العنوان ميزان الرعب النووي يميل رويدًا رويدًا لصالح الهند
الكاتب مركز الدراسات الآسيوية
تاريخ النشر الجمعة 03-سبتمبر-2004
مشاهدات 53
نشر في العدد 1616
نشر في الصفحة 34
الجمعة 03-سبتمبر-2004
الهند تجري تطويرا في منظوماتها العسكرية وتجدد معاهداتها الثنائية.
زيادة ميزانية الجيش لعام 2004ـ 2005 بنسبة18%
توقيع صفقات أسلحة مع الكيان الصهيوني وروسيا والسويد وفرنسا
باكستان جمدت ميزانيتها العسكرية منذ ثلاث سنوات
منشغلة في الحروب الداخلية ضد القبائل وتلهث لإرضاء واشنطن
تطورات شاملة شهدها نظام التسلح الهندي كمًا وكيفًا خلال الأعوام الأخيرة مما ينبئ بنوايا هندية عدائية غير مبررة. الحقائق تؤكد أن الهند ما زالت على إصرارها في تطوير قدراتها العسكرية عبر عدة وسائل منها زيادة ميزانيتها العسكرية وشراء مزيد من الأسلحة من أكثر من مصدر والاستمرار في توقيع المعاهدات العسكرية الإستراتيجية، وأهمها تلك التي تم توقيعها مع الكيان الصهيوني، وأخيرًا الاستمرار في تطوير الأسلحة الموجودة لديها.
فعلى صعيد الميزانية أعلن وزير المالية الهندي تشادر برام ميزانية عام ٢٠٠٤-٢٠٠٥ حيث بلغت الزيادة في ميزانية الدفاع ۱۷.۹۱٪ أي بمقدار ۱۱۷ بليون روبية (الدولار يعادل ٤٦ روبية تقريبًا) وبهذا ستكون ميزانية الدفاع للعام الحالي ۷۷۰ بليون روبية والتي بلغت العام الماضي ٦٥٣ بليونًا. وبرر وزير المالية هذه الزيادة بأن الميزانية أصبحت لا تفي بحاجات الجيش الهندي الذي وضع خطة شاملة لتطوير منظومة الأسلحة بشراء أسلحة جديدة تمثل الركن الثاني في نظام التسلح الهندي الذي زادت مقتطعاته من إجمالي الميزانية العسكرية عنه في العام الماضي، فقد وقعت الهند مؤخرًا على صفقات طائرات ميراج (١٢٦ طائرة) من فرنسا بقيمة ٢٠ مليون دولار للطائرة، وأخرى مع بريطانيا (٦٦ طائرة تدريب حربية). وثالثة مع روسيا لشراء حاملة الطائرات كراشنكوف، ومن ثم شراء ۱۸ إلى ۲۰ طائرة ميج لإبقائها على حاملة الطائرات، و(٦) غواصات من نوع سكار بيان من فرنسا.
كما أن الهند في إطار التفاوض مع الكيان الصهيوني والسويد وجنوب إفريقيا للحصول على أسلحة جديدة لقواتها البرية، كما وافقت من حيث المبدأ على شراء ۱۲۰۰ إلى ١٥٠٠ مدفع من نوع «هويدزر» من السويد بقيمة 3 بلايين دولار.
أما الركن الثالث في إستراتيجية التسلح الهندي الجديدة فهي معاهدات التعاون العسكري الثنائية وأهمها تلك التي تم توقيعها مع الكيان الصهيوني من حيث نتائجها حيث ترتب عليها صفقات سلاح ضخمة من الكيان الصهيوني للهند بموافقة أمريكية إضافة لبرامج تدريب وتنسيق عسكري، فقد حصلت الهند بموجب المعاهدة على أجهزة تصنت وأجهزة إنذار مبكر متطورة للغاية.
وأخيرًا فإن الهند ماضية في تطوير منظومة السلاح الموجودة لديها خاصة الصواريخ القادرة على حمل روؤس نووية حيث أجرت مؤخرًا تجارب على صاروخ ترشور و دنش، كما أنها بصدد تدشين صاروخ باليستي جديد.
مسؤولية باكستانية
باكستان التي تمثل الهدف الرئيس من تطور برنامج التسلح الهندي تقع عليها مسؤولية مزدوجة لمواجهة ذلك التحدي فانشغالها بالحروب الداخلية استجابة للدعوة الأمريكية خاصة في إقليم بلوشستان بدعوى ملاحقة القبائل الداعمة لطالبان والقاعدة والأمر الآخر هو تجميد برامج التسلح النووي لديها أملًا في رفع الحظر الأمريكي عليها.
الخبراء العسكريون الباكستانيون دعوا النظام لتطوير استعدادات باكستان النووية التي أصبحت متخلفة جدًا وأقل عددًا بالنسبة لنظيرتها الهندية ومن ثم لا يمكن لباكستان الإبقاء على توازن الرعب في المنطقة إلا بتطوير برنامجها النووي. خاصة بعد ثبوت خطأ قرار باكستان بتجميد ميزانية دفاعها في السنوات الثلاث الماضية لإثبات حسن النية تجاه الهند. لم ترد عليه الأخيرة إلا بالإسراع في تطوير برنامجها ومضاعفة ميزانيتها العسكرية، وهو الأمر الذي تراجعت عنه الحكومة الباكستانية في میزانية العام الحالي باعتماد زيادة بنسبة في الميزانية بعد تراكم حاجات الجيش على حد وصف الحكومة.
البعض الآخر من الخبراء الباكستانيين حاول تبرير جمود برنامج التسليح الباكستاني وعدم الرد على التطور الهندي كمًا وكيفًا في هذا المجال بأن باكستان لديها القدرة للرد على تطوير الهند لأسلحتها التقليدية؛ لأنها تعتمد على السرعة والاستعداد الجيد في الحرب التقليدية والقوة النووية، واستدلوا على ذلك بحادثة وقعت عام ٢٠٠١ عندما قامت الهند بحشد مليون جندي على الحدود مع باكستان، لكنها لم تستطع شن هجومها بعد أن نصبت القوات الباكستانية أسلحتها النووية على الحدود وبسرعة فائقة، وهو الأمر الذي يسري أيضًا على معدل تطوير الصواريخ المستمر منذ عام ،٢٠٠٠ وتقوم الآن بإجراء تجارب على صواريخ مداها ٢٠٠٠ كلم، ويضيف هؤلاء الخبراء أنه رغم ذلك فإن باکستان أصبحت بالفعل في حاجة ماسة لمواكبة البرنامج الهندي التسليحي حتى لا يزداد الوضع سوءًا.
خسائر محتملة
السعي الهندي المستمر لتطوير برنامجها للتسلح ورد الفعل الباكستاني المحتمل في ضوء الضغوط الشعبية المتزايدة واحتمالات إفشال الهند للمفاوضات الثنائية الجارية بإصرارها على استبعاد الكشميريين منها ومطالبتها بتطبيع العلاقات مع پاکستان دون رد الحقوق للكشميريين (التطبيع مقابل السلام، وليس الأرض مقابل السلام ) هذا كله من شأنه أن يدخل المنطقة في صراع مسلح ستكون نتائجه مدمرة للبلدين على السواء.
فطبقًا لدراسة قامت بها شعبة الدفاع الأمريكية وبمساعدة نظام الحاسوب المعروف باسم «كرفيك» للكشف عن نتائج الحرب النووية المفترضة بين باكستان والهند توقعت أن تكون خسائرها كالتالي:
إذا سقطت قنبلة نووية تزن (۱۰) كيلوات طن في مظفر آباد عاصمة كشمير المحررة فستقتل ٢٤ ألف شخص، وسيتأثر في كشمير من الأشعة السامة ٢٩ ألف شخص منهم، ولو سقطت نفس هذه القنبلة في لاهور فسيلقى (۱۲۲) ألف شخص حتفهم حالًا، وسيواجه بين ١٥٠ ألف شخص إلى ٣٠٠ ألف شخص الأشعة السامة، وإن سقطت قبيلة من هذا الوزن في أمر ستار. الهندية فستقتل ١۱۲ ألف شخص، وسيتأثر من أشعتها نفس هذه العدد. ولو سقطت قنبلة نووية تزن (۱۲) كيلو طن على العاصمة الباكستانية إسلام آباد المدينة ذات ٢٠٠ ألف ساكن فستتسبب في موت ١١٥ ألف شخص وسيتأثر منها ١٩٥ ألف شخص، وإن سقطت نفس هذه القنبلة في دلهي العاصمة الهندية فستبيد ١٢٥ ألف شخص، وتترك آثارًا سيئة على ٣٥٦ ألف شخص.
ومن ثم فإن الأمر المتفق عليه وأصبح جليًا هو أن أيًا من البلدين أن يتحمل نتائج أي تصعيد عسكري، وسباق التسلح ذلك سيؤدي إلى مزيد من التدمير إن لم يتوصل الطرفان إلى سلام عادل.
ميزان التسلح بين البلدين | ||
القوة الدولة | الهند | باكستان |
الجنود جنود الاحتياط الأسلحة النووية الدبابات المدفعية المدرعات القوات الجوية (الطائرات الحربية) الغواصات السفن الحربية الصواريخ (المدي القصير)
صواريخ أخري المدي المتوسط | مليون و263 ألف جندي 552 ألف جندي احتياط 95 إلى 100 سلاح نووي 3414 دبابة 4355 مدفعية 217 مدرعة 728 طائرة تشمل 22 من الطائرات العمودية
16 غواصة 27 بارجة حربية بما فيها حاملة الطائرات مداها يصل إلى 280 كلم وتحمل 800 كلج هتف : مداها ما بين 90 كلم إلى 100 كلم وتبلغ وزنها 500 كلج اجنى: مداه 2000 كلم ويصل وزنه إلى 1000 كلج | 620 ألف جندي 513 ألف جندي احتياط 288 ألف عسكري 25 إلى 50سلاح نووي 2300 دبابة 1830 مدفعية 1150 مدرعة 352 طائرة تشمل عدد من الطائرات العمودية 1 غواصات 8 سفن برتفوي(1) مداها 150 كلم وتبلف وزنها 1000كلج برتفوي(2) مداها 250 كلم وتبلف وزنها 500كلج شاهين(1) مداها 750 كلم وتبلف وزنها 500كلج شاهين(2) مداها 1300 كلم وتبلف وزنها 700كلج |