العنوان نحو تعديل المادة الثانية من الدستور... النواب يرفعون راية الشريعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1994
مشاهدات 74
نشر في العدد 1092
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 15-مارس-1994
مع صدور هذا العدد من «المجتمع» يكون 39 نائبًا - على الأقل - في مجلس
الأمة تقدموا إلى الرئيس أحمد السعدون بمشروع لتعديل المادة الثانية من دستور
البلاد إلى ما يوافق الرغبة الشعبية الكبرى في أسلمة مظاهر الحياة في الكويت
وتطبيق أحكام الشريعة السمحاء.
وكان من توفيق الله -عز وجل- أن يوافق تقديم المشروع البرلماني
المبارك خطاب سمو أمير البلاد بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، والذي أكد فيه
سموه أن رفعة الكويت ودوام عزها يكتملان بالعودة إلى مناهل الشريعة السمحاء والتي
تعكف لجنة متخصصة في الديوان الأميري على دراسة التفاصيل المختلفة لتطبيقها في
الكويت والاقتباس منها في كافة شؤون الحياة.
وكان من توفيقه سبحانه وتعالى أن يباشر النواب جهدهم لإحداث التغيير الدستوري
المأمول في ختام شهر المغفرة والرحمة، وكان هذا التحرك البرلماني المبارك جائزة
تقدم للراكعين الساجدين الصائمين من أهل الكويت الأخيار في نهاية شهر العبادة
والطاعة ومع فرحتهم الأولى بالفطر في عيد الفطر السعيد.
ولئن بدأ النواب مشروعهم الإسلامي الكبير بعد طول تردد منهم وبعد طول
انتظار من الجمهور الإسلامي العريض في الكويت، فإن هذا الجمهور سيتابع بحماس
وتأييد بالغين الخطوات الدستورية والتشريعية المختلفة التي سيقطعها النواب
والعقبات التي سيجتازونها في هذا السبيل.
وسيجد النواب في كل مرحلة، وأمام كل محاولة من حزب العلمنة والتجهيل
في البلاد لإعاقة المشروع الإسلامي الكبير أن الغالبية الصامتة من الشعب الكويتي تدعم
العودة إلى الإسلام وتحكيم شريعته، وهي على استعداد كامل لتقديم كل التضحيات في
سبيل عودة المجتمع إلى المنابع الصافية التي استقى منها المسلمون في زمن عزهم
وسؤددهم، بل إلى التقاليد والمبادئ الإسلامية الرصينة التي عرفها المجتمع الكويتي
منذ إنشائه وحتى غلبة العلمانية على شأن الدولة ومرافقها في العقود 3 الأخيرة.
وإننا نحذر النواب الفضلاء الذين اختاروا جانب الحق والفضيلة بتوقيعهم
على مشروع تعديل المادة الثانية من الدستور من أن حزب العلمنة والتجهيل سيبذل عبر
صحافته ورموزه وفعالياته وديوانياته القليلة كل الجهد في سبيل تخذيلهم ورصف
العقبات أمامهم، بل وفي إرهابهم عن المضي في هذا القصد الشريف عن طريق وضع الشريعة
السمحاء في كفة، ووضع المصالح الاقتصادية والسياسية والأمن الدفاعي للبلاد والوحدة
الوطنية في كفة أخرى.
ونحن على ثقة - من الله سبحانه - أن كيد العلمانيين والجاهليين سيرتد
إلى نحورهم، وأن الغبار الذي سيثيرونه لحجب الشمس عن السطوع سيتساقط فوق رؤوسهم
ويزيد العمى في عيونهم وقلوبهم.
وحتى يصل موكب الشريعة المتقدم إلى موقع جديد وخطوة أقرب إلى هدفه
المبارك نقول للإخوة النواب المتقدمين بالمشروع سيروا على بركة الله فأنتم في سبيل
رفع شأن دينكم، وفي سبيل إعزاز بلادكم، وصون حرماتكم، وحفظ أبنائكم وأحفادكم بحفظ
الإسلام وبنور هديه.