; نحو الأفضل على الدوام | مجلة المجتمع

العنوان نحو الأفضل على الدوام

الكاتب نبيل شبيب

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1995

مشاهدات 8

نشر في العدد 1142

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 21-مارس-1995

لا أحسب «المجتمع» في حاجة إلى كلمات ثناء وإطراء، ولا أحسب الإخوة القائمين عليها والعاملين فيها ينتظرون وهم يعبرون بها عامها الخامس والعشرين، تشجيعًا بكلمة تؤكد على ما يحققونه من إنجاز.. بل إن في مقدمة شروط نجاح كلمة الإعلام الإسلامية منطلقًا وغاية وأسلوبًا، ذلك الإحساس الدائم عند القائمين من خلالها على أي ثغر من الثغور أن سائر ما يصنعون لا يزال دون المطلوب ودون الممكن، وأحسب أن هذا ما كان الحافز الرئيسي لدى الإخوة في «المجتمع» على النهوض بها عامًا بعد عام نحو الأفضل على الدوام، وهو ما ينبغي أن يبقى حافزًا إلى المزيد في قادم الأعوام.

لقد رافقت «المجتمع» وأخواتها مما نسميه الإعلام الإسلامي جيل 25 سنة مضت، برسالة كان من أبرز معالمها خوض المعركة العقيدية والفكرية والثقافية ضد علمانية مسيطرة على مختلف وسائل التربية والتعليم والإعلام والحكم، وهذا مما ساهم ولا ريب في صناعة ما درجنا على وصفه اليوم بالصحوة الإسلامية، ولكن الإعلام الإسلامي وضع نفسه بذلك أمام مزيد من المهام المطلوبة منه في رسالته الجليلة مع جيل مقبل يحمل أعباء أمانة هذه الصحوة على عاتقه، وهذا ما يجعل قيمة كل حديث عن إنجاز مضى رهنا بمدى الرؤية الواعية للواجب في حقبة مقبلة وليست المسؤولية الإعلامية التي نحملها في تلك الحقبة هي مسؤولية ترشيد الصحوة كما يتردد في كثير من المناسبات قدر ما هي مسؤولية النهوض بأنفسنا، والارتفاع بمستوى ما ننجز إعلاميا وفكريا وأدبيا - وكذلك في مختلف المجالات الحركية والعلمية والتطبيقية الأخرى - إلى المستوى الذي يوجد ما يكفي من القيادات المؤهلة بكفاءاتها وطاقاتها وواقع منجزاتها لاستيعاب ما وصلت إليه تلك الصحوة الجماهيرية، ولنتمكن من المضي معها إلى الأهداف الجليلة، فنحن - إذا صدقنا مع أنفسنا - نحس بأنها قد سبقت جيلنا الراهن بمراحل من خلال عطائها الفياض ما بين الشيشان وفلسطين وبين البلقان وكشمير.. سواء داخل ما نسميه العالم الإسلامي، أو على مستوى ما يوصف بالأقليات والجاليات الإسلامية.

وعلى هذا الطريق أسأل الله تعالى لـ«المجتمع»، والعاملين فيها، وسائر المساهمين في أدائها لمهمتها، ولكل من يحمل قسطًا من أمانة الإعلام الإسلامي في الدعوة إلى الله، دوام التوفيق لما يحب ويرضى من القول والعمل.

الرابط المختصر :