; المجتمع الدولي (العدد 475) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (العدد 475)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1980

مشاهدات 78

نشر في العدد 475

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 25-مارس-1980

موغابي.. الرئيس الاشتراكي الجديد لروديسيا!

إن القارة الأفريقية منذ أمد بعيد وهي تتعرض للغزو التبشيري تارة وللنفوذ اليهودي المتزايد تارة أخرى وللاحتلال الشيوعي من جانب آخر، وروديسيا بعد أن تخلصت من العنصريين البيض وسقطت في أيدي الاشتراكيين ولكن بلون آخر هو من جلدتهم -أسود- فمن هو موغابي؟

روبرت موغابي الزعيم الأبرز بين الثوار السود في زيمبابوي ورئيس اتحاد زيمبابوي القومي الأفريقي «زانو»، رجل أمن دائمًا بأن الصلاح وحده هو الطريق إلى استقلال وطنه.. سواء كان الاستقلال عن أغلبيتها البيضاء الحاكمة التي تمردت على لندن... أو كان الاستقلال عن لندن نفسها.

ولد روبرت موغابي في العام 1925 لأب أفريقي فقير كان يعمل نجارًا في بلدة كوتوما وتعلم في إحدى مدارس الإرساليات الكاثوليكية بهدف أن يصبح معلمًا، لكن انتقل إلى جنوب أفريقيا ليلتحق بكلية «فورت هاري» الجامعية.

ومن غرائب الأمور أنه هناك في معقل الحكم العنصري الأقوى في جنوب أفريقيا بدأ التعرف على قضية بلاده الوطنية.. قضية الاستقلال والتحرر من الاستعباد والعنصرية وعلى الفور كان أول احتكاك له مع السلطات البيضاء ويومها قيل عن لسانه أنه قال إنه سيخلع أذني رئيس وزراء روديسيا آنذاك غارفيلد تود عندما كان خلاف بين حكومة غارفيلد والمعلمين السود حول مرتباتهم.

في أواخر الخمسينيات أمضى موغابي عدة سنوات في غانا -التي كانت تحت حكم كوامي نكروما تشكل إحدى قلاع التحرر الأفريقي- وهناك تعرف على الماركسية وقرأ في أدبياتها كثيرًا.... وظلت «تهمة» الماركسية تلاحقه من وقتها حتى اليوم وإن كان هو يؤكد دائمًا أنه ليس ماركسيًا.

وموغابي يريد زيمبابوي مستقلة لا عنصرية لا منحازة تهتدي بالمبادئ الاشتراكية، وعلى الرغم من أنه وصف تحالفه مع جوشوا نكومو بأنه تحالف تكتيكي للصراع من أجل الاستقلال... إلا أن سنوات التحالف يبدو أنها عمقت التفاهم بينهما مما جعل موغابي -رغم حصوله على أغلبية كافية في الانتخابات التي جرت مؤخرًا بإشراف بريطانيا- يبدي اهتمامًا بتشكيل حكومة ائتلافية يدخل فيها نكومو وحز به أي وزارة تعكس استمرار «الجبهة الوطنية» التي كانت بينهما منذ خروجهما من السجن عام 1975.

 

عدد الحوامات السوفيتية يفوق حوامات كافة دول حلف الأطلنطي

قد أكدت دراسة بريطانية في لندن بأن:

لدى البحرية السوفيتية حاليًا حوامات تفوق في عددها حوامات كافة دول حلف شمال الأطلسي ال15.

وقالت مؤسسة «جينز سيرفس سكيمرز» المأذونة أن لدى الاتحاد السوفيتي أنواعًا متعددة من العربات ذات الوسادات الهوائية تزيد على ما لدى أي بلد غربي.

وتقول المؤسسة إن قائد سلاح البحرية السوفيتية الأدميرال سيرجي فورشكوف يرى أن بالإمكان استخدام الحوامات كطائرات هجومية تنطلق من حاملات طائرات وكسفن صواريخ مضادة للطائرات أو الغواصات أو زراعات سريعة للألغام.

يری رئيس تحرير «نشرات جینز روى مكليفي» أن لدى غورشكوف على خلاف معظم معاصريه الغربيين ثقة هائلة في مستقبل الطائرات السطحية التي تعمل في البر والبحر والجو وتطير على ارتفاع منخفض وأنه لم يأل جهدًا لجمع الأموال لهذا النوع وغيره من السفن المتقدمة والأسلحة اللازمة لخدمة المصلحة السوفيتية.

وتقول «جينز» إن البحرية السوفيتية استطاعت من خلال تدريبات جوية وتمارين بحرية أن تتطور وتكمل تقنياتها البرمائية بطريقة لا تستطيع أي بحرية غربية مجاراتها قبل خمس أوست سنوات على الأقل.

 

يهود أوروبا يحذرون من انتشار موجة معارضة السامية!

قد شعر اليهود في أوروبا باهتزاز جذورهم.. وذلك لذوبان الشخصية اليهودية في المجتمع الذي تعيش فيه وهذا ما صرح به رئیس الفرع الأوروبي للمؤتمر اليهودي العالمي الدكتور «موريس كرانفويل» المقيم في فرنسا، فيقول «إن من الملاحظ هذه الأيام ظهور موجة جديدة لمحاربة السامية، وعلينا نحن اليهود أن نجمع القوى الديمقراطية بجوانبها السياسية والروحية، كما فعلنا في عام 1930 حتى نواجه هذه الموجة ونمنع تكرار ما حدث عام 1930».

والمؤتمر اليهودي بحث أمورًا داخلية تخص اليهود، موضوعات تتعلق بالحضارة اليهودية، فمثلًا نوقش الخطر الكبير الذي يواجهه اليهود اليوم وهو ذوبان الشخصية اليهودية في المجتمع الذي تعيش فيه.. ويعلق الدكتور «فرن فوكل» على هذا الخطر قائلًا: إننا نبحث عن جذورنا العميقة في الحضارة والدين، وأن لليهود ذكريات عميقة مشتركة، ذكريات حسنة وسيئة»... هذا علمًا بأن المؤتمر عقد في «كوبنهاجن» في الدانمرك وحضره 80 عضوًا من 21 دولة من شرق وغرب أوروبا.

 

دور الإعلام في الانتخابات الأمريكية

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا حملة انتخابات واسعة النطاق يتنافس فيها على الرئاسة كل من جيمي كارتر، ادوار كيندي وجورج بوش وجورج ميغان وجون كونللي وجون رسون ولكن فوز أحدهم للرئاسة يعتمد على مدى استغلاله لوسائل الإعلام فالشعب الأمريكي كما معروف هو أكبر مستهلك إعلام خصوصًا التلفزيون الذي له التأثير الكبير عليهم إذ يعتبر أحد أهم مصادر الأخبار التي يصدقونها ويتابعونها والأرقام الحالية خير دليل: ففي الولايات المتحدة الأمريكية «2000 جريدة» أي ربع الجرايد الموجودة في العالم وآلاف المجلات الأسبوعية وأكثر من «8000 محطة» راديو وأكثر من «30» محطة تلفزيون، عدا المحطات التثقيفية والحكومية والتعليمية و 3 شبكات تلفزيون ذلك تقريبًا كل هذه المحطات: WBC,CBS,ABC، «75%» من المواطنين وتستأثر ب 80% من لهم التلفزيوني وهذا ما يدل على الدور الذي تمكن أن تلعبه الشبكات الثلاث في التأثير على الرأي العام الأمريكي.

وفي الولايات المتحدة نحو «10 ملايين» تلفزيون محلي على 212 مليون نسمة أي تقريبًا تلفزيون واحد لكل شخصين، إضافة إلى أن كل منزل يخصص نحو 6 ساعات و20 دقيقة من وقته اليومي للتلفزيون أي نحو ساعتين و45 دقيقة للشخص الواحد وهذا أكبر استهلاك تلفزيوني في العالم.

ويقول الرئيس ريتشارد نيكسون في أحد خطاباته: «إن الطالب عندما يتخرج من المدرسة في الولايات المتحدة يكون قد أمضى 11 ألف ساعة فيها في حين أنه في الفترة الزمنية نفسها يكون قد أمضى أكثر من 15 ألف ساعة أمام التلفزيون وهذا دليل على أن المدرسة الحقيقية للأمريكي هي هذه الوسيلة الإعلامية».

ومنذ عام 1969 بدأ 70% من الشيوخ و 59% من أعضاء البرلمان يدفعون المبالغ الطائلة لشراء الفترات التلفزيونية من أجل شرح سياستهم فمثلًا الرئيس الأمريكي السابق نيكسون دفع ما مجموعه « 35 مليون» دولار أمريكي من أجل الحصول على حق الكلام في الإذاعة والتلفزيون في حين أن مجموع الحملات الانتخابية لكل المرشحين لم تكلف في عام 1956 أكثر من عشرة ملايين دولار وفي العام 1965  أكثر من 25 مليون دولار.

 

تحت المجهر

أفريقيا السوداء من يمد لها اليد البيضاء؟

إن أول من تعرف على قارة أفريقيا هم العرب من خلال تجارتهم وترحالهم فخالطوا شعوبها وأوصلوا لها الإسلام.... حتى وإن كثيرًا من مناطقها يدين بالديانة الإسلامية وهذا ما نجده في الواقع في معظم الدول الأفريقية الحالية!

وجاء التنافس بين الشرق والغرب بين الروس والأمريكان ليتقاسموا بينهم فسقطت الحبشة في أيدي الشيوعين وسقطت الصومال في أيدي الأمريكيين وروديسيا في أيدي العنصريين وأخيرًا انتقلت إلى أيدي الاشتراكيين وتشهد سواحل هذه المناطق تحركات أمريكية فالخطة الحالية لأمريكا في المحيط الهندي تقوم على مثلث يجمع القواعد الثلاث الرئيسية: بربرة على شاطئ الصومال، مومباسا عند ساحل كينيا، وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، وكان رد الاتحاد السوفيتي بأنه عزز قوته البحرية في المحيط الهندي بحيث أصبحت له هناك 31 سفينة حربية بينها سفينتان إنزال تنقلان نحو 300 من مشاة البحرية وعزز أسطوله أخيرًا بخمس قطع بحرية وصلت من بحر الصين وهذه أول مرة يملك فيها السوفيات مثل هذه القوة البحرية في المنطقة.

هذا إلى جانب النشاط التبشيري المكثف الذي تخضع له القارة السوداء فالفاتيكان يصرف الملايين للمبشرين حتى ينصروا هذه الشعوب عن طريق لقمة الخبز لإشباع البطون الجائعة وزجاجة الدواء لكف آلام الأجسام العليلة وإعطاء الملابس لكسوة الأجسام الهزيلة... وبهذا يكسبوهم....

وفي المقابل يقل حوض الإسلام في هذه البلاد لماذا؟

أين الحكومات التي ترسل الدعاة إلى هذه المناطق لنشر الدعوة الإسلامية، ولماذا لا يهتم المسؤولون بهذه الشعوب ويعملون على توصيل رسالة الإسلام لها ويقدمون لها اليد البيضاء يد الخير والرحمة والإنسانية أم تركوها لقمة سائغة للشرق والغرب والتبشير ليتحصنوا فيها وتكون لهم فيها قدم حتى يقووا على غزونا فيما بعد أم نحن عنهم غافلون؟!

فرحات

الرابط المختصر :