العنوان نام.. ويوحنا
الكاتب أحمد عز الدين
تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001
مشاهدات 82
نشر في العدد 1450
نشر في الصفحة 45
السبت 12-مايو-2001
• • • نقاط
تبدي كوريا الشمالية تمسكًا واضحًا بالشيوعية، جعلها إحدى الدول القليلة التي لم تشهد تحولًا يذكر بعد سقوط الشيوعية في موطنها الأول- الاتحاد السوفييتي- وكثير من دول العالم الأخرى، لكن على ما يبدو فإن مبادئ الشيوعية لا تطبق إلا على العوام، أما المؤسسون للشيوعية، فهم في حل مطلق من تطبيق مبادئها، فقد حكم كوريا الشمالية «الزعيم المحبوب» كيم إيل سونج عشرات السنين، وقبل أن يهلك كان قد أعد العدة لتولي ابنه كيم جونج إيل السلطة، وها هو الأخير يعد ابنه كيم يونج نام لخلافته، رغم أن عمره لم يتجاوز التاسعة والعشرين.
«نام» أوقف الأسبوع الماضي، فيما كان يحاول دخول اليابان وبرفقته زوجه وطفله ذو السنوات الأربع، وامراة أخرى بجوازات سفر مزورة، ولكن لماذا ذهبت العائلة اليابان؟ أول ما قد يتبادر إلى الذهن أن «نام» قرر الفرار من جحيم الشيوعية، ومن دكتاتورية أبيه التي أرساها جده مثلما فعلت ابنة الدكتاتور الشيوعي السابق ستالين، أو مثلما فعلت ابنتا صدام وزوجاهما، وإن عادوا إلى بغداد ثانية، حيث جرت تصفية الزوجين- لم يكن القرار هو مقصد العائلة، ولكن ابن الزعيم الشيوعي الذي يحكم بلدًا تضربه المجاعة منذ سنين، والأصل في الحياة فيه الحرمان من كل متع الحياة أراد أن يرفه عن ابنه، فقام بهذه الرحلة الجماعية لمجرد زيارة مدينة ديزني الترفيهية والترفيه عن الطفل المدلل!!، وبالطبع لا يمكن أن تنتقل الأسرة خارج البلاد إلا بعلم «الزعيم المحبوب» ومباركته اللجوء لجوازات السفر المزورة، وشاء الله أن تكتشف سلطات الجوازات اليابانية أمر هؤلاء الشيوعيين المتنكرين، لينكشف دجلهم ،ومتاجرتهم بالشعوب.
ذكرتني الحادثة برواية طيار بريطاني كان مقربًا من حاكم عربي لإحدى دول المواجهة.. يقول الطيار: إنه في حديث بينهما ذكر له عرضًا أن مطعمًا في قبرص يعد شرائح لحم شهية، فما كان من الحاكم الذي يعاني سكان بلده شظف العيش وظروف المواجهة الصعبة مع العدو الصهيوني، إلا أن أمر بإعداد الطائرة للتوجه إلى قبرص لتناول العشاء.. والعودة في اليوم نفسه!.
مثل هذه التصرفات تفتح المجال للتساؤل: كيف يمكن الوصول إلى حالة الشفافية التي تحول دون وقوع تلك الأفعال.. وإذا وقعت فكيف تتم المحاسبة عليها؟.
- أدمن يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان الحالي الاعتذار إلى أصحاب العقائد الأخرى، وآخرها اعتذاره للأرثوذكس في اليونان على ما فعله بهم الكاثوليك.
وحين تعلق الأمر بالمسلمين، وبرغم أنه كان الأسبوع الماضي في سورية التي شهدت ضمن مناطق بلاد الشام ومصر حملات صليبية، ارتكبت فيها مجازر راح ضحيتها مئات الألوف من المسلمين، فإن يوحنا بولس لم تطاوعه نفسه الاعتذار للمسلمين، وإنما طلب من «القادر على كل شيء الغفران عن كل مرة أهان فيها المسلمون «بدأ بالمسلمين» والمسيحيون بعضهم بعضًا».
بالطبع فإن تلك الكلمات تعد بعناية وتعبر عن عقيدة الفاتيكان وموقفه من المسلمين.. ثم لا يجد في نفسه بعد ذلك حرجًا أن يدعو المسلمين للحوار!.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل