العنوان ندوة اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1976
مشاهدات 57
نشر في العدد 310
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 27-يوليو-1976
أقامت جمعية الإصلاح يوم السبت ۱۰- ۷- ١٩٧٦ ندوة عن اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا اشترك في الندوة الدكتور جمال البرزنجي والدكتور هشام الطالب وأدار الندوة الأخ طارق السويدان.
وبعد أن عرّف الأخ طارق بالدكتور جمال البرزنجي- دكتوراه في الهندسة الكيماوية من جامعة لويزيانا- والدكتور هشام الطالب- دكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة بردو في ولاية إنديانا- أفسح الأخ طارق المجال للدكتورين لشرح نشاط الاتحاد وأهدافه وإليكم ملخصًا لما دار في الندوة.
تحدث أولًا الدكتور جمال البرزنجي فشكر جمعية الإصلاح على تنظيم هذه الندوة وعلى مساعدتها الدائمة للاتحاد ثم أعطى صورة عامة عن الاتحاد:
الاتحاد:
- أسسه نخبة من الطلبة المسلمين عام١٣۸۲هـ- ١٩٦٣م.
- المنظمة الإسلامية الطلابية الوحيدة على نطاق القارة الأمريكية.
- فروعه تزيد على ١٧٥ في مختلف الجامعات الأمريكية والجاليات الإسلامية.
- عدد أعضائه يزيد على الخمسة آلاف ما بين طلبة وأساتذة جامعات وعلماء ومهندسين وأطباء وموظفين .
وعدد الأفراد والهيئات التي تصلهم مطبوعاته- داخل وخارج أمريكا- دوريًّا - ۰۰۰,۱۰-.
- شعاره: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا.
- سياسته: نابعة من أعضائه وسائرة بإرادتهم، لخدمتهم وخدمة كافة المسلمين والاتحاد منظمة مستقلة عن أية هيئة أو حكومة أو حزب سياسي وهو مع المسلمين في قضاياهم.
- المركز الرئيسي: في مدينة إنديانا بولس ولاية إنديانا ، الولايات المتحدة الأمريكية ثم تحدث الدكتور جمال عن أهداف الاتحاد فقال:
أهدافنا:
- إعانة الطلبة المسلمين على تفهم الإسلام وعقيدته الدينية ووقايتهم من أخطار التنصير والفرنجة في الفكر والعقيدة حيثما كانوا في أمريكا وكندا وتيسير ذلك بتهيئة الجو السليم وتوفير الكتب والمعلومات والخبرات ليعودوا إلى بلادهم مواطنين صالحين، وقادة ذوي أخلاق حسنة.
- تعريف المجتمع الأمريكي بالإسلام الصحيح ودعوتهم إليه.
- تيسير الإسلام للمسلمين الجدد وربطهم بعقيدة التوحيد وتبصيرهم بمواقع الشعوذة والبدع وتيارات الانحراف والاشتطاط.
- ربط الطلبة المسلمين وأفراد الجاليات الإسلامية بالعالم الإسلامي وتفهيمهم قضاياه للمحافظة على مكوناتهم الحضارية ومشاعرهم المتعاطفة مع أوطانهم.
- تجهيز المكتبات في المؤسسات العلمية والجامعات بالكتب والنشرات والصحف عن العالم الإسلامي لتيسير مراجعتها على الباحث الأمريكي والطالب المسلم في الجامعات.
- الرد على الأباطيل والشبهات التي يدسها الأعداء للانتقاص من الإسلام والبلاد الإسلامية.
ثم تكلم الدكتور جمال عن:
المراحل التي مر بها الاتحاد:
باختصار مر الاتحاد منذ نشأته عام ٦٣ بمراحل ثلاث شبه متميزة هي:
١- مرحلة التكوين: أخذت ما يقارب ٦ سنوات بدأ الاتحاد بـ٥ فروع وبـ٢٥ طالبًا مسلمًا كان هدفهم المحافظة على إسلامهم ولذلك أقاموا نشاطًا اتسم بعمل ما يمكن عمله. وخلال هذه الفترة نمت الفروع حتى وصلت ٥٠ فرعًا وزاد الأعضاء إلى حوالي ألفين.
۲- مرحلة التخصص: وقد أخذت ٤ سنوات واتسمت بنوعين من التخصص:
أ- التخصص في الخدمات: فبدأت المشاريع المتخصصة مثل بيع الكتب والأشرطة وغيرها، ونمت هذه المشاريع فوضعت على أسس تجارية. وكذلك أنشأ الاتحاد مطبعة خاصة به لتفي باحتياجاته من المطبوعات.
ب- الجمعيات المتخصصة: وهي:
- جمعية الأطباء المسلمين.
- جمعية العلماء والمهندسين المسلمين.
- جمعية علماء الاجتماع والإنسانيات المسلمين.
ولها جميعًا نشاطاتها ومؤتمراتها المستقلة وإن كانت تتبع الاتحاد في تنظيمها.
٣- مرحلة التخطيط والتنظيم: وأخذت من الاتحاد سنتين أعيد فيها النظر بأهداف الاتحاد ونشاطاته ومشاريعه. وقد تخصصت لجنة على أعلى مستوى لهذا الأمر وقامت أخيرًا بوضع خطة طويلة المدى وخطة قصيرة المدى للاتحاد.
ثم تحدث الدكتور هشام الطالب عن اسم الاتحاد وما يعنيه بالنسبة للمسلمين هناك، وتطرق إلى مجالات عمل الاتحاد فقسمها إلى ٣ مجالات وهي الطلبة المسلمون والجاليات الإسلامية والشعب الأمريكي كله. وبين أنه بعد الدراسة والتمحيص تبين للمسلمين هناك أن الدعوة الإسلامية في أمريكا تحتاج إلى معاهد خاصة لتقوم على أساس متين. وذلك أن هدف الاتحاد أصبح: أن الإسلام جاء إلى أمريكا ليبقى. وهذه هي وسيلة بقائه. ثم فصل تنظيم الاتحاد ومشاريعه فتحدث عن:
الأمانة العامة الدائمة:
وتتكون من ٦ أعضاء متفرغين لتنظيم نشاطات الاتحاد وتنسيقها.
العلماء المتطوعون:
يقوم الاتحاد بترتيب سفر وإقامة بعض المتخصصين من أهل الخبرة ليعملوا متطوعين مع الشعوب المسلمة لمساعدتها في حل مشاكلها وهؤلاء لا يتقاضون أجرًا بل يعملون تطوعًا.
الجمعيات المتخصصة: وقد سبق الحديث عنها:
هيئة الوقف الإسلامي: وتشرف على ممتلكات الاتحاد والمساجد في أمريكا وبيوت المسلمين هناك والمطبعة الإسلامية بالإضافة إلى قيامها بمشاريع استثمارية يساهم بها المسلمون.
لجنة المرأة: وتقوم بإصدار كتب وإقامة ندوات ومؤتمرات نسائية وتعتني بشؤون المرأة وتربية الأطفال بصورة سليمة.
المطبوعات: وقد حرص الاتحاد على أن تكون مطبوعاته على مستوى عال محتوى ومظهرًا وأهم مطبوعات الاتحاد القرآن الكريم وترجمة معانيه بالإنجليزية ومجلة الاتحاد والدورية ونشرة الاتحاد الشهرية إلى جانب كثير من الكتب والنشرات التي توضح الإسلام وقضاياهم وعلى رأسها قضية فلسطين.
المحاضرات والندوات: وهي على مستوى الفروع ومستوى القارة والمناطق وهي تزيد على ٦٠٠ محاضرة وندوة سنويًا بعضها موجه لغير المسلمين.
المؤتمرات: يعقد الاتحاد في السنة الواحدة -١٥- مؤتمرًا محليًا يحضر الواحد منها ما بين ١٥٠- ۲۰۰ مسلم. ويعقد الاتحاد مؤتمرًا سنويًا يحضره أكثر من ۲۰۰۰ مسلم ويدعى إليه عدد من المفكرين العلماء المسلمين من العالم الإسلامي.
مخيمات الشباب: تقام مخيمات الشباب في العطل الفصلية وتحتوي برامج متنوعة ثقافية ورياضية وترفيهية وغيرها.
الدعوة في السجون: يدرب الاتحاد الطلبة المسلمين المحليين على الدعوة للإسلام في السجون وقد اهتدى آلاف الناس على أيدي هؤلاء الإخوة ومعدل الذين يدخلون الإسلام حوالي ۱۰۰ شخص شهريًّا.
البيوت المسلمة: يتوفر في هذا البيت الذي يمتلكه الاتحاد السكن والطعام مع إقامة الصلوات الخمس وكثير من النشاطات الاجتماعية والثقافية.
تعليم الإسلام بالمراسلة:
أصدر الاتحاد إحدى عشرة كراسة تتناول المفاهيم الإسلامية ويتدارسها الطلاب بالمراسلة وفي نهاية كل موضوع أسئلة يمتحن فيها الطالب نفسه وترسل إلى مدير المشروع للتصحيح.
بنك الإيداع والقرض الحسن:
يفيد منه المسلمون المحتاجون لقروض عاجلة من إبداعات إخوانهم الميسورين وهذا المشروع لا يتعامل بالربا ويضمن حقوق المودعين.
هيئة المحاضرين:
ترسل محاضرين اختصاصيين يعقدون ندوات ومحاضرات عامة في كافة فروع الاتحاد وفي الجامعات والهيئات الإسلامية.
وبعدها تكلم الأخ الدكتور جمال البرزنجي عن تطلعات الاتحاد في المستقبل وعلى رأسها دار للنشر باللغة الإنجليزية في أمريكا تقوم بنشر الكتب الإسلامية وذلك لتغطي حاجة السوق الأمريكية التي انتشرت بها المكتبات والكتب من شتى الأنواع وقد بدأ المشروع منذ سنة وأصدر عشرة كتب ولكن المطلوب الوصول إلى نشر مائة كتاب في العام على الأقل. وهذا المشروع سيتطلب ملايين الدولارات.
ومشروع آخر وهو إقامة أندية للشباب المسلم ترتكز على أمهات الجامعات التي فيها عدد كبير من الطلبة المسلمين وذلك لملء وقت فراغ الشباب المسلم بالنشاط المفيد.
والمشروع الآخر للشباب هو إقامة سلسلة من بيوت الشباب المسلم ويملك الاتحاد منها ٤ حتى الآن، وبرنامجنا أن نستكمل في خلال العامين القادمين مجموعة أخرى منها لتصل إلى ١٠.
وقد قرر الاتحاد إنشاء مدرسة إسلامية نموذجية واحدة نأمل أن تتطور إلى سلسلة من المدارس الإسلامية تعوض عن المدارس الرسمية وتكون في مستواها، ثم تكلم عن مشاريع عدة منها مشروع المتفرغين ومشروع مقبرة الموتى المسلمين وتعليم اللغة العربية للمتكلمين بالإنجليزية وتحسين إسلام مجموعة المسلمين السود وترجمة معاني القرآن الكريم وإقامة مكتبة إسلامية مركزية وإدخال المكتبة الإسلامية في الجامعات الأمريكية.
وفي ختام كلمته قال: كل هذه المشاريع تقوم في مقر مستأجر للاتحاد وهدفنا إقامة مقر دائم للاتحاد يمكن أن يستوعب نشاطات الاتحاد والمشاريع المختلفة فيه ونكون قد وضعنا الحجر الأول لصرح شامخ بإذن الله لهذه الدعوة.
وفي ختام الندوة شكر مقدمها الدكتورين هشام الطالب وجمال البرزنجي وقال إن المشاريع التي عرضها الأخ جمال والجهود التي يقوم بها الاتحاد تحتاج إلى معونة كل شخص حسب إمكانياته فصاحب المال يدعم بماله وصاحب القلم بقلمه وصاحب الكلمة يخاطب الناس ومعارفه ومن يتقابل معهم يعرفهم بالاتحاد والجهود التي يقوم بها، وهكذا كل حسب ما يستطيع.
ثم أتيح المجال لطرح الأسئلة وقام الدكتوران بالإجابة عليها إجابة وافية وخرج الحضور بانطباع طيب عن الاتحاد ونشاطه في أمريكا ومستقبل العمل الإسلامي هناك.