العنوان نداء من لجنة الزكاة والخيرات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1980
مشاهدات 69
نشر في العدد 466
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 22-يناير-1980
بسم للَّه الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد المرسلين محمد الطاهر الأمين والمبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وسلم.
الأخ المسلم الفاضل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
وبعد:
فهذه كلمة من الخير وإلى الخير وفي الخير دائمًا إن شاء الله..
-الزكاة-
إن للزكاة في تكثير المال وزيادته آثارًا واضحة، ينتبه إليها كثير من أهل التجارة لأنهم يمارسون ذلك، حيث إنهم يخرجون زكاة أموالهم المفروضة.. طاعة لله وبرًا به.. وإيمانًا ببركة هذا الفعل ترى كثيرًا منهم يحدثك عما لمسه من فوائد تزكية المال ودفع الحق المعلوم منه إلى أهله، ونحن نؤكد ما يلمسه دافعو الزكاة من بركة في أموالهم وأرزاقهم، فما من تاجر يزكي إلا ونجد أمواله في تكاثر والحمد لله.. كالشجرة المثمرة.. حيث يلاحظ أثر نعم الله عليه وعلي ولده بفضل الله.. وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿مَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (سبا:39)..
وقوله تعالى:
﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (البقرة:272)..
ثم إن الله سبحانه وتعالى يضاعف الأجر والثواب.. فالحسنة عند الله بسبعمائة حسنة، والله يضاعف لمن يشاء وهذا فضل عظيم.. قال تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة:٢٦١) وليعلم كل إنسان مهما كبر أو صغر أن هناك لحظة ندم سيمر بها.. إلا وهي يوم أن يأتيه الموت وهو ينظر إلى أمواله التي تعب فيها وجمعها، أنه يراها الآن وهو على بساط الموت.. يراها متعة لغيره.. وثروة لورثته إن كان له ورثة.. قال تعالى:
﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ، وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المنافقون:10-11).
ولا يخفى عليكم أيها الإخوة ما تتحمله لجنة الزكاة في جمعية الإصلاح الاجتماعي من أعباء مالية كبيرة وأشدها هو ما يبذله أهل الخير من أمثالكم، حيث تسعفون به حالات جديدة تضيق عنها ميزانية اللجنة في وضعها الراهن..
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم في زمرة عباده الصالحين لنيل مرضاته وهو حسبنا ونعم الوكيل.
واللجنة أيها الإخوة متواجدة يوميًا من بعد صلاة العصر حتى الساعة الثامنة مساء، وذلك في مقرها الدائم في جمعية الإصلاح الاجتماعي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..