العنوان نداء إلى حكام الخليج: نصراني يدوس القرآن بقدميه!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1979
مشاهدات 87
نشر في العدد 436
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 13-مارس-1979
فيما أذكر، أن مجلة المجتمع، ذات الحس الصحفي الإسلامي الاتجاه.. وجهت تحت نفس العنوان، عدة مرات، محذرة ومنذرة من تمكن النصارى في مواقع المسؤولية في دول الخليج، وبما أنني مسلم عاش في الخليج سنوات، ولا زال، وقد عرفت الكثير جدًا عن تلك الحقيقة التي أشارت إليها المجتمع بلطف، على عادة المسلم المهذب.. وإنني أزيد الأمر توضيحًا بأن نصارى الخليج سواء منهم من تركتهم بريطانيا وهم يحملون جنسيتها، أو من الوافدين لحاجة في نفس يعقوب.. إن هؤلاء لم يكونوا مسؤولين فهم قادرون بالفعل على «توجيه» قرارات المسؤولين.. تلك حقيقة يهمس بها أغلب المسلمين المتنورين.. وإنني أدعي -بصدق- أنه لولا بعض الاعتبارات لوضعت النقاط على الحروف، ولأرسلت لكم قائمة محزنة بأسماء النافذين من النصارى إلى روح الدولة، إن كان لها بعض روح.. مما يحدث ضجة تأخذ أبعادها.
ونكتفي فقط بالإشارة -حتى يحين وقت التصريح- فلقد بلغ السيل الزبى في إحدى دول الخليج، مما حدا بأحد النصارى في سفارة تلك الدولة في بريطانيا -وهو نصراني سوداني- أن أخذ القرآن الكريم وداسه بقدميه أمام أبناء البلد أنفسهم.. مما جعلهم يخبرون سفيرهم الموقر الذي أجابهم بقوله «لا نريد أن نعمل ضجة» لأن الأمر حساس.. نعم الأمر حساس إذا تعلق الأمر بنصراني حاقد، وليس حساسًا إذا تعلق بكتاب الله تحقيرًا وازدراء لكرامة المسلمين.. ثم وصلت الشكوى إلى أحد المسؤولين الكبار -وهو وزير- فاكتفى بإصدار أمر بطرد المذكورة من عمله بلطف وحنان ورقة، وكأن الأمر غزل عشاق.. وعتب بعد فراق.. نعم بلغ الهوان هذا الحد.. وأبطال القصة أحياء يرزقون وحاضروها أحياء يشهدون.. لأنه لم يمض على الأمر إلا شهور قليلة.
هذه واحدة، ولقد جرى في البلد الخليجي نفسه، أنه ثبت خيانة أحد «الخبراء النصارى» فصدر أمر بإنهاء خدماته.. وذلك لسبب غير ديني، أتدرون ما النتيجة؟ تحرك إخوانه النصارى الإنكليز.. وأعادوه للعمل تحت رئاستهم في منصب أفضل ولا زال.. وليس سرًا القول إن هذا الصليبي الحاقد.. كان في بلده قبل أن يتقاعد.. أحد السواعد الصليبية ضد كل ما هو مسلم.. ويأتي «كخبير» ليمارس دوره مجددًا في الخليج، بل لقد سمعت ممن أثق بدينه، أن هذا النصراني استطاع أن يشكك أحد زملائه المسلمين في دينه.. وأن هناك اثنين من «الإخوة النصارى» أستطيع القول إن بيديهما كل الأسرار العسكرية لجيش تلك الدولة، وثالث بيده كل مشتريات الجيش، ورابع بيده كل المناقصات العسكرية أيضًا، وخامس يتولى حراسة أمير تلك الدولة، وسادس يتولى إدارة أعماله المالية في أوروبا وأميركا..
وهل بعد هذا النفوذ نفوذ؟؟
إننا من باب الإخلاص لله.. وللإسلام، وللمسلمين، نقترح على صفحات المجتمع أن تطرح فكرة تشكيل هيئة إسلامية على مستوى الخليج كله، لتعقب نشاطات مثل هؤلاء فالحذر واجب، بل هام جدًا في هذه الظروف.. وإن العفن الإلحادي يسري في المؤسسات الخليجية في الشركات والمصانع، وتحيطه السفارات ببركاتها وعونها ودعمها.
ونحن لا ندعو أبدًا إلى ظلم أحد، ولكن ندعو أيضًا إلى ألا يظلمنا غيرنا في النهج الذي نريد.. وإني أعرف مبشرًا نصرانيًا يحاضر عن الإسلام في إحدى الشركات الحكومية -بل في أكبرها على الإطلاق وأهمها- وهذا النصراني خريج كلية القديس بطرس في اللاهوت.. وتتولاه إحدى سفارات الدول الكبرى.
وإذا كان نداؤنا هذا لا يغيب فيكفي أن أقول اللهم فاشهد، ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
وإذا كان المسؤولون لم يستطيعوا، لسبب أو لآخر، تعقب هذه الآفات، والحد من خطرها، بالمطهرات الإسلامية المركزة، فعليكم أن تجابهوها باسم الوطن، والشعب، الذي تدّعون أنكم حماته، أم هو كلام في المناسبات للذكريات؟! أمّا نحن فلقد اشترى الله منا الأنفس والأموال، ولقد بعنا وربح البيع وصدق الله العظيم.
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾.
(أ. أ.)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل