العنوان موقف الشيوعيين من قضية فلسطين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
مشاهدات 21
نشر في العدد 376
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
موقف الشيوعيين من قضية فلسطين
موقف الأحزاب الشيوعية العربية يعبر عنه في بيان نشرته في جريدتي
الأخبار والنداء اللبنانيتين الشيوعيتين الصادرتين في 4/ 8/ 1968. وفي سبتمبر 1966
نشر فؤاد نصار زعيم الحزب الشيوعي الأردني مقالة في "World Marxist Review" الصادرة في
براف يقرر فيه ضرورة اتباع سياسة السوفيات تجاه القضية الفلسطينية والتي منذ أواخر
الأربعينيات وهي - بجانب الأمريكية - تكرس الوجود الصهيوني فوق الأرض الفلسطينية.
السياسة العدوانية التي تنتهجها الأوساط الحاكمة لهذه الدولة. وأن
الاتحاد السوفياتي طيلة الأعوام الخمسين من تاريخه يكن الاحترام لكل الشعوب كبيرها
وصغيرها. ولكل شعب الحق في تأسيس دولته الوطنية المستقلة. وهذا هو من المبادئ
الأساسية لسياسة الاتحاد السوفياتي. ولقد حددنا موقفنا من إسرائيل كدولة وصوتنا في
عام 1947 إلى جانب قرار هيئة الأمم المتحدة بقضاء دولتين مستقلتين عربية ويهودية
في أراضي فلسطين التي كانت مستعمرة بريطانية. وأقام الاتحاد السوفياتي بعد ذلك
علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل امتدادًا لذلك الموقف المبدئي.
التدويل القدس وموقف الشيوعيين منه:
في سنة 1949 دعا الاتحاد السوفياتي لتدويل القدس فانبرت أقلام
الشيوعيين في الأردن وعلى رأسهم فؤاد نصار زعيم الحزب الشيوعي الأردني يؤيدون ذلك
في مجلة "المقاومة الشعبية"، وبأن هذا تمكن من تحقيقه لأصبح نصرًا
حقيقيًا للبروليتاريا العربية واليهودية، وبعدها بأسابيع تراجع الاتحاد السوفياتي
عن موقفه بعد أن اتضح لديه أنها سياسة غير ممكن فرضها، وتراجع بعد ذلك أيضًا الحزب
الشيوعي الأردني عن تأييد التدويل وبعد أن كان تدويل القدس نصرا للبروليتاريا
العربية واليهودية أصبح قرارا مشكوكا فيه ويجب تحاشيه. وهكذا يتضح ولا شك للقارئ
أن الحزب الشيوعي الأردني لم يكن - كما لم تكن كافة الأحزاب الشيوعية العربية إلا
أدوات ضغط سياسية يستعملها السوفيات وقت الحاجة.
وقيل مقتل الملك عبد الله في 1 أغسطس 1951م بثلاثة أشهر وزعت عصابة
التحرير الوطني منشورًا تؤكد فيه بأنها لن تنزل الانتخابات النيابية التي ستجرى في
نوفمبر من ذلك العام إلا أنهم بعد التشاور مع الكومنفورس سرًا طبعوا في موسكو،
وقامت مجلتهم لتقول الشعب الأردني بأنهم بعد مراجعة نصوص من كتابات لينين وستالين
اتضح لهم بأنهم أخطأوا التقدير في مقاطعة الانتخابات وبأنهم عازمون أن ينزلوا
مستعيرين بلينين وستالين.
وهكذا يتضح أن قائمة التدويل تضم رُشدي شاهين والدكتور عبد المجيد أبو
حجلة، وأما في عمان فقد كان المرشح الشيوعي هو محمود مطلق وأما المرشحون الدكتور
عبد الرحيم بدر وعيسى شاكر وأحمد علي عرفات "القدس"، ونصري مسلم، بحت
لهم، فقد كانوا في السجن، والعجيب أن هؤلاء في ذلك الحين والمحلة تحرق أبناء
فلسطين في المخيمات أخذوا يهاجمون كل المؤتمرات - لإدخال الأردن في حرب مع إسرائيل
وبأن الحل العادل لن يتحقق إلا بتمام قرار التقسيم.
دور اليهود في قيام الشيوعية في الوطن العربي
دور اليهود في تأسيس الأحزاب الشيوعية العربية فهو دور خطير ورئيسي.
ففي مصر وفي أواخر عام 1920م التقى جوزيف روزنتال وحسني المرابي وأنطون مارون
الأول يهودي ومعمل جوهراني والثاني كان في السنوات القليلة الماضية يعمل مدرسا في
ألمانيا للغة العربية وأما الثالث فمحامي وقد توفي في السجن بمصر عام 1924م.
وجمدنا كان لليهوديين هنري كورييل وهيال شوارز دور رئيسي في تسير الحركة الشيوعية
في كل من مصر والسودان. وأما في فلسطين فقد كانت الحركة الشيوعية تحظى بطلب الأب
الروحي لكل من لبنان وسوريا. ومن زعماء الحركة الشيوعية هناك في بدء تأسيسها في
شهر مايو 1921م اليهود وولف أفرباح والملقب أبيرسيان وجيرشون دوا والملقب بافيجد
وروفيلسوف الحركة إرتشاك ميرسون وكل الذين خلفوا ذلك الرعيل الأول ما هم إلا
تلامذة يجتمع في ذلك فؤاد نصار وأميل حبيبي ومحمود الدجاني وأميل توما مهما ادعوا
بأنهم ينقسمون إلى قسمين. وأما دور اليهود في تأسيس وتنظيم الحزب الشيوعي العراقي
فنستطيع أن نعرف ذلك من محاكمات الشيوعيين في العراق في أواخر عام 1948م وقد شنق
من زعماء اليهود في الحزب بجانب يوسف سلمان يوسف الملقب بفهد، يهودا إبراهيم صاديق
وهو يهودي وأما ساسون شلومو دلال والذي تسلم قيادة الحزب بعد إعدام فهد فقد شنق في
شهر حزيران عام 1949م.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل