العنوان نداء من البروفيسور عبد رب الرسول سيّاف
الكاتب عبدرب الرسول سياف
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1985
مشاهدات 83
نشر في العدد 722
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 25-يونيو-1985
﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41)﴾ (التوبة: 41).
نداؤنا إلى الإخوة المسلمين في كل مكان وإلى الحركات الإسلامية، وأصحاب البر والخير ومن بيدهم مقاليد الأمور في المؤسسات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تحية طيبة وبعد،
أسأل الله أن تصلكم رسالتنا هذه وأنتم والإخوة جميعًا في أتم صحة وعافية وفضل منه سبحانه.
إخواني المسلمين: في أرجاء العالم الإسلامي الكبير أن ينتبهوا إلى هذا الأمر، ويهتموا بهذا الجانب من جهادنا، ويفشلوا مخططات العدو الأحمر بمساعدتنا بالوسائل والإمكانيات على جميع المستويات، فيا إخوتنا في العقيدة وفي الإيمان:
انتبهوا إلى أعدائكم وما يعملون، إنهم يعملون من حيث لا تشعرون، وستشعرون حين لا تملكون شيئًا، وقد أحاطوا بكم من كل جانب أي والله، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين كل مكيدة، ولا يألون فيها جهدًا ويواصلون جهودهم ليل نهار..
إخواني المسلمين: هذه صيحة صادقة من أخ لكم في الله يريد لكم الخير والسعادة والعز في الدنيا والآخرة، حصنوا أموالكم بالإنفاق في سبيل الله، واحفظوا أنفسكم من نقمة الله وغضبه، إذا أنتم بخلتم ولم تستجيبوا لنداء الله ونداء الجهاد، في هذه الظروف المظلمة الحالكة التي تهددنا أحداثها بأوخم العواقب وشر المصائب، نعوذ بالله من غضب الله وعقابه، ونسأله السلامة في الدين والدنيا والآخرة، واسمعوا الآية الكريمة من آخر سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-، وتمعنوا وتفكروا في أولها وآخرها لعلنا نعتبر ونتقي الله فيما وهبنا من نعمه وبركاته وعطائه -سبحانه وتعالى- إذ يقول: ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم (38)﴾ (محمد: 38).
إن المشاكل كثيرة، ولكن المشكلة الكبرى من قلة إمكانات المجاهدين المالية، وكلنا نعلم أن تكاليف الحرب في هذا العصر كبيرة جدًا، فإننا نواجه أعداء يملكون وسائل الحرب الحديثة كالمنظار - والكاميرا - آلة تصوير «ميكرفون يد» والفيديو، وغير ذلك من ضروريات الحياة للمجاهدين في سبيل الله في ميادين القتال، وسنوافيكم بالنتيجة إن شاء الله صورة تفصيلية عن تدريب المجاهدين من خنادق الجهاد، لا نطلب من العالم الإسلامي ومن إخواننا المسلمين في العالم أن يقفوا معنا في ساحة القتال، فنحن نعتبر أنفسنا جنودًا لهم لنقاتل أعداء الله وأعدائهم، ولكننا كجنود لهم نحتاج إلى دعمهم المادي والمعنوي، ولا نطلب منهم أن ينفقوا على جهادنا من جيبهم، وإنما نطلب منهم أن يخرجوا زكاة أموالهم ويعطونا نصيبًا منها، ولو دفع العالم الإسلامي وأغنياء المسلمين زكاة أموالهم للمجاهدين في سبيل الله -وهم أحوج إلى هذه الأموال في الوقت الحاضر- لاستطاعوا بعون الله أن ينتصروا على أعداء الإسلام. وإني قد بعثت هذه الرسالة من توتر شديد، راجين استلامها وإشعارنا بذلك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل