; المجتمع الأسري (العدد 569) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 569)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1982

مشاهدات 73

نشر في العدد 569

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 04-مايو-1982

  • نساؤنا ونساؤهم

قالت لي: إني أحسدك على ما تتمتعين به من حقوق منذ ولادتك.. بل وحتى مماتك!!

قلت باستغراب: وأنت ألا تتمتعين بحقوقك كأنثى في الحياة؟!

قالت: للأسف الشديد لا!

قلت: لماذا؟

قالت: أنت مسلمة... والإسلام شجع على تربية الفتيات، وأجزل في الثواب والعطاء لمن كان له ثلاث بنات ورباهن أحسن تربية، والإسلام أعطى الأنثى الحق في الزواج بمن تريد.. والإسلام لا يحرم المرأة من الإرث، فهي ترث كما يرث الرجل بأحكام عادلة، والأنثى الأم في الإسلام لها حقوقها المقدسة.. فلا تعق ولا تنهر.. وتصاحب بالمعروف حتى نهاية عمرها.

الأنثى الزوجة.. زوجها ينفق عليها وإن كانت ثرية وتحتفظ باسم عائلتها بعد زواجها.. وبيدها حق المخالعة.

وأخذت تروي. كانت تروي لي أشياء كثيرة عن المرأة في الإسلام.. أشياء في الحقيقة أنا أجهلها رغم أني مسلمة.. قلت.. وأنت.. ألست تملكين حريتك.. وتفعلين ما تريدين.. لا يقف أحد أمامك!!؟

قالت والدموع تنحدر من مآقيها: كذب.. بهتان.. هذه ليست حرية.. هذه حرية مزيفة.. فاسمعي قصتي.. ثم قولي لي: إن كانت هذه حرية.. أو ضياع!!

أم مريم

 

  • كلمات من القلب إلى المؤمنة الصابرة أمينة قطب

أختي الحبيبة أمينة:

تحية طيبة مباركة، وسلام الله عليك ورحمته وبركاته. قرأت بالأمس على صفحات المجتمع رسالتك إلى روح زوجك الشهيد عليه رحمة الله ورضوانه. قرأتها مرارًا وتكرارًا مع فيض من الدموع والعبرات؛ لما تحمله الكلمات من مشاعر تهز وجدان أي إنسان، فما بالك بمن عاشوا وعاصروا معك كل المحن والشدائد التي خص الله سبحانه وتعالى بها منزلكم الكريم بالقدر الجزيل منها، وسبق وكتبت لك يا أختي الحبيبة بأنه سبحانه وتعالى خصك أنت بالذات بالعطاء الأكبر لاستقبال هذه المحن بصبر وشموخ ورضاء بقضائه وقدره سبحانه زهدًا في متاع دنيا الفناء وانتظارًا للعطاء والأجر العظيم في عالم البقاء.

أختي الحبيبة الغالية:

لقد استرجعت بكلماتك شريطًا طويلًا من الذكريات منذ سنوات طويلة، يحمل في معظمه مواقف مؤلمة عصيبة محزنة ومتتالية متقاربة، وفي كل موقف أراك يا حبيبتي أول الضحايا لتلقي الصدمات، وفي كل موقف من المواقف كان الحزن والألم والضيق كفيل بأن يعصر قلب كل مسلم إسلام حق، وواعي لما يكيد أعداء الإسلام في أنحاء المعمورة لإخماد أي صحوة إسلامية وتضليل الرأي العام بأكاذيب وادعاءات باطلة للنيل من الإسلام وإخماد شعلته المضيئة؛ لأنهم يعلمون جيدًا بأن ضوءها سوف يكشف ضلالهم وسعيهم في الأرض فسادًا؛ بل وإحراق قوادهم بمناصبهم التي نسوا الله من أجلها، فأنساهم أنفسهم. والله يمهل ولا يهمل.

أختي الحبيبة:

لن أنسى ما حبيت يوم اعتقال شقيقتك وشقيقتي ويوم استشهاد ابن شقيقتك رفعت بالمعتقل من أثر التعذيب، ويوم استشهاد شقيقك الداعية الإسلامي العظيم سيد قطب وهو غني عن التعريف؛ لأنه قال كلمات حق في وجه حاكم جائر، وسنوات الاعتقال الطويلة لرجال العائلتين ثم وفي الخفاء اعتقلوا النساء بعدها، ولن أنسى الاستعداد لزيارة السجون ما بين الواحات وطره والقناطر لسنوات طويلة، ولن أنسى أيضًا يوم استقبال شقيقتي لوليدها بالمعتقل، وكانوا قد قبضوا عليها، وهي حامل في شهورها الأخيرة. ومرت سنوات وسنوات وعندما زرتك في منزلك قبل محنتك الأخيرة ربما أيام سعدت بسعادتك وانشرح صدري بابتسامتك وهناءك العائلي مع زوجك الكريم، ولم أدر بأن هذه الابتسامة قصيرة وإن الله سبحانه وتعالى قد جندك على الأرض؛ لكي ترتفعي إلى منزلة أمهات المؤمنات الصابرات. لك الله يا أمينة ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وسلام الله عليك ورحمته وبركاته.

أختك كريمة أ، ب

  • حدث في الجامعة

بينما كنت أقدم أحد الاختبارات في أحد القاعات في الجامعة، لفت نظري أحد الطلبة وهو يخرج «براشيم» من جيبه؛ ليستعين بها في حل الامتحان فصعقت أمام هذا الأمر؛ لأننا في مرحلة تخريج آباء وأمهات للمجتمع، فإذا انعدمت الأمانة وانعدم الإيمان بمراقبة الله سبحانه وتعالى، فكيف سيقوم المجتمع، وقف القلم بيدي ولم أستطع أن أحصر تفكيري في مادة الامتحان، وهنا تذكرت قول الرسول صلى الله عليه سلم حين قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فذلك أضعف الإيمان».

وبينما أنا أفكر بالتغيير الذي أستطيعه فإذا بالطالب ذاته يتجرأ، ويحاول أن يسرق الغفلات من الدكتور؛ ليسأل من حوله عن الإجابة، وفي هذه اللحظة هداني الله عز وجل إلى فكرة استطعت بها أن أنقذ الموقف، فتناولت القلم وأخذت أخط على ورقة الامتحان.

«أن الطالب الذي يرتدي.. يغش بالبراشيم والكتاب فأرجو مراقبته».

وطلبت من الدكتور الحضور، وكأنني أريد أن أستفسر عن سؤال في ورقة الامتحان، وحين حضر أشرت بقلمي على الجملة التي كتبتها، فقرأها ثم ذهب يحوم حول الطالب ذاته.

فتابعت الامتحان وأنا مرتاحة البال؛ لأنني أمرت بمعروف ونهيت عن منكر، وعندما انتهيت من الامتحان ذهبت لأسلم الورقة، فشكرني الدكتور، وبهذه الطريقة لم أفضح الطالب أمام الطلبة، وأعنت الدكتور في مهمته بالمراقبة، كما يقول تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ (النحل: 125).

أم عبد الله

  • أمثل هذا يوجه الأطفال!؟

سمعت يوم الجمعة ٢٦ مارس ۱۹۸۲، وبالصدفة، برنامج ركن الأطفال في إذاعة الكويت «الموقرة» والذي يقدمه «بابا جاسم» كما يسمونه.. ويا لهول ما سمعت، أتدرون ما سمعت؟! تعالوا معي أروي لكم مجمل تلك القصة «المفيدة» التي تغرس «فضيلة حب العمل» في نفوس أطفالنا الأبرياء:

قال بابا جاسم: إنه كان هناك مجموعة من الحيوانات تعمل بجد واجتهاد إلا حيوانًا واحدًا، ألا وهو الجمل فقد كان كسلانًا يكره العمل، فجلس في مكان منعزل، فجاءته الساحرة وهي ترتدي عباءتها الكبيرة «وهنا بدأ مشهد تمثيلي» وقالت له بصوتها المرعب: يا كسلان، لماذا لا تعمل؟ فأجابها بأنه لا يحب العمل، فأخرجت شيئًا ثقيلًا عندها ووضعته على ظهره، فقال لها الجمل: ما هذا وكيف سأعمل؟ فقالت له: إن ذلك هو جزاء كسلك، وهذا الشيء سمته على الوزن «سنم» وسيكون فيه طعام الجمل وشرابه. «انتهى المشهد التمثيلي» فعلق بابا جاسم وقال: وظل الجمل يحمل هذا السنم الثقيل على ظهره مدى الأجيال، فيذكر كسله وجزاء كسله، فيجد ويعمل.

انتهت القصة وتبعتها أغنية تحث على العمل.

إنه من الجميل أن نحث أطفالنا على العمل والعمل المتقن بالذات، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» وقال سبحانه تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ (التوبة: 105). كما فضل صلى الله عليه وسلم أن يحتطب الرجل على ظهره، فيكتسب رزقه من عرق جبينه، على أن يسأل الناس فمنهم من يعطيه، ومنهم من يمنعه. هذه هي الغاية وهي الحث على العمل.. فكيف بالوسيلة؟؟

والله لو سألت أحد الأطفال الذين سمعوا تلك الحلقة من ركن الأطفال، ولم يكن عنده وعيًا دينيًّا: من أين جاء السنم الذي على ظهر الجمل؟ لقال لك: لقد كان الجمل كسلانًا، فجاءته الساحرة، ووضعته على ظهره عقابًا له على كسله!!

أهكذا نربي النشء المسلم يا مسلمين؟ أنعلمهم الشرك بالله؛ لنحثهم به على العمل؟

أنلغي حكمة الله في خلق السنم للجمل، ونقنع الأطفال بأنه عقاب من الساحرة؟

أعجزت وسائلكم عن ابتداع قصة فيها شيء من الإخلاص في الحث على العمل؟

أهذا هو الإعلام الذي يجوز نشره بين الناس وخاصة الأطفال؟!

الأخت. م. شمس الدين

جامعة الكويت

!!!فلتتق الله أمثال هذه المرأة!!!

هذه الغريزة تدفع بصاحبها للظهور. إن كان ذلك من أجل ذيوع الفضيلة والمجد ومكارم الأخلاق، فهذا أمر مشروع جاء في القرآن العظيم على لسان نبي الله إبراهيم عليه السلام في دعائه: ﴿رَبَّنَا هَب لَنَا مِن أَزوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٖ وَٱجعَلنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان: 74). وقد حاول جماعة من الصوفية محاربة هذه الغريزة وإخمادها بأوحال الذل، وأماتوا على المسلمين دينهم وسببوا لهم الضعف، والانحطاط فأين كل هذا من قوله تعالى في وصف المؤمنين: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (المنافقين: 8).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر!!».

ومما يؤسف له ويبعث في النفس الأسى أن هذه الغريزة انحرفت لدى كثير من النساء، فأخذن يحاولن الظهور بأساليب شائنة من تبرج وتعطر وكشف العورات مما فيه من إثارة الرجال.

وقد لاحظ أحد رجال الشرطة أن إحدى النساء تسوق السيارة بشكل غريب قد تودي بحياة المارة، فأوقفها واختبر إجازة القيادة، فوجد أنه يجب عليها استعمال النظارة في السياقة، وحين سألها عن سبب عدم استعمالها.

فأجابت بكل صراحة: أو تريدني أن أخفي جمال عيني خلف النظارة. فلتتقِ الله أمثال هذه المرأة، ولتحافظ على أرواح البشر، فكم من امرأة سعت وراء حب الظهور ما دارت الرؤوس نحوها، فكان ما كان من عظيم الأمر.. والله نسأل سبيل الرشاد

أم أنس

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1