العنوان نتائج انتخابية لكيان إرهابي وشعب دموي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 01-يناير-2023
مشاهدات 73
نشر في العدد 2175
نشر في الصفحة 5
الأحد 01-يناير-2023
أياً كانت النتائج التي أفرزتها الانتخابات الصهيونية الأخيرة، فإنها لن تعدو أن تكون انتخابات لعصابة إرهابية تنتخب قيادة أكثر تطرفاً وإرهاباً.
فقد أجريت هذه الانتخابات (1/11/2022م) على وقْع مجازر يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني المرابط، وعلى وقْع اقتحامات إجرامية مستمرة للمسجد الأقصى المبارك، وعلى وقْع بناء المزيد من المستوطنات.
وما أفرزته تلك الانتخابات من نتائج إنما يأتي على جماجم وأشلاء الشعب الفلسطيني.
وبناء على نتائج اختيارات الشعب الصهيوني المجرم، فقد حازت قوى اليمين الديني اليهودية المتطرفة على مواطن نفوذ هائلة في حكومة "بنيامين نتنياهو"؛ وتبدو عازمة على توظيف انضمامها للحكومة الجديدة في تحقيق هدفها المتمثل في حسم الصراع لصالح الصهاينة، وتقليص قدرة الفلسطينيين على مواصلة المقاومة والبقاء.
أي أن المنطقة ستكون مقبلة على مزيد من التوتر والحروب ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولات طرده وتشريد المزيد من أبنائه، وذلك هو قرار الناخب الصهيوني.. قرار المزيد من القتل والإبادة للشعب الفلسطيني من كيان إرهابي وشعب دموي! وغني عن البيان هنا، فقد تلاعب المرشحون بشتى أصنافهم بمشاعر الناخبين بتضخيم خطر المقاومة الفلسطينية، والخطر النووي الإيراني، وقد أسهم ذلك في تصويت الناخب الصهيوني لقوى الإرهاب والتطرف.
وفي الوقت نفسه، فإن الدعاية الصهيونية تواصل -عبر الآلة الدعائية والإعلامية- تضخيم الخطر الإيراني والمشروع النووي على المنطقة بأسرها؛ لمحاولة جر المنطقة العربية إلى حالة من العداء مع إيران، وإننا مع إدراكنا لخطورة المشروع الطائفي المدعوم من إيران في المنطقة، إلا أن التعامل معه لا يكون أبداً بالعداء والتوتر، وإنما بالحوار والتفاهم بين دول المنطقة وإيران، للوصول إلى أرضية مشتركة يحفظ من خلالها أمن جميع دول الإقليم.
لكن الذي لا ينبغي تناسيه أو تجاهله، هو أن الخطر الأكبر على المنطقة بأسرها يكمن في المشروع الصهيوني السرطاني، الذي يتربَّص بالمنطقة كلها شراً، ويخطط لإبادة الشعب الفلسطيني، وتشريد من تبقى من أبنائه على أرض فلسطين، وتهديد دول المنطقة في أمنها واقتصادها ومستقبلها، وإن نتائج الانتخابات وهوى الناخب الصهيوني يؤكد ذلك.
ومن هنا، فإن على الدول العربية جميعاً أن تلتقي على كلمة سواء، وتركز إستراتيجيتها المستقبلية على مواجهة ذلك المشروع الصهيوني بقوة، وأن تقدم الدعم بكل أنواعه لتيار المقاومة على أرض فلسطين، وليس العمل على إضعافه، لأنه يمثل حائط الصد الأول ضد تيار الإرهاب والتطرف المتصاعد الذي يقود الكيان الصهيوني حالياً.
(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ {58} وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ {59} وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) (الأنفال)