; نداء من الصومال عن خطة تصفية الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان نداء من الصومال عن خطة تصفية الإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1975

مشاهدات 88

نشر في العدد 240

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 11-مارس-1975

وردت إلينا هذه الرسالة موجهة إلى طلبة المعهد الديني في نيروبي من قبل عديد من أهل العلم في صوماليا وقد ناشدوا فيها المسلمين إزاء ما تفعله الحكومة الصومالية حاليًا تجاه الإسلام وحاملي لوائــــه من العلماء والشيوخ وها نحن نرسل نصها لكم حرفيًا- تغییرات بسيطة من ناحية التراكيب العربية- تبرئة للذمة وأداء الواجب. «إلى حضرات الإخوان المحترمين من طلاب مدرسة مجيتكو في نيروبي تبديكم تحية صدرت من قلوبنا وبعد التحية يا إخواننا الطلبة كما سمعتم أن رئيس جمهورية الصومال نطق وصرح في يوم 11/1/75 بتبدیل آية الميراث التي أنزل الله في سورة النساء وبين نصيب الرجال والنساء وهى قوله تعالي ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ (النساء:11) وقال هو بعد أن غيرها «للذكر مثل حظ الأنثى» وأن علماء الصومال لما سمعوا هذا الكلام قاموا في المساجد وبينوا أنهم لا يرضون ولا يقبلون تبدیل آیات الله ونسخها ولا يجوز لأحد أن ينسخ كتاب الله ومن زعم تبديل كتاب الله فقد كفر وسمعتم ما فعل والآن علماء كثيرون يبلغ عددهم إلى ثلاثمائة تقريبًا في الحبس بلا محكمة وأعجب من هذا أنه قال في خطبته التي خطبها في يوم 21/1/75 أن القرآن نصفه منسوخ وآيات القرآن نصفها منسوخة وقال في خطبته تلك أيضًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ثوريًا وقاتل كل من خالف بالسيف وبدل عادة الناس بقوانين القرآن شيئًا فشيئًا ونسخ بعض الآيات لتفسير أحوال الناس والزمن وقال أيضًا وكم أستبدل نبي بعد نبي وكم استبدل دين بعد دین، فكأنما يجعل لنفسه حجة ويشبه نفسه بنبي مبعوث ينسخ الشريعة السابقة، هذا ما فهمنا من كلامه ويدل عليه خطبه وأفعاله. وأعجب من هذا ما سمناه الآن بأنه قد منع بتاتًا أن يقوم أحد العلماء في المساجد ليعظ الناس في طول جمهورية الصومال وعرضها، وأعجب من هذا أيضًا ما سمعناه أنه قد نزع مفاتيح المساجد من يد العلماء والناظرين وجعل في يد عساكره المتطوعين الذين يسمون «كولو أذى» ويضعونها في مكاتبهم ويفتحون المساجد في وقت الجماعة ويقفلونها بعد الجماعة في نفس الساعة في كل وقت من الصلوات الخمس يا إخواننا هذا الأمر مصيبة عظيمة حدثت في دين «الإسلام» اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ويا إخواننا هذا أمر لا يمكن أن يسكت عليه من كان في قلبه إيمان صادق في أي مكان لأن حفظ الدين واجب على جميــع المسلمين وكتاب الله ليس قانون دولة خاصة تبدل هي ما شاءت متى شاءت بل إنما هو دستور سماوي أنزله الله فعلى جميع المسلمين أن يحفظوه، كما أنزله الله إلى قيام الساعة. وأيضًا يا إخواننا إن هذا الأمر صدر من الشيوعيين الذين يريدون دائمًا محاربة الدين لأن مبادئ الشيوعية التي نادى بها «لينين وماركس» تقول: «لا تستقيم الاشتراكية الشيوعية مع دين فلا بد أولًا من محاربة الدين شيئًا فشيئًا وهذه أول خطوة يريدون بها أبطال دين الإسلام فإذا نفذت هذه يأخذون في خطوات متتابعة إلى أن يزول الإسلام إذا لم يجيء النصر من الله ولكن نرجو من الأمة الإسلامية أن لا تسكت على هذا الأمر وأن تأخذ على أيديهم وتكفهم وأن تتخذ خطوة حاسمة لكي لا تتجرأ الشيوعية على التدخل في ديننا بعد اليوم ونحن أمة الصومال لا نرضى بتبديل ديننا ولو حرفًا ولكن لا نقدر على شيء خوفًا على أنفسنا من هذه الدولة الجائرة ولا يسعنا إلا أن نبلغ الأخبار سرًا إلى سائر الأمة الإسلامية. ونحن إذ نبعث إليكم هذه الرسالة نناشد جميع الحكومات الإسلامية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وحكومة الكويت بالتدخل في هذا الموضوع بما أوتيت من نفوذ وحجة حتى لا يراق المزيد من دماء الأبرياء وتعود الحكومة الصومالية إلى رشدها بإطلاق سراح جميع المسجونين من العلماء والشيوخ والعودة إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله. المرسل صهيب حسن السلفي مدير المعهد الإسلامي في نيروبي
الرابط المختصر :