العنوان نحن.. والصيف!
الكاتب عبدالمطلب بن أحمد السح
تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003
مشاهدات 2
نشر في العدد 1559
نشر في الصفحة 60
السبت 12-يوليو-2003
نحن.. والصيف!
يرتبط فصل الصيف بالإجازات السنوية والحل والترحال
والراحة والاسترخاء، إلا أنه مع إيجابياته، لا يخلو من المتاعب والسلبيات التي يجب
أن نحذر منها.
فحالة
الطقس لها تأثيرها على الإنسان، إذ ينعكس ارتفاع درجات حرارة الجو على مجريات الحياة
اليومية، فالإنسان بحاجة لدرجة حرارة معينة يزداد فيها نشاطه وإبداعه وعمله، فإذا نقصت
أو زادت أدى ذلك إلى نقص فعالية الشخص ويتدارك الإنسان ذلك باللباس وبالمكيفات وأدوات
التبريد أو التدفئة، ففي الصيف تخف الالبسة وتتغير نوعيتها بما يناسب الحرارة العالية،
ويكون الزي الأبيض في البلاد الحارة الأنسب علميًا المواجهة تلك الدرجات العالية للحرارة،
كما يزداد عمل المكيفات، وهذه إن جلس الأطفال قبالتها فترات طويلة، أو تعرضوا لحرارة
عالية ثم تعرضوا لتيار هوائي بارد وبشكل متكرر فإن هذا قد يؤدي لحدوث بعض الاحتقان
في الأنف والقنوات التنفسية العليا.
وكذلك يكثر الناس من تناول الأغذية المثلجة
والباردة، وهذه قد تؤدي لاحتقانات في الأغشية المخاطية، وقد تتعرض هذه الأغذية للتلوث
بكثرة خصوصًا الآيس كريم المكشوف– كما أن كثرة وجود الأطفال خارج المنزل قد يؤدي بهم
العادات غذائية غير سليمة من تناول وجبات سريعة قد تكون ملوثة أو تناول طعام يضر أكثر
مما ينفع مع عدم انتظام الوجبات وبالتالي يحدث الكثير من النزلات المعوية «التهابات
المعدة والأمعاء» وخصوصًا عند الأطفال.
التهاب المعدة والأمعاء
يصيب الالتهاب. المعدة والأمعاء ويكون السـبب
جرثومة أو فيروسًا أو سببًا آخر ينتقل للإنسان عادة بطريق الفم من الأيدي الملوثة،
أو الطعام الفاسد، أو الملوث، أو الأدوات الملوثة، وقد يأتي الفيروس من البيئة قد يبدأ
المرض بأقياء إن كانت الإصابة أكثر في المعدة، أو بإسهال إن كان المرض يشمل الأمعاء
أكثر، كما قد يبدأ المرض بألم بطني أو حمى، وقد تنقص الشهية للطعام. لكن الاختلاط الأهم
هو حدوث الجفاف لأسمح الله. وخصوصًا عند الأطفال، فهو يؤدي لتدهور الحالة العامة للمريض
وحدوث أذى بأعضاء الجسم المختلفة وقد تصل الحالة للوفاة لأسمح الله. وكثيرًا ما تنجم
هذه الإصابة عن سوء التصرف الغذائي، وعدم أتباع أساليب النظافة الأولية من غسل اليدين
إلى ما هنالك من إجراءات.
وعادة ما يكون العلاج بتلقي السوائل
بكميات كافية وتناول المأكولات المناسبة مثل البطاطا المسلوقة والجزر والتفاح
والعصير واللبن الزبادي، وتجنب المواد الدسمة والبهارات والتوابل والمواد المهيجة
للأمعاء. وأحيانًا تلزم المضادات الحيوية والأدوية العرضية مثل: مضادات الإقياء
ومضادات المغص وخافضات للحرارة، وقد تلزم السوائل الوريدية والمغذيات ووجود الطفل
في المستشفى.
ضربة الشمس والإصابات الحرارية
تحدث الإصابات الناجمة عن حرارة الجو الزائدة
عندما تتولد الحرارة داخل الجسم بشكل زائد ولا يستطيع الجسم تصريفها، وهذا يحصل عندما
يتعرض الإنسان لحرارة عالية ويقوم بجهد زائد وخصوصًا إذا كان الجو رطبًا. وتشتمل الإصابات
على حالات عديدة تعتبر ضربة الشمس أشدها وأخطرها؛ إذ إنها تمثل حالة إسعافية حادة وتحصل
بها اختلاطات ووفيات تكثر الإصابات في المنطقة المدارية أثناء موجات الحر، كما أن الأشخاص
المسنين هم الأكثر عرضة،
حيث إن أكثر من ٨٠٪ من
الحالات تحدث عند الذين تجاوزت أعمارهم الخمسين، وتزيد البدانة والعجز الجسدي ••• القلبي وبعض الأدوية من الخطر، وتتراوح نسبة الوفيات بين ۱۷– ۷۰% حسب شدة الإصابة وعمر المريض.
أما في الحالات الخفيفة فتكون الأعراض عبارة عن بدء مفاجئ
لألم عضلي ماعص ••• سريع يحدث ذلك بعد الاستراحة من الجهد ••• بعد أخذ حمام بارد بعد الجهد، وأحيانًا يكون الألم العضلي في منطقة
البطن ويلتبس مع حالات أخرى مثل هؤلاء المرضى يتعرقون بشدة ويشربون الماء
بكثرة للتعويض، ولكن
يفوتهم تناول الملح، وبالتالي ينقص الملح أكثر ويؤدي
لذلك الألم، وتدوم معظم التشنجات العضلية أقل من
دقيقة وخلالها تجد قساوة في العضلة وفي حالة تحريك العضلات إراديًا بسرعة أو بشكل منفعل أو التماس بهواء
أو ماء بارد أو حتى تمديد
الطرف المثني، كل ذلك يمكن
أن يثير الألم وفي الحالة الشديدة أكثر يسيطر نقص الماء فيحدث الوسن والعطش الشديدين، وعدم المقدرة على
العمل أو بذل الجهد ويتبع ذلك صداع وتقيؤ وتعب واضطرابات عصبية ويهبط ضغط الدم، ويتسرع
القلب، ويمكن أن ترتفع حرارة الشخص أما الحالة الأشد وهي ما نعرفه بـ ضربة الشمس، فإنها
تتميز بارتفاع الحرارة لأكثر من ٤١ درجة مئوي وبجفاف الجلد وسخونته وتلونه بالقرمزي
••• بلون القش كما تحدث اضطرابات عصبية شديدة، ويتوقف
التعرق قبل بداية الضربة ويحدث صداع ودوار وضعف
••• واضطرابات في المشية واختلاجات وفقد وعي وسبات قد يستمر ٢٤ ساعة، وقد تحدث إصابات شديدة في الكلية،
ولا يشترط حدوث جفاف شديد.
الوقاية والمعالجة
يجب الابتعاد عن التعرض للحر الشديد ما أمكن،
أما في حال حصلت الإصابة - لا سمح الله - فيكون العلاج في الحالات الخفيفة عبار عن
راحة جسدية وزيادة المتناول من ملح الطعام والشراب.
وفي
الحالات الشديدة تقدم المحاليل الملحية الوريدية، ومن ثم تقدم بالفم سوائل وأطعمة غنية
بالملح وكذلك يستريح المريض في مكان بارد معرض جيدًا للتهوية، أما ضربة الشمس فتعالج
بتخفيض الحرارة بالسرعة القصوى بإزالة الملابس والتبريد؛ حيث ينقل إسعافيًا، ويوضع في حوض ثلجي، ويمكن
عمل مساج بالثلج وحفظ الجلد رطبًا وتوجيه المروحة للمريض كما نعطي بعض الأدوية ونقدم
الدعم لحالة المريض القلبية الوعائية، وكثيرًا ما تلزم المحاليل الوريدي والمعالجات
الخاصة. ويجب الانتباه للوظائف الكلوية،
علمًا بأن الكثير من الحالات يتحسن مجرد انخفاض حرارة الجسم بإذن الله.
هل
من خصوصية للأطفال؟
يطل الطفل على الحياة صفحة بيضاء لديه مناعة
من أمه تدوم لفترة وجيزة، ثم يتعرض للجراثيم والفيروسات المنتشرة حوله مع تقدم عمره
تزداد مناعته ويكون أقدر على مواجهة الجراثيم الغازية، وهو بحكم تعرضه لكثير من الملوثات
وربما أكله للأغذية غير نظيفة ووجوده بأماكن الازدحام وتعرضه للقبلات فإنه يتعرض لجراثيم
قد لا تكون لديه مناعة كافية ضدها. فكل إنسان لديه جراثيم وفيروسات متعايشة معه، وقد
يعاني من الالتهابات، وبالقبلة نزرع هذه الكائنات في هذه البراعم ولتجنب ذلك بإمكاننا
تقبيل الطفل على رأسه أو جانب وجهه بعيدًا عن فمه وأنفه، وإن كنا مصابين نقبله على
ذراعه وليس على يده؛
لأنه سيضعها في فمه.
إن
أكثر الالتهابات التي تحدث عند الأطفال هي التهابات البلعوم والتهابات الأنف والأذن
وسطى والنزلات المعوية «التهابات المعدة الأمعاء»، كما أن هناك نوبات الربو «الحساسية
الصدرية» التي تزيد مع الالتهابات التنفسية أو خلال زوابع الغبار والعواصف الترابية.
ونلاحظ أيضًا أن الحرارة المرتفعة قد تمنع
الناس من التمتع بالرياضات المختلفة، مما يعكس أثره على البدن فالبعض تزداد بدانتهم
خلال فصل الصيف والبعض يميل للخمول وكثرة النوم. والبعض يتلذذ بالراحة والطعام •••
الوجه
الآخر للصيف
نأتي الآن للوجه الآخر للصيف ألا وهو ••• بالإجازات سواء
من الدراسة أو العمل هذا الوجه إن لم نحسن استغلاله بالشكل المطلوب فإنه يؤدي بنا
أو بأبنائنا لحدوث حالة ••• كبيرة وملل مزعج، وخصوصًا الطفل الذي ••• طاقة كبيرة علينا استغلالها إن
إمكانيات استثمار هذه الطاقات الهائلة كثيرة، وما علينا •••الاهتمام بذلك، فهناك الأماكن
التدريبية التعليمية، وهناك جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، وهناك النشاطات الاجتماعية
الإيجابية المختلفة، والحمد لله.
يجب أن نخطط للوقت تخطيطًا شاملًا، لنا ولأبنائنا
وللأسرة والمجتمع ككل.
المشي
يقي من مضاعفات السكري
أفادت نتائج بحث أجري في جامعة تورو الدولية
بكاليفورنيا مؤخرًا، أن المشي يساعد في إنقاذ حياة المرضى المصابين بالسكري ووقايتهم
من الإصابة بمضاعفات هذا المرض المزمن.
ووجد الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة
«سيركيوليشن» التابعة لجمعية القلب الأمريكية، أنه كلما مشى المريض أسرع كانت فرص وقايته
من أمراض القلب والسكتات أفضل، وهو ما يؤكد فوائد المشي السريع في ودوره المحافظة على
الصحة وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
وقال الأطباء إن الرجال المصابين بالسكري الذين
يمارسون الرياضة متوسطة الشدة، مثل المشي السريع، يقللون خطر وفاتهم بنسبة ٤٣٪ مقارنة
مع نظرائهم المصابين الذين لا يمارسون الرياضة.
وبعد متابعة أكثر من ثلاثة الاف رجل تم تشخيص
إصابتهم بالسكري بعد سن الثلاثين لوحظ أن خطر الإصابة بأمراض القلب كان أقل عند من
يمشون بسرعة عالية، مما هو الحال عند من يمشون بسرعة عادية.
أطعمة
معينة تحدد المظهر العام للجسم
أكد العلماء أن المظهر العام للجسم يعتبر دليلًا مهمًا على الصحة العامة والحيوية
والنشاط ويتحدد هذا المظهر إجمالًا بأنواع معينة من الأطعمة التي تعطي الجلد،
والبشرة إشراقة، ونضارة، وصفاء.
ومن أهم الأطعمة التي تعطي المظهر العام تألقًا
وشبابًا وركزت عليها الجمعية الأمريكية للعلوم الجلدية: عصير البرتقال والفراولة؛ لأن
فيتامين (ج) الموجود في كوب وأحد يشرب يوميًا من عصير البرتقال أو طبق من الفراولة
يؤكل يوميًا، يساعد في بناء الكولاجين الذي يعطي الجلد قوة ومرونة، إضافة إلى الحليب
والقمح الكامل اللذين يمنعان جفاف الجلد وتقشره، لغناهما بفيتامين (ب).
ويعتبر البروكولي والبطاطا الحلوة والفاصوليا
الخضراء والجزر، وغيرها من الخضراوات والفواكه الداكنة والبرتقالية من أغنى المصادر
التي تمنع بروز التجاعيد والشيخوخة المبكرة أو تحبب الجلد الذي يبدو كالرمل.
أما الطماطم والسبانخ والشمام والجريب فروت،
فتقلل من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد على الوجه دون الحاجة إلى استخدام الكريمات
والمستحضرات، بسبب غناها بالمغذيات المضادة للأكسدة وتشمل فيتامينات (ج) و(هـ) وبيتا
كاروتين.
ولا تخفى أهمية الماء الذي لا بد من شرب من
ستة إلى ثمانية أكواب منه يوميًا للمحافظة على رطوبة الجلد والوظائف الطبيعية للغدد
الزيتية فيه، إلى جانب الزيوت النباتية كزيت عباد الشمس والمكسرات والأفوكادو والبذور
الغنية بحمض لينولييك الدهني الذي يساعد بدوره على ترميم الجلد التالف والخبز الأسمر
الكامل والرقائق والفاصوليا والبازلاء التي تسهم في إعطاء الجلد، وهجًا ونضارة وشبابًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل