; ندوة الانتفاضة في جمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان ندوة الانتفاضة في جمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1988

مشاهدات 472

نشر في العدد 879

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 23-أغسطس-1988

• القوقا: ليس من حق أحد أن يتنازل عن أرض فلسطين أو أن يقبل بتقسيمها.

• د. صيام: العدو اكتشف «أسرة الجهاد» في حركة حماس واعتقل عناصرها وصادر أسلحتها.

• القطان: على المسلمين دعم الجهاد في فلسطين، والاستعداد للاستشهاد على أرضها المقدسة.

  • جماهير حاشدة حضرت الندوة.
  • المشاركون في الندوة.

نظمت جمعية الإصلاح الاجتماعي ندوة حول الانتفاضة المباركة للشعب الفلسطيني المسلم، تحت عنوان «الانتفاضة المباركة نقطة تحول في تاريخ القضية الفلسطينية» شارك فيها كل من الدكتور محمد صيام رئيس الجامعة الإسلامية في غزة الذي أبعدته سلطات الاحتلال مؤخرًا، والشيخ المبعد خليل القوقا أحد رموز حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في فلسطين، والشيخ الفاضل أحمد القطان خطيب منبر الدفاع عن المسجد الأقصى، وذلك يوم الأربعاء ١٧/٨/١٩٨٨ وحضرها جمهور غفير من المواطنين.

الانتفاضة قلبت الموازين:

تحدث في الندوة الدكتور صيام، وتناول في كلامه التحولات التي أحدثتها الانتفاضة، فقال: إن الانتفاضة أعادت القيادة للجماهير المسلمة بعد أن كانت تنتظر من القيادات عبر أربعين عامًا النصر، فلم تقدم لها إلا الهزائم والتنازلات، وإن الانتفاضة هدمت جدار الخوف من جنود اليهود بكل آلتهم وأسلحتهم، وأحيت النفوس وحببتها إلى الجهاد والاستشهاد، وإنها قد كشفت العملاء فتابوا، وقوضت التعامل مع اليهود، واعتمد الناس على أنفسهم وتغيرت عاداتهم الجاهلية، فأصبحت تقام الأفراح والتهاني عند سقوط الشهداء، وعادت أمتنا أمة جهاد.. وإنها أثرت على اقتصاد اليهود وعلى معدلات الهجرة إليهم، وزادت معدلات الهجرة المعاكسة وتعطلت الكثير من مصانعهم. 

كما إنها دفعت المسؤولين العرب وغيرهم يتراكضون للشرق والغرب بحثًا عن حل للقضية الفلسطينية، قبل أن تنتشر الانتفاضة وتهدد أنظمتهم. وكشفت القيادات المترهلة التي وضح أنها ليست على مستوى المسؤولية، حيث تسارع في أوج تعاظم انتفاضة الشعب إلى محاولة إجهاضها بما تطرحه من وثائق وتصريحات الاعتراف باليهود، كما أن الانتفاضة قلبت الموازين والخطط الأمريكية والصهيونية والعربية والفلسطينية باتجاه الحلول السلمية والانهزامية.

ومن ثمار الانتفاضة وتحولاتها أنها أعادت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة إلى مكان القيادة والتوجيه والمبادرة بعدما أبعدت عن ذلك ردحًا من الزمن.

ثم تناول د. صيام دور الحركة الإسلامية الرائد والمبادر والقائد في الانتفاضة، فأكد أن الحركة الإسلامية كانت تعد لهذه الأيام منذ سنوات طوال عبر تغلغلها في أوساط الجماهير، والتحامها بهم عبر المدارس والجامعات والمعاهد والنقابات المهنية، فمارست دورها الهام في التحريض والتعبئة استعدادًا لساعة الصفر والمواجهة الشاملة، وقد عملت الحركة على توزيع البيانات والمنشورات وبث المفاهيم التي تحث الناس على المقاومة وعدم الخضوع والسكون للأمر الواقع.. وقام شباب حركة المقاومة الإسلامية حماس بالعديد من العمليات العسكرية وطعن المستوطنين والعسكريين، وأهتمت بالإعداد العسكري الجهادي واقتناء الأسلحة وتخزينها، ولم تعد قصة أسرة الجهاد في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» خافية على أحد التي اكتشفت عام ۱۹۸۱، وأعتقل أفرادها وصودرت أسلحتها التي كانت مشتراه من مخازن جيش العدو.

 وبعد سنتين، ففي عام ٨٣ كشفت الأسلحة مع الشيخ أحمد ياسين رمز الحركة الإسلامية ومجموعة الأخوة معه.

 ومارست الحركة الإسلامية دفع شعبنا في المظاهرات والمسيرات والمصادمات مع جيش الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة والسكاكين وبعض الأسلحة.. وسقط من شباب الحركة الشهداء والجرحى قبل الانتفاضة ومنهم صائب أبو الذهب أحد عناصر «حماس» وجود أبو سلمية أحد قياديي «حماس» وكانا يدرسان في جامعة بير زيت.. وشهداء الشجاعية الأربعة من نشيطي شباب «حماس».

المؤتمر الدولي مؤامرة دولية:

ثم تحدث الشيخ القوقا فقال: إن الحركة الإسلامية لم تفاجئها الانتفاضة، فجسم الحركة الإسلامية كان جاهزًا قبل الانتفاضة، والهياكل الصدامية شكلت ونظمت استعدادًا للمواجهات. وفي ليلة ٨/١٢/١٩٨٨ تم خلط الأوراق وتبديل الأماكن والمواقع، وصدرت الأوامر بتشكيل القيادات الميدانية، وأعطيت لها الصلاحيات، وكانت الحركة كما أكدت ذلك مرارًا قد اتخذت قرارها قبل هذا الموعد بتفجير المواجهات مع العدو ومشاغلته....

 ثم تناول الشيخ القوقا أبرز وأهم المخاطر التي تهدد الانتفاضة، فأكد أن الأطروحات السلمية والتصريحات الانهزامية للبعض من شأنها أن توهن عزيمة الناس الذين انتفضوا لإزالة الاحتلال لا من أجل أن يوفروا لليهود دولة آمنة معترف بها فهذه خيانة للأجيال..... وخيانة للدماء... وخيانة للأقصى المبارك.

وأكد أنه ليس من حق أحد كائنا من كان أن يتنازل عن أرض فلسطين، وليس من حق أحد أن يوقع على قرار بالتقسيم.. وأنه إذا كان هؤلاء القادة قد يئسوا ولم يستطيعوا التحرير، فليتنحوا جانبًا وليتركوا للأجيال باب الاستشهاد مفتوحًا... وأكد أن حكومة المنفى التي تطرح حاليًا ليس من مصلحة الشعب في هذه المرحلة، وقال: إنه يخشى أن تكون تبريرًا للتنازلات الفلسطينية للاعتراف باليهود وترويض الشعب المجاهد في فلسطين ... وقال إن المؤتمر الدولي الذي يلهث وراءه البعض، إنما هو مؤامرة دولية من أجل التآمر على الشعب الفلسطيني بأيد فلسطينية وعربية ودولية...

قضية فلسطين قضية الحركة الإسلامية:

ثم تحدث الشيخ القطان عن واجب المسلمين اتجاه قضية الأقصى، وأكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للحركة الإسلامية وللشعوب المسلمة، وأن الشعب الفلسطيني المسلم رأس الحربة في الجهاد ضد اليهود، ويجب أن تتضافر جهود المسلمين في كل مكان ليكونوا رصيده الإستراتيجي الدائم واليومي في جهاده. ودعا المسلمين دعم حركة الجهاد في فلسطين والاستعداد للاستشهاد على أرضها المقدسة، وتجهيز المجاهدين ودعمهم بالأموال وتوضيح قضيتهم في كل المنابر والأماكن.

الرابط المختصر :