العنوان نبض الجهاد
الكاتب أحمد محمد الصديق
تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
مشاهدات 68
نشر في العدد 1229
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 10-ديسمبر-1996
سُئِمْتِ الشِّعْرَ يَنْزُفُ مِنْ فُؤَادِيٍ |
| وَمَا غَيْرَ الْفَجَائِعِ مِنْ مِدَادِ |
يَقْلِبُنِي عَلَى أَهْبَاءِ جَمْرٍ |
| ويُهْرِقَنِي شَظَايَا مِنْ رَمادِ |
وَأَرْكَبُ مَتْنَ غَارِيِهِ حَسِيرًا |
| وَمِنْ طَعْمِ الْعَذَابِ الْمرِّ ذَادِي |
جَنَاحَي - رَغْمُ ثَوْرَتِهِ – مَهِيضٌ |
| وَلَكُمْ لَيْسَ يَرُكُّنَّ للأعادي |
وَأيَّامَي كَسِلْسلَةٍ .. أَحَاطَتْ |
| بِأَنْفَاسِي .. وَمِنْ شَوْكِ وِسَادِيٍ |
وَلِلدُّنْيا انقباض وانبساط |
| تُرَاوِدِنَّي .. لِأَقْعُدُ عَنْ مُرَادِي |
وَكَيْفَ يَكُونُ ذُلُّكَ .. والذَّرارِيُّ |
| تباعٌ مِنَ الطَّوى بَيْعُ الْمَزَادِ |
تَقْرَحُ مهجتي صَرْخَاتُ طِفْلِ |
| يَذُوقُ الْمَوْتُ مِنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ |
وَدِينً .. لَا يُقَامُ لَهُ اعتبار |
| وَتَشْكُوَ الْهَجْرَ آيات الْجِهَادَ |
سِلاَحَي لَسْتُ أَعَمَدَهُ .. وَإِنَّي |
| أَمَامَ الْخَصْمِ لَسْتُ عَلَى الْحِيَادِ |
أُسَائِلُ ثُمَّ عَنْ أَمَلِ تُشَظِّي |
| وأَطِيَافُ مَصْلِبةِ الْأَيَادِي |
وَفَجْرً لَاحَ بُرْعُمُهُ نَدِيَّا |
| طَرَّى الْعُودِ .. مَرْفُوعٌ العماد |
فَعَاجِلَهُ بِحَرْبَتِهِ جَهُولٍ |
| وَجُرِّعْنَا الْمَزِيدَ مِنَ الْحَدَّادِ |
سِهَامُ الْجَاهِلِيَّةِ دَامِيَاتُ |
| تَفَاقُمِ شَرِّهَا فِي كُلٌّ واد |
وَلَكِنَّ لَنْ يُقِرَّ لَهَا قَرَارٌ |
| وَمَا انتصرت سِوَى قَيِّمِ الرَّشادِ |
وَمَا زرعتُهُ مِنْ غَدْرٍ و قَهْرً |
| لَهَا ثمراته عُندَ الْحِصَادُ |
أَيَا ظُلْمَاتٍ .. فاندحري بَعيدًا |
| مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ عَلَى الْجِيَادِ |
مَعًا نَمْضِي إِلَى الْمَيْدَانِ جُنْدًا |
| تُرَابِطُ فِي ثباتٍ واجتهاد |
أَلَا فَليَشْتعلَ بَحْرُ الْقَوَافِي |
| لِيَشْرُقُ فِي الْحَواضِرِ والْبوادي |
مَشَاعِلُهُ مُجَنَّحُهُ الْمَعَانِي |
| تُحْرِقُ نَارَهَا قَلْبِ الْجَمَادِ |
وَها أَنِذا تُعَاهِدِنَّي جَرَّاحَي |
| وأعصار التَّأَزُّمَ فِي اشتداد |
أَغَرِدً لِلصَّبَاحِ .. وَلَا أَبالَي |
| بِمِيرَاثِ الدُّجْنَةِ مِنْ سَوادٍ |
*** | ||
أَيَا مَجْدُ الْخُلُودِ .. إِلَيكَ نَهْفُو |
| وَمِنْ عزمتِنَا قَدْحِ الزِّنادِ |
عظمت هِدَايَةً .. و شُرِقْتِ دِينًا |
| فَلَا تُغرِبْ شَمُوسَكَ عَنْ بِلادِيٍ |
نكاد نَمُوتَ مِنْ ظما .. وَشَوَّقَ |
| ويُجْهِضَ حُلْمُنَا كَيْدِ الْعَوَادِي |
وَنَجَّارً بِالدُّعَاءِ .. و كُلُّ طَيْرٍ |
| عَلَى وَهجُّ الضُّحَى غرثان صَادُّ |
فَأَطَلُّقنَا نُجِبْ دَاعِي الْمَعَالِي |
| صَواعِقَ ذَاتُ بَرْقٍ واتقاد |
سَتَبْكِي التُّرَّهَاتِ عَلَى ذَوَيِهَا |
| وَتُنْدِبُ حَظَّهَا زَمْرِ الْفَسَادِ |
وَتَذْهَبُ قينقاع .. مِنْ حَبَاهَا |
| بِنُصْرَتِهِ .. أُسْرِفُ فِي التَّمادِي |
أَنادِيَه .. وَتَحْفِزُنِي وُعُودً |
| وتَخْنُقِنَّي الْمَدَامِعَ إِذْ أَنَادَى |
عَلَى شَرَفَاتِهُ الْعُلْيَا أَطِلْتِ |
| بشائرً.. دُوِّنَهَا شَوْكَ الْقَتَادِ |
وَلَكِنَّ النّوائبَ لَيْسَ إلّا |
| غِذَاءُ الرَّوْحِ و الْهِمَمُ الشّدادُ |
سِوَى الْإِسْلامِ لَيْسَ لَنَا سَبِيلً |
| هَلُمًّ .. فَخْذٌ مَكَانَكَ فِي الْقِيَادِ |