمرض سرطان الدم، وكانت نماء ترسل حالات خاصة عاجزة عن العلاج لتلقي العلاج في الخارج مع ما يتطلب ذلك من تكاليف مادية عالية، فوجدنا، بالتعاون مع وزارة الصحة ممثلة في مستشفى الصباح، ضرورة توفير جناح خاص لمثل تلك الحالات، خاصة أن الوزارة تزخر بالكفاءات الطبية القادرة على علاج المرض، فساهمنا في تحمل تكاليف تجهيز الجناح؛ مما يوفر مبالغ مالية كبيرة، كما أن هناك خطة مستقبلية لاستضافة أطباء من الخارج للقيام بعمليات جراحية في هذا الجناح لتحقيق المزيد من الفاعلية، وأيضاً فرصة للاحتكاك بمثل هذه الخبرات الطبية العالمية.
< هل هناك مشاريع مميزة قمتم بتنفيذها في نماء؟
- نحاول دائماً تطبيق قيمة الريادة، وكما ذكرت سابقاً فإنها إحدى قيم نماء الرئيسة في العمل، ولذلك نود أن تكون لنا بصمات خيرية مميزة وريادية؛ فبالإضافة إلى ما سبق هناك مشروع «بشراكم» الذي نستهدف به سد ثغر مهم بعيداً عن التقليدية والروتينية في طرح المشاريع الخيرية.
ومشروع «ولائم الإفطار» المتنقل، حيث طرحنا هذا المشروع لأول مرة كتجربة في رمضان الماضي، وفكرة المشروع تقوم على توزيع وجبات إفطار جاهزة في كراتين توزع في أماكن تجمع العمال، ولاقى المشروع قبولاً طيباً والحمد لله.
كما حاولنا أيضاً المساهمة في الحد من الحوادث المرورية في الكويت التي تحدث قبل الإفطار، من خلال التعاون مع مركز العطاء للشراكة المجتمعية، ونادي الطموح التربوي، وهم شباب كويتي متطوع، حيث وزعنا كتجربة أولى 500 وجبة إفطار عند الإشارات المرورية قبل موعد الأذان مباشرة، وقد لاقت هذه المبادرة شكر وتقدير السائقين المتواجدين في الطرقات في تلك الأوقات.
وكذلك طورنا آليات توزيع المواد التموينية على الأسر المستفيدة، حيث كانت تتم في السابق عن طريق الفروع؛ مما يستدعي بذل جهود ضخمة في توفير المواد الغذائية ونقلها وتخزينها وتعبئتها وتوزيعها على الأسر المحتاجة؛ الأمر الذي جعلنا نفكر في تطوير تلك الآلية بشكل حضاري، فقمنا بعقد العديد من الشراكات مع الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والأسواق المركزية، بحيث نسلم تلك الأسر كوبونات مسبقة الدفع تمكنها من التسوق في هذه الجمعيات والأسواق بكل أريحية، وهذا حقق عدة أهداف إيجابية؛ منها: انتفاء الحاجة إلى جلب المواد التموينية وتخزينها وتوزيعها، وعدم إلزام الأسرة المستفيدة بمواد تموينية محددة مسبقاً، وفتح المجال أمام الأسرة المستفيدة لاختيار المواد التي تمثل حاجتها الحقيقية في الوقت المناسب لها للتسوق، كما تعزز الشراكات مع الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية والحصول على خصومات جيدة تعزز بها مسؤوليتها الاجتماعية.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل