العنوان نادي الصيد والفروسية.. والحفلات الغنائية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يونيو-1994
مشاهدات 73
نشر في العدد 1103
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 14-يونيو-1994
جاء الصيف وبدأت معه دعوات صرف الناس إلى
الحفلات والملاهي والمعاصي، وكأنما أيام الصيف في بلادنا هي أيام اللهو
والانصراف عن دين الله، ومن العجيب أن نرى ذلك عبر بعض الأماكن الرسمية
والأماكن العامة التي ينبغي أن تكون حفظا للعائلات وأن تستثمر أوقات الناس بما
ينفعهم وليس إلى اللهو والفجور، وإننا نتعجب لاستهلال نادي الصيد والفروسية
نشاطه الصيفي بالدعوة لإقامة حفلات غنائية بصالة الاجتماعات الكبرى بالنادي
تضم لفيفا من المغنيين صلة والمغنيات من بعض الدول العربية ممن اشتهر
عنهم قلة الحياء والإفساد، ولا ندري ما الفروسية التي تعتمد على الرجولة والشجاعة
والبطولة بحفلات الفجور والدعوة إلى الفساد؟
إن مهمة نادي الصيد والفروسية كما تبدو
من مسماه يجب أن تنصَبَّ على ذلك المسمى النبيل للنادي، فكلا العملين: الصيد
والفروسية، أعمال تربي أصحابها على الصبر والنبل والرجولة والشهامة، أما هذه
الحفلات فإنها تدخل في باب بطر نعمة الله علينا بعد أن منَّ علينا بالتحرير بعدما
غزا ديارنا طاغية العراق.
إن شكر الله على نعمهِ يقتضي منَّا أن نقوم
بعمل ما يرضيه وأن نبتعد عن كل ما يسخطه، وهذا من الأعمال التي لا يرضى عنها
الله، لذلك فإننا نطالب المسؤولين الكبار بإيقاف كل حفلات الفساد التي تقيمها
النوادي أو المشروعات السياحية أو غيرها، وليكن رضا الله هو هدفنا الأول
والأخير حتى يدفع الله عنَّا البلاء وتدوم علينا نعمَهُ.
وإن إقامة الحفلات الغنائية الساقطة هذه تعتبر
من الكفر بنعم الله فلا تعرضوا الكويت بهذه الأعمال إلى سخط الله وغضبه،
واتعظوا من دروس الماضي وصدق الله العظيم القائل: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ
عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (الْمَائِدَةِ: 78- 79).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل