; نزع حضانة الأطفال.. هل أصبحت كابوس مسلمي السويد؟ | مجلة المجتمع

العنوان نزع حضانة الأطفال.. هل أصبحت كابوس مسلمي السويد؟

الكاتب محمد سرحان

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-2022

مشاهدات 103

نشر في عدد 2164

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 01-فبراير-2022

مسلمون حول العالم

تزايدت شكاوى عائلات مسلمة في السويد من حالات نزع حضانة الأطفال من أسرهم، ويتخوف البعض من أن يكون هناك تعمد أو استهداف لأطفال العائلات المسلمة أكثر من غيرهم، إضافة إلى ذلك التعسف في تطبيق الإجراءات نفسها إزاء الأسر المسلمة، وحرمان هذه الأسر من التواصل مع أطفالها المسحوبين منهم في حالات كثيرة، ونقلهم إلى مناطق بعيدة عن أماكن إقامة ذويهم، كما يشكو البعض من تضمين عمليات نزع الأطفال وربطها بالجانب الديني ولا سيما للمسلمين وسؤال العائلات عن الشعائر الإسلامية، كما أشار «راديو السويد»، في تقرير له منشور بتاريخ 21 ديسمبر 2021م، أن الأطفال من خلفيات أجنبية أكثر عرضة للحرمان من ذويهم مقارنة بالأطفال من أصول سويدية، إذ يتم سحبهم من قبل «السوسيال»، وهي اختصار لكلمة «socialtjänsten» وتعني: خدمات اجتماعية.

مارية المتوكل، مهاجرة عربية تعيش بالسويد منذ فترة طويلة، في لقاء لها بقناة «الحوار»، الأحد 23 يناير 2022م، تشكو سحب «السوسيال» أطفالها وحرمانها وزوجها من التواصل معهم إلا ربع ساعة أسبوعياً، ونقلهم إلى ولاية بعيدة عن مقر إقامتهم، كما تم إدخال موضوع الصلاة والصوم ضمن الملف، وأنه تم التفريق بين طفليها بإسناد حضانة الطفل إلى عائلة غير التي تحتضن شقيقته، وتشكو من عنصرية وتعنت من قبل الموظفين.

وحتى تتضح الصورة أكثر، تواصلت «المجتمع» مع السيدة فانا محمد، وهي اختصاصية اجتماعية بقسم رعاية الأطفال بإدارة «السوسيال» في ستوكهولم بالسويد، وحول الحالات التي يتم فيها سحب الأطفال من عائلاتهم، قالت لـ«المجتمع»: «إن القانون يتيح للبلدية التدخل وسحب الأطفال في حالتين؛ أولاهما: إذا كانت بيئة البيت سيئة وتؤثر سلباً على صحة ونمو الطفل، والثانية: إذا كان الطفل نفسه يتسبب في الخطر لنفسه والضرر في البيت.

نقلنا لها شكوى بعض الأسر المسلمة التي ترى أن هناك استهدافاً للعائلات المسلمة أكثر من غيرها، فأجابت: لا شك أن العنصرية موجودة سواء في المجتمع أو البلديات، وقسم «السوسيال» جزء من هذا؛ ولذلك فإن الأسر الأجنبية معرضة لمعاملة غير عادلة، كما أن هناك عوامل أخرى تزيد من المعاملة غير العادلة للأسر الأجنبية، منها –مثلاً- إذا كان الأهل لديهم صعوبة في التحدث وفهم اللغة أو الثقافة السويدية،  وغالباً لا يكون هناك فهم لدى الموظفين في البلدية للثقافات المختلفة وطريقة التربية المتبعة عند بعض الناس في مجتمعات أخرى.

وحول معاملة الأطفال بعد سحبهم من عائلاتهم، تقول: في البداية يتم وضع الأطفال في بيوت الطوارئ، وهي منازل لعائلات عادية يكون لديها استعداد لقبول استضافة أطفال لديها في حالة الطوارئ، ثم يتم فرز الأطفال ونقلهم إلى عائلات أخرى للاستقرار لفترة أطول، مع مراعاة أن تكون هذه الأسر مناسبة للطفل، مع الأخذ في الاعتبار الخلفيات المختلفة للأطفال، لكن يجب أن نعترف أن هناك نقصاً كبيراً في بيوت الرعاية من العوائل الأجنبية أو المسلمة، كما أن عدد العاملين المسلمين في «السوسيال» للأسف قليل جداً، وهنا يتم اللجوء إلى إسناد حضانة الأطفال إلى عائلات من خلفية دينية مغايرة.

من جانبه، يقول الشيخ خالد الديب، رئيس المجلس السويدي للأئمة، رئيس لجنة الإفتاء والبحوث بالسويد، في تصريحات لـ«المجتمع»: إن عملية سحب أو نزع حضانة الأطفال من عائلاتهم تتم بموجب قانون معمول به منذ الثمانينيات، ينص على أن الطفل إذا تعرض لأي مظهر من مظاهر العنف بدنياً كان أو نفسياً يتم سحبه من عائلته حماية له، كما أنه إذا كان الطفل نفسه يسبب ضرراً أو عبئاً على أسرته؛ فإن السلطات تتدخل كذلك لتقويم الطفل وحماية عائلته.

ويضيف الشيخ الديب أن الطفل نفسه قد يقوم بإبلاغ السلطات بأنه يتعرض للعنف، أو من خلال متابعته وسؤاله باستمرار في المدرسة أو الروضة، أو إذا لوحظ على الطفل سوء حالته أو الإهمال؛ فإن إدارة المدرسة أو الروضة تقوم بإبلاغ «السوسيال» المخولة بالتعامل مع هذه القضايا، وفيما يخص تزايد شكاوى عائلات مسلمة من عمليات وإجراءات سحب الأطفال؛ لم يستبعد وجود بعض المخالفات لدى بعض الموظفين العاملين في هذه القضايا.

ويؤكد رئيس مجلس الأئمة ضرورة معرفة القوانين حتى يكون تعامل الأسر مبنياً على دراية، وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن هناك حالة عزوف من قبل المسلمين بالسويد عن المشاركة المجتمعية والسياسية؛ ما يجعلهم في الأغلب ضحية سياسات الآخرين الذين تركوا لهم الساحة كاملة.>

أوكرانيا.. "اسأل مسلماً" و"شتاء دافئ":

تتواصل فعاليات مسلمي أوكرانيا للتعريف بالإسلام، وذلك من خلال حملة أطلقها مجلس مسلمي أوكرانيا تحت عنوان «اسأل مسلماً»، وهي حملة نُظمت فعالياتها في 11 مدينة بأوكرانيا؛ حيث ينتشر مسلمون في الميادين الرئيسة بالمدن يوزعون كتباً ومطويات وترجمات معاني القرآن مع بعض الضيافة للمارة والإجابة عن أسئلتهم حول الإسلام.

وفي الجانب الاجتماعي، نظم مجلس مسلمي أوكرانيا أيضاً حملة «تدفئة الشتاء» التي نفذتها جمعية «أيادي الخير» لتدفئة شتاء الأسر المسلمة المتعففة في المناطق الجنوبية من أوكرانيا والمتاخمة لحدود شبه جزيرة القرم، استهدفت الحملة أكثر من 300 أسرة مسلمة وبعض العائلات غير المسلمة في هذه المناطق، بتوزيع أكثر من 70 طناً من الفحم الحجري، بحسب ما قاله لـ»المجتمع» د. إسماعيل القاضي، وهو أحد المشاركين في الحملة، التي قوبلت بتقدير وامتنان كبيرين من قبل الأسر.

وعن أهداف حملة تدفئة الشتاء، قال الشيخ حمزة عيسى، عضو مجلس مسلمي أوكرانيا، أحد القائمين على الحملة، لـ»المجتمع»: إن الحملة تهدف إلى تثبيت المسلمين والتكاتف والتكافل فيما بينهم كما علمنا الإسلام «كالجسد الواحد»، وأيضاً التخفيف عن فقراء المسلمين خصوصاً مع ازدياد أسعار الغاز والفحم الحجري نظراً للتوترات الأخيرة بين أوكرانيا وروسيا، والتعريف برحمة الإسلام وترسيخ الصورة الحقيقية لهذا الدين.

الروهنجيا.. جلسة مرتقبة لمحكمة العدل الدولية:

قررت محكمة العدل الدولية عقد جلسة استماع، في 21 فبراير الجاري، في قضية الإبادة الجماعية بحق مسلمي الروهنجيا في ميانمار.

وبخصوص هذه الجلسة، يقول عزيز عبدالمجيد، رئيس المركز الروهنجي لحقوق الإنسان» (مقره سويسرا): إن قضية الروهنجيا التي تنظرها محكمة العدل الدولية للأسف قد تمتد وتطول إلى مدى لا يمكن تصوره في الوقت الراهن، ففيما مضى من جلسات كانت هناك أطراف بالمحكمة الدولية يمثلون طرف المدعي وطرف المدعى عليه وهي حكومة ميانمار، وكانت ممثلة في «أونج سان سوشي»، مستشارة الدولة التي انقلب عليها الجيش، وهي كانت تدافع باستماتة عن الطغمة العسكرية الحاكمة حالياً، وأصبحت «سوشي» رهن الاعتقال.

وأضاف عبدالمجيد أنه في الوقت الراهن، سيقوم عسكر ميانمار بتولي الدفاع عن سلطتهم في ظل غياب «سوشي»، وإن كانت هذه الطغمة العسكرية في حالة ضعف حالياً، لكن للأسف هذا الضعف لن يوثر إيجابياً بشكل ملحوظ في قضية الروهنجيا، فسواء بوجود «سوشي» أو العسكر لن تجد قضية الروهنجيا تغيراً ملحوظاً أو دعماً، ويرى أن المجلس العسكري الحاكم حالياً سيحاول حصر القضية في نقاط اللاجئين أو الإرهاب، فنحن الروهنجيا لا ننتظر تغييراً جذرياً من هذه السلطات في ميانمار.

وأشار عبدالمجيد إلى أن سلطات ميانمار لن تولي اهتماماً كبيراً بأي قرار يخرج عن محكمة العدل الدولية؛ لأن هناك أطرافاً دولية مؤثرة تدعم هذه السلطة، وبالتالي لن تعبأ بالقضية برمتها للأسف.

يشار إلى أن إحالة قضية الروهنجيا إلى محكمة العدل الدولية جاءت في نوفمبر 2019م، عندما تقدمت دولة غامبيا بالدعوى إلى المحكمة نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، ضد ميانمار، متهمة إياها بارتكاب إبادة جماعية ضد أقلية الروهنجيا المسلمة، وآنذاك، قال وزير العدل الغامبي أبوبكر تامبادو الذي أخذ المبادرة بالدعوى: إنه لا بد من ضمان تحقيق العدالة والمحاسبة على الإبادة التي مارستها دولة ميانمار بحق مسلمي الروهنجيا.

وعلى خلفية الدعوى، عقدت المحكمة الدولية جلسة خلال ديسمبر 2019م، وقفت خلالها مستشارة الدولة، آنذاك» «أونج سان سوشي»، خلال الإدلاء بشهادتها، تدافع عن جيش بلادها، ونفت أن تكون نية الإبادة الجماعية حاضرة في هذه الأحداث، وأن الأمر لا يتعدى استخداماً غير مناسب للقوة.

يذكر أنه على خلفية مذبحة 25 أغسطس 2017م وحدها، اضطر أكثر من 700 ألف روهنجي، انضموا إلى عشرات الآلاف الذين سبقوهم جراء مذابح سابقة ليعيش أكثر من مليون روهنجي في مخيمات هشة بمنطقة كوكس بازار في بنجلاديش يعتمدون على الإعانات والمساعدات الإنسانية. 

وهؤلاء الروهنجيا الذين تم تهجيرهم قسرياً جرى إحراق قراهم وجيء بمجموعات من البوذيين وإسكانهم محلهم ضمن سياسة التغيير الديموغرافي.>

الهند.. استهداف الناشطات المسلمات:

في الفترة الأخيرة، تزايدت مظاهر استهداف المرأة المسلمة في الهند، خاصة الناشطات المسلمات اللاتي لهن دور في فضح الممارسات العنصرية ضد المسلمين، ووصل الأمر حد عرض مسلمات للبيع في مزاد وهمي عبر الإنترنت استهزاء بهن.

وحول هذا الواقع، تقول خالدة بارفين، ناشطة اجتماعية، الأمينة العامة لجمعية «عمومات»، في تصريحات لـ»المجتمع»: إنه مع ارتفاع صوت المرأة المسلمة في السنوات الأخيرة، ونشاطها في الساحة السياسية ضد القوانين التمييزية ضد المسلمين مثل تعديلات قانون المواطنة، وتصدي الصحفيات المسلمات للممارسات العنصرية، فهذا النشاط للمرأة المسلمة أرّق حكومة حزب بهاراتيا جاناتا والموالين له من المتطرفين، ومن هنا كانت محاولاتهم في تشويه سمعة النساء المسلمات كعمل مزاد إلكتروني وهمي وعرضهن للبيع عبر تطبيقات إلكترونية.

وتضيف بارفين أن الحكومة المركزية ليست جادة في السيطرة على مثل هذه الجرائم العنصرية، وإن كانت شرطة مومباي اعتقلت بعض الشباب على خلفية هذه القضية، هذا إلى جانب التجسس على الناشطين والتضييق على الصحفيات والناشطات المسلمات، وهذا يتطلب مزيداً من الضغوط من قبل المنظمات على الحكومة للتحقيق في مثل هذه الجرائم، داعية وسائل الإعلام العربية إلى مساندة المسلمات في الهند والكتابة عما يتعرضن له من تضييق وممارسات عنصرية.

الرابط المختصر :