; خريف وشتاء ساخن في الخليج | مجلة المجتمع

العنوان خريف وشتاء ساخن في الخليج

الكاتب محمد الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أكتوبر-1994

مشاهدات 88

نشر في العدد 1121

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 18-أكتوبر-1994

النظام الحالي في العراق هو نظام حكم مجرم ويتعذر إصلاحه في رأينا

أنتوني كوردسمان: العراق ما زال لديه مخزون من الأسلحة البيولوجية

تناقلت بعض الأوساط السياسية أن مادلين أولبرايت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، قد أسرت إلى وزير خارجية دولة عربية أن الرئيس كلينتون يؤيد الخيار العسكري كضربة قاضية لنظام صدام في بغداد بالرغم من أن مجلس الأمن القومي قد طرح عدة خيارات منها إقامة منطقة محظورة على تحرك القوات العراقية البرية الدروع والمدفعية الثقيلة مماثلة لمنطقتي خط الطيران العراقي في شمال وجنوب العراق، وربما قد يسعى لتوسيع المنطقة المنزوعة السلاح في جنوب العراق قرب الحدود الكويتية، وأحد الخيارات هو نزع الأسلحة الثقيلة من الجيش العراقي.

ويبدو أن هذا الخريف سيكون ساخنًا في الخليج وأن الخطوات العملية لسياسة «الاحتواء المزدوج» والتي حددتها إدارة كلينتون لاحتواء العراق وإيران قد بدأت، وعلى حد وصف مارتن أنديك سفير (إسرائيل) الحالي ومدير الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي في مايو الماضي في خطاب ألقاه في ندوة لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى «إن ذلك سيتم باعتماد أمريكا على حلفائها دون الحاجة لأن تعتمد على واحد لمواجهة الآخر».

دلالة الحشد العسكري للتحالف

والحشد العسكري للتحالف في الخليج هذه الأيام له دلالاته، حيث سيصل عدد المروحيات التي ستكون تحت الجاهزية ما يقارب 700 طائرة على حد تعبير الجنرال ميريل ماكبيك رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، منها 6 قاذفات من طراز «ب 52» والتي استخدمت في حرب الخليج عام 1991 ومقاتلات ستيلث «F117» وطائرات «A10» و«F15» و«F16» الهجومية وطائرات استطلاع «C135»، كما أن حاملة الطائرات جورج واشنطن تبحر حاليًا في البحر الأحمر وتحمل ما يقارب «80» طائرة وبرفقتها السفينة الحربية «سان جاكينتو»، التي تحمل صواريخ توماهوك كروز، والمدمرة «باري» المزودة بصواريخ موجهة بالبحر برفقة حاملة الطائرات هذه. والجنرال جون شاليكاشفيلي، رئيس أركان جيش الولايات المتحدة وضع أكثر من 156 ألف جندي أمريكي في حالة تأهب.

وزير الدفاع الأمريكي «وليام بيري»، ذهب إلى أن توجيه ضربة إجهاضية لا يزال خيارًا وأن وزارة الدفاع أعدت «خططًا طارئة لتوجيهها إن كان هذا الإجراء هو المناسب».

هذا التصعيد العسكري أعقب تحركات الحشود العراقية على الحدود الكويتية والتي هدد بها صدام «بفتح مخازن الكون» للعراقيين.

والولايات المتحدة لن تمارس مع النظام العراقي لعبة القط والفأر، إذ إنها عملية مكلفة على حد تعبير وزير الدفاع الأمريكي وليام بيري، فهو يقول: إن العملية ستكلف واشنطن مليارات من الدولارات إذا استمرت فترة طويلة وليس لدى الإدارة الأمريكية وحلفائها استعدادٌ لمسابقة جري طويلة في كل مرة، والإدارة الأمريكية يئست من إصلاح النظام العراقي الحالي واستجابته لقرارات المنظمة الدولية بشأن حرب الخليج، حيث يقول مارتن إنديك: «إنه ثبت بجلاء ووضوح لا لبس فيه أن النظام الحالي في العراق هو نظام حكم مجرم خارج عن نطاق المجتمع الدولي ويتعذر إصلاحه في رأينا».

تهديد النظام العراقي لأمن المنطقة

فالنظام العراقي ما زال يملك «7» فرق يصل عددها إلى أكثر من 80 ألف رجل ولديه 66- 70% من حجم معداته قبل الحرب وأعاد بناء 40% من قواته قبل الحرب على حد قول أنتوني کوردسمان خبير الإستراتيجيات الأمريكي وصاحب كتاب «بعد العاصفة».

وتابع كوردسمان قوله: في أواخر عام 1992 كانت القوات الجوية بها 30 ألف رجل وما يزيد عن 350 طائرة قتال خلافًا للطائرات الموجودة في إيران، ورغم النقص في قطع الغيار إلا أنها تتمتع بقدرات قتالية ملموسة.

كما يقول: «إنه من المحتمل أن يكون هناك بعض الصواريخ العراقية ما زالت مختفية» وأن «العراق ما زال لديه مخزون من الأسلحة البيولوجية».

ولهذا فإن إدوارد دجيرجيان مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة لشؤون الشرق الأدنى سابقًا «وسفير إسرائيل السابق» يؤكد على أن العراق ما زال قوة إقليمية يتمتع بإمكانية تهديد المنطقة وتهديد المصالح الأمريكية في الأمد البعيد، كما أنه لا يوجد دليلٌ مقنع بأن نظام حكم صدام حسين مستعد للوفاء بمعايير الأمم المتحدة.

وهذا اليأس من التزام النظام العراقي وإصلاحه قد يدفع للعمل على إسقاطه أو تحجيمه بالخيار العسكري.

إن إسراع أمريكا وبدعم من الحلفاء لرسم سيناريو حسم عسكري قريب يبدو مشجعًا وخيارًا مناسبًا للولايات المتحدة في هذه المرحلة وذلك انسجامًا مع السياسات التي رسمتها إدارة الرئيس كلينتون في الشرق الأوسط التي تتضمن على حد قول مارتن أنديك احتواء خطر العراق وإيران وتعزيز السلام العربي الإسرائيلي، وبذل جهودٍ ترمي إلى وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل ونشر وتعزيز الديمقراطية، ونظام اقتصاد السوق في المنطقة.

نضوج النظام البديل

ولهذا فإنه انسجامًا مع سياسة تعزيز الديمقراطية التي تراها إدارة كلينتون قد تكون الظروف الحالية الأكثر نضجًا تساعد هذا السيناريو العسكري، فالبديل المنتظر من نظام صدام في المنطقة قد نضج واقعيًا وعمليًا حيث يقول مارتن إنديك بعد تعذر إصلاح النظام العراقي من وجهة نظره: «إننا نوفر دعمًا أقوى للمؤتمر الوطني العراقي كبديل ديمقراطي لنظام حكم صدام حسين وقد نجح المؤتمر في توسيع قاعدته لتضم ممثلين من الفئات الرئيسية الثلاث في العراق: السنة والشيعة والأكراد، وهو ملتزم مثلنا بالمحافظة على وحدة أراضي العراق والتقيد بمسؤوليات الطرق الدولية، ونحن نحث الآن الآخرين في المنطقة على الاعتراف بالمؤتمر ومنحه الدعم الذي يستحقه».

فبالرغم من اتهامات بعض أقطاب المعارضة العراقية في مقابلة نشرتها الرأي العام في 2/8/1994 مع السيد أحمد الحبوبي بأن أمريكا سربت إلى صدام معلومات عن محاولة لاغتياله مما مكنه من إجهاض المحاولة وإعدام عناصرها من ضباط الجيش وواشنطن هي سبب بقاء صدام في قمة السلطة، على حد ادعاء الحبوبي، ويتابع الحبوبي قائلًا: في عام 1991 ثارت ضد صدام «17» محافظة عراقية ولكنه لم يسقط بسبب مساندة دولة كبيرة له.

لكن أنتوني كوردسمان يبرر ذلك بأن «الولايات المتحدة رفضت أي عمل ضد صدام بسبب خطورة قيام حرب أهلية في الوقت الذي ما زالت فيه المعارضة ضعيفة».

بالإضافة إلى أن أمريكا كانت تحتاج إلى هدوء نسبي لتحقيق أهدافها ذات الأولوية مثل عملية السلام.

لكن المعارضة العراقية تواجه مشكلات، فالمعارضة الشيعية في الجنوب أصبحت بعد الضربات الأخيرة ضعيفة في الجنوب وتنتاب الشمال الكردي صراعات عنيفة فالمواجهات بين الفصائل الكردية أدت إلى مقتل 600 شخص وألحقت خسائر بلايين الدولارات في المنطقة الفقيرة.

وتحتاج المعارضة إلى دعم مادي وأغذية وسلاح، وبالرغم من تنوع الأجناس والتنوع السياسي للمعارضة فإنه ربما نضجت المعارضة بما يؤهلها أن تكون عراقًا ديمقراطيًا لكنه غير قادر على الانفراد كأجزاء وكذلك كسياسة خارجية دون اللجوء للدعم الخارجي وقد يكون هذا أحد الخيارات وهو تنشيط المعارضة لأخذ زمام المبادرة كبديل للنظام بعد ضربه عسكريًا وتجريده من قوته الفعلية.

فوائد العمل العسكري

كما أن الخيار العسكري بعملية شاملة أو محدودة للضغط على النظام العراقي للإذعان لقرارات الأمم المتحدة ينسجم مع سياسة كلينتون في تطويق «نفاد صبر» بعض الدول المتضررة من نظام مقاطعة العراق، فتركيا على سبيل المثال ووفق ما ذكرته مصادر من واشنطن ألحق بها أضرارٌ تقدر بحوالي 20 مليار دولار نتيجة التزامها بالمقاطعة مع العراق.

كما تخشى تركيا من أن يؤثر الحكم الذاتي الكردي في شمال العراق على جهودها في محاربة أكراد تركيا والتي يقودها حزب العمال الكردستاني، حيث حصدت المواجهة بين الطرفين في السنوات الأخيرة ما يقارب 13 ألف قتيل فيما أخليت وأحرقت قرى بكاملها، وقد بدأت تركيا باتخاذ خطوات جادة باتجاه رفع العزلة الاقتصادية والسياسية المفروضة على العراق منذ انتهاء حرب الخليج.

وبالخيار العسكري أيضًا ستستطيع الولايات المتحدة أن تطوق الجهود التي تعرقل تعزيز إعادة بناء العراق لأسلحة الدمار الشامل من جديد، فهي تسعى إلى إيقاف عملية «لوبي الموت»، على حد تعبير كينيث تيمرمان في المقال الذي نشر في «The Wall Street Journal Europe» ونشرته الأنباء في مطلع أكتوبر الحالي، حيث تسعى مجموعة من الدول منها الصين وفرنسا وإيطاليا وحتى ألمانيا تسعى لرفع تدريجي للحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق وإلى استئناف مبيعات النفط العراقي.

لكن لماذا سُميت هذه العملية باسم لوبي الموت؟ لأنها في النهاية تعيد بناء أسلحة الدمار بشكل غير مباشر، فقد عُقدت اتفاقية رسمية بين بغداد وباريس في شهر أبريل الماضي لإعادة بناء حقل نفط نهر عمر العراقي في يونيو، وقد قام 28 شخصًا يمتلكون الشركات الكبرى مثل «الكاتيل الستوم وشنايدر» و«شركة الكهرباء الفرنسية» و«رينو وستروين» بزيارة بغداد للبحث في بناء مشاريع شتى منها مصانع الكيميائيات وكان مفاوضهم رئيس هيئة التصنيع العسكري العراقية، واعترفت الشركتان النفطيتان الفرنسيتان «ألف أكيتين» و«توتال» بأنهما علمتا بإجراء أكثر من «40» لقاءٍ مع ممثلين عن الحكومة العراقية منذ نهاية حرب الخليج في مارس 1991، وذكر أحد كبار مساعدي باسكوا مؤخرًا أن فرنسا ارتكبت خطأ بمساندتها لقوات الائتلاف ضد صدام وأن الوقت قد حان للعودة إلى العراق، حليفنا الطبيعي في الخليج.

ودخلت إيطاليا على الخط حيث أرسلت وفودًا من شركات إلى بغداد منها شركة «أنسالدو»، وهي نفس الشركة التي ذكر مجلس الشيوخ الإيطالي في أبريل 1992 أنها ساعدت صدام على تصنيع خلايا ساخنة لإنتاج البلوتونيوم في مركز أبحاث التويثة لإنتاج الأسلحة النووية، وكذلك شركة فيات، التي ورد اسمها في التقرير كمورد للسلع النووية، ورغم الحذر الألماني فإن ممثلين عن عشرات من الشركات الألمانية عقدوا لقاءات في الأشهر الستة الماضية مع وسطاء عراقيين في عمان، ويأتي هؤلاء الممثلون من كثير من الشركات نفسها التي ساعدت على بناء منشآت العراق النووية والصاروخية والكيميائية، والصين وروسيا وبلغاريا دعمت بغداد بالدبابات وقطع الغيار.

وفي يونيو 1993 جرت إعادة شحنة من المواد الكيميائية المستخدمة في تخصيب اليورانيوم وهي في طريقها إلى ميناء العقبة، وفي ديسمبر جرى احتجاز شحنة من وقود الصواريخ الجاف وأن كثيرا من الشركات الوهمية تأسست في فرنسا وسويسرا وألمانيا لهذا الغرض.

وقد يدفع الخيار العسكري لتسريع المسار السوري- الإسرائيلي لتطبيع العلاقات وعقد اتفاقية سلام بين الطرفين، وهذا ينسجم مع سياسة كلينتون في الشرق الأوسط لتعزيز السلام العربي الإسرائيلي، حيث يتوقع وزير الخارجية الإسرائيلي، شيمون بيريز توقيع معاهدة سلام مع سورية في الربيع المقبل، وهذا يعني أن المسودات قد وضعت قيد المراجعة، فروبرت بيللترو «مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط في تصريح له في الشرق الأوسط في 7/10/1994» يود أن تنتهي المسألة إلى اتفاق في ديسمبر من هذا العام، وأمريكا تشجع الآن المحادثات السرية في واشنطن بين السفيرين الإسرائيلي، إيثامار رابينوفيتش والسوري وليد المعلم، حيث إن رابين يدرك أنه من الأفضل البدء في التفاوض مع السوريين بطريقة هادئة وسرية كما حدث مع الفلسطينيين والأردنيين.

لكن في المقابل فإن الاستفتاءات في الصحافة الأمريكية قد أيدت الرئيس كلينتون لموقفه الثابت من ديكتاتور بغداد فالنيويورك تايمز قالت يوم الأربعاء الماضي:

«إن الأيام الخمسة لعملية الانتشار العراقية والانتشار الأمريكي المضاد على الحدود الشمالية الكويتية جعلت الرئيس كلينتون يبدو وكأنه وُلد ثانية كإستراتيجي عسكري».

العمل العسكري والموقف الداخلي

كما أظهر استطلاعٌ للرأي أجراه معهد جالوب بالتعاون مع محطة «CNN» وصحيفة «يو إس إيه توداي» موافقة الأمريكيين بنسبة 3 إلى 1 على قرار الرئيس الأمريكي كلينتون إرسال قوات لحماية الكويت، وأظهر الاستطلاع أن 74% ممن شملهم الاستطلاع يؤيدون قرار إرسال قوات أمريكية إلى الخليج بينما عارضه 23% وتأتي هذه الاستطلاعات بعد إخفاقات إدارة كلينتون في السياسة الخارجية عمومًا، حيث إن هناك خريفًا ساخنًا سيواجه الرئيس كلينتون والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة أيضًا حيث ستجرى الانتخابات القادمة في 1 نوفمبر القادم والتي سيخوضها جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ و36 حاكمًا لولايات مختلفة، والجمهوريون يحتاجون إلى 7 مقاعد فقط لتحقيق الأغلبية في مجلس الشيوخ كما يمكن أن تكون هناك فرصة لهم للفوز بالرئاسة منذ عام 1954.

ويتقدم الجمهوريون في تكساس وكاليفورنيا ونيويورك وفلوريدا، وكما يقول جيمس بيكر «وزير الخارجية الأمريكي في عهد بوش» للشرق الأوسط في 9/10/1994 وفق تقارير خدمة «لوس أنجليس تايمز» من أن هناك تدنيًا لشعبية كلينتون إلى مستوى لم يسبق له مثيل لا سيما في الجنوب والغرب، ومن أحد أسباب ذلك السياسة الخارجية المبلبلة، فأخطاء السياسة الخارجية الأمريكية في الصومال والبوسنة وأخيرًا في هايتي والتي أبرزت جيمي کارتر والجنرال كولن باول كمنقذين للسياسة الخارجية الأمريكية والأخير أقرب إلى الحزب الجمهوري.

وهناك استطلاع أجرته محطة «CNN» وصحيفة «USA Today» بيّن أن 60% من الناس يوافقون على خوض كولن باول الانتخابات السياسية كعضو في الحزب الجمهوري، ويستطيع باول أن يهزم الرئيس كلينتون بنسبة 54% إلى 24% لكلينتون، وكذلك فشل كلينتون في الوعود الاقتصادية حيث لم يستطع كلينتون تخفيض العجز عن 320 بليون دولار.

ولهذا يخشى الرئيس كلينتون أن يستغل الجمهوريون تدني شعبية الرئيس نفسه إلى مستوى لم يسبق له مثيل، لاسيما في الجنوب والغرب، وهذا التدني سببه أسلوب قيادته للبيت الأبيض فهو ينزع «كما يقول جيمس بيكر» نحو اليسار في السياسة وتجاه الموظفين وتحتل الجلسات بين الزملاء حول البيتزا مكان الحكومة كما يعود جزءٌ آخر إلى السياسة الخارجية المبلبلة ويخشى الديمقراطيون (حزب کلینتون) من أن يقوم الجمهوريون ببناء ائتلاف قوي مع المعتدلين والمحافظين خصوصًا في انتخابات 1996.

لهذا فإن الحشد العسكري الحالي حظي بموافقة شعبية تساند كلينتون على تحسين وضعه ووضع الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر القادمة.

فقد أيد 84% في المائة في الاستطلاع السابق قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في حالة مهاجمة العراق للكويت وأيد 72% فكرة إجبار صدام حسين على الخروج من السلطة.

لهذا فإن فرص النجاح في الخيار العسكري للقيام بضربة وقائية قد تساعد أيضًا في تحسين الوضع الداخلي لكلينتون لتبيان قدرته على حسم القضايا الخارجية والتي ما زالت تسبب عدم استقرار للمصالح الأمريكية في الخليج.

لوري ميلروي وهي خبيرة في الشؤون العراقية قالت: «طالما نقوم بإرسال آلاف الجنود مرة أخرى إلى الخليج فلا يجب إعادة هذه القوات قبل أن يرحل صدام».

لا شك أن استقرار الخليج قضية مهمة لدول الخليج وأن إحكام الحصار على النظام العراقي يعد مصلحة مشتركة للأطراف المتواجدة في الميدان العسكري حاليًا وقد تكون ضربة وقائية رادعة حلًا لمشكلات متعددة وأن موعد وشكل هذه الضربة قد يحدده يوم 9 نوفمبر من هذا العام فإما أن يكون خريفًا ساخنًا أو شتاءً ساخنًا وسنتكلم عن سخونة الشتاء في مقال قادم بإذن الله وذلك استكمالًا لسياسة «الاحتواء المزدوج».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

541

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

596

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8