; موضوع الغلاف: الإيدز وباء صنعه الغرب وصدره، ويحتكر أسباب علاجه | مجلة المجتمع

العنوان موضوع الغلاف: الإيدز وباء صنعه الغرب وصدره، ويحتكر أسباب علاجه

الكاتب نبيل شبيب

تاريخ النشر الثلاثاء 06-أغسطس-1996

مشاهدات 90

نشر في العدد 1211

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 06-أغسطس-1996

يمكن قول الكثير عن ذلك المؤتمر العالمي الكبير الذي عقد في فانكوفار بكندا عن الإيدز، لا سيما بصدد ما أثير فيه من آمال حول التقدم في الأبحاث العلمية لإيجاد علاج للمرض العضال، ولكن لا يمكن القول قطعًا، إنه أسفر عن حد أدنى من النتائج التي أراد واضعو شعاره «عالم واحد.. وأمل واحد» الإيحاء بها، ولكن كيف استوطن وباء الإيدز البلدان الفقيرة؟

ليس مجهولًا أن ظهور المرض الخطير وبداية انتشاره، كان في أوساط الشاذين جنسيًا، والمدمنين على المخدرات، وعلى وجه التحديد في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية، أما أول ما انتشر المرض خارج حدود «العالم المتمدن» حتى وصل إلى ما يسمى بالعالم الثالث، فكان في البداية في بلدان معينة، سبق أن نقلت عن المدنية الغربية أسوأ إفرازاتها السلبية في عالم العلاقات الجنسية على وجه التخصيص، والبلدان المقصودة هي تلك التي أصبحت في السنوات الماضية هدفًا رئيسيًا لما يوصف في الغرب به «السياحة الجنسية»، والمقصود استقبالها لأفواج كبيرة العدد من السياح الغربيين بصورة متصاعدة عامًا بعد عام، لغرض رئيس لا عَلاقة له بالسياحة التقليدية، وهو إشباع الغريزة الجنسية بأبخس الأثمان، ويسري ذلك مثلًا على تايلاند والفلبين، وفيهما بالذات كانت مطالع انتشار الإيدز في جَنُوب شرق آسيا.

وكانت ترافق معظم مؤتمرات الإيدز العالمية الأخيرة حملات إعلامية تلفت النظر بمحاولتها الدائبة للتهوين من شأن العَلاقة بين منظومة المعتقدات الدينية والقيم الأخلاقية من جهة، وانتشار الإيدز من جهة أخرى، وأبرز ما يستشهد به على ذلك تلك الأرقام الإحصائية والتقديرية بصدد انتشار الإصابة في هذه الأثناء في مختلف الأوساط الاجتماعية، وليس في أوساط الشاذين والمدمنين فقط.. وهو استشهاد يتناقض مع وقائع ثابتة عدّة، منها:

- تؤكد سائر الأرقام المنشورة حتى الآن عن مختلف بلدان العالم، وجود تناسب طردي بين درجة انتشار الإباحية والإدمان، ودرجة انتشار مرض نقص المناعة الذاتية، وتكفي المقارنة هنا بين باكستان والهند المتجاورتين، أو بين الشمال الإفريقي وجنوب الصحراء الكبرى.

- لا يكاد يوجد أي خلاف بين المهتمين بالموضوع من المختصين والإعلاميين، بصدد أن البداية كانت في الأوساط الإباحية، وحيث ينتشر الإدمان على المخدرات، ولم تظهر طرق العدوى الأخرى مثل زجاجات الدَّم، أو المعاشرة الجنسية الأسروية، أو الولادة، إلا في فترة لاحقة، وهذا ما بدأ في البلدان الغربية أولًا لسقوط الحواجز بين كيان الأسرة التقليدية من جهة، وعالم الإباحية والإدمان من جهة أخرى، بعد أن أوجدته آليات صناعة القيم الجديدة، وأقرت به القوانين لاحقًا.

- معظم ما يستشهد به للتدليل على انتشار الوباء خارج أوساط الشاذين والمدمنين، يستند إلى الأرقام المنشورة عن انتشار الوباء في مناطق واسعة مما يسمى العالم الثالث، ويتناقض هذا الاستنتاج مع ما سبقت إليه الإشارة أن المدخل إلى انتشار الوباء هناك هو تلك الأوساط أيضًا، أما استفحال خطره ووصوله إلى قطاعات سكانية كبيرة بمقارنتها مع البلدان الغربية، فيعود إلى عامل رئيس آخر لا عَلاقة له بالقيم العقيدية والخلقية، وهو الهوة العميقة الفاصلة بين الثراء والفقر، والتقدم الصحي والتأخر، وتوفر أسباب الوقاية وافتقادها، وارتفاع مستوى العلاج في المستشفيات وتدنيه، فهذا ما جعل سرعة انتشار الإصابة الوبائية الخطيرة في البلدان الفقيرة أضعاف سرعة انتشارها في بلاد المنشأ الأمريكية والأوروبية.

عالم واحد.. ونتائج مزدوجة:

هذا ما ينعكس الآن في تقارير المنظمة العالمية للصحة الدولية، عندما يقول: إن عدد الإصابات الحالية في العالم أجمع يعادل ٢٥.٥ مليون إصابة، منهم ٨.٥ مليون في إفريقيَا جَنُوب الصحراء، وأكثر من ذلك في جنوب شرق آسيا، وعلى وجه الإجمال ٩٠ % في العالم المتخلف، و ١٠% فقط في العالم المتقدم، والمصابون بالإيدز اليوم يقدرون بـ 0.5% فقط من السكان الأمريكيين و ٠.٢٪ من الأوروبيين، مقابل ۱۸% من سكان بوتسوانا و۱۷% من سكان زيمبابوي على سبيل المثال.

لقد كان عامل الدين والقيم والأخلاق، وكان الحفاظ على الأسرة- بمقوماتها المتعارف عليها- حاجزًا في وجه انتشار الإصابة جغرافيًّا في مناطق معينة، لا سيما البلدان الإسلامية، أما داخل البلد الواحد الذي سقط فيه هذا الحاجز، فقد اتخذ تطور انتشار المرض صورة أخرى، كانت المرأة ضحيتها في النهاية.

ففي السنوات الأولى كان انتشار الإصابة في السنوات الأولى متركزًا بنسبة عالية على الرجال، ذلك أن الموطن الغربي الأصلي للوباء عرف انتشار اللواط والمخدرات بين الرجال أكثر من انتشار السحاق والمخدرات بين النساء، حتى إذا تعددت طرق العدوى، ولم تجد في وجهها حاجز الأسرة المستقرة على أسس أخلاقية، وبالتالي على أسس جنسية قويمة، بدأت الإصابة تنتشر عن طريق العلاقات الزوجية بين النساء أيضًا بنسبة متصاعدة، لاسيما في جيل الشابات، ثم عن طريق المرأة على مستوى المواليد من الأطفال الأبرياء، وهنا فقط تصح المقارنة بين بلد غربي بمستوى مرتفع من الرعاية الصحية، وآخر كالهند، حيث غدا كل ثالث طفل وليد في الهند يولد مصابًا بالإيدز، كما أن من بين كل مئة إصابة تقع ٦٠ امرأة ضحية للمرض.

وبالمقابل لم يقع تطور مشابه في كندا مثلًا، وهي الدولة المضيفة للمؤتمر، فبقي انتشار الإصابة بين عامة السكان، وبالتالي على مستوى النساء والأطفال محدودًا بالمقارنة مع انتشارها على مستوى الرجال، حتى أصبحت طاقة الإنتاج في صفوف العمال من الرجال في انخفاض مطرد في المدن الكندية الرئيسية، وبما يعادل- حسب أقوال المسؤولين- أكثر من مليار دولار سنويًا.

ليس انتشار الإصابة على مستوى عامة السكان في البلدان الفقيرة دليلًا على عدم أهمية عامل القيم والأخلاق والممارسات الجنسية، كما يراد تأكيده في غمرة الحملة الغربية الراهنة على هذا الصعيد، بل هو نتيجة منتظرة من البداية لتدني مستوى الرعاية الصحية، فهذا ما حول الإيدز ليكون السبب الأول في الوفيات إجمالًا في كثير من البلدان الإفريقية والأسيوية التي أصبحت مسرحًا للمرض أكثر من سواها، وكانت آخر التقديرات في المؤتمر العالمي العاشر للإيدز تقول: إن عدد الإصابات في العالم سيبلغ زهاء ثلاثين مليونًا قبل نهاية التسعينيات الميلادية، وسيكون ثلثاها في البلدان النامية، وبعد عامين أصبح من الضروري تصحيح هذه التقديرات، فقد أصبح الإيدز ينتشر بمعدل عدة ملايين إصابة في العام الواحد، وبزيادة متصاعدة من عام إلى عام، ولا ينتظر أن يكون عدد الإصابات عام ۲۰۰۰م أقل من ٤٠ مليونا، بل لا يستبعد أن يبلغ ٦٠ مليونًا.

احتكار العلاج بعد تصدير المرض:

وإذا بقي معدل الوَفَيَات نتيجة الإيدز في حدود ٤.٥ مليون في ١٥ عامًا مضت، أي حوالي السدس من الإصابات بمجموعها، فيعود ذلك إلى أن الوباء تركز في البداية على البلدان المتقدمة، حيث يعالج المصابون بما يحافظ على حياتهم فترة أطول من الزمن وفق التقديرات البشرية، أما وقد أصبح الوباء متركزًا على البلدان الفقيرة، فإن نسبة الوفيات وحصيلتها سترتفعان دون ريب إلى أضعاف مضاعفة خلال ١٥ عامًا قادمة.

وهنا يبرز ما يعنيه التفاؤل الذي كثر الحديث عنه على هامش مؤتمر فانكوفار في كندا، بصدد العثور على سبل أفضل للعلاج، لقد أكد العلماء- لا سيما الأمريكيين- على تسجيل نجاح ملموس في تجرِبة طرق علاجية اعتمدت على الجمع بين عدة عقاقير في وقت واحد، وأهمها ما كان من صنع شركة ميرك الأمريكية، والمقصود بالنجاح الملموس هو عدم العثور على فيروس الإصابة في دَم المصاب، أو انخفاض نسبة وجوده، وهذا لفترة زمنية أقصاها عامان في حدود ما انفسح له المجال للتجربة والرقابة الطبية، أما المصل الواقي فلم يصل إلى مرحلة التجربة، وأقصى ما يتفاعل به العلماء هو اكتشاف جزيء شيموكينن Chemo kinen في الخلايا الوراثية، والذي يظن أنه يعرقل اقتحام الفيروس للخلية.

ولكن عددًا كبيرًا من المتخصصين في المؤتمر نفسه كانوا يحذرون من التوقعات المتفائلة، ويشيرون مثلًا إلى إمكانية أن يكون الفيروس قد انتقل من سائل الدَّم إلى مواقع أخرى من جسم المصاب كالغدد اللمفاوية، أو أن تأثره بالعقاقير مؤقت كما كان مع عقاقير أخرى، ولكن لفترة زمنية أطول، فهو عمليًا في حالة كمون، وليس من المستبعد أن يجدد نشاطه بعد انقضاء فترة أطول من عامين، وهي في الأصل فترة قصيرة بالقياس إلى ما يخصص عادة للتجارب الطبية والصيدلانية المألوفة عند ابتكار دواء جديد قبل نزوله إلى الأسواق، يضاف إلى ذلك أن سائر ما يجري النقاش حوله في الأوساط الطبية بقي حتى الآن في حدود ما يوصف بتأخير الموعد المتوقع عادة لوفاة المريض نتيجة الإصابة، أما الدواء الشافي بصورة مضمونة أو المصل الواقي من الإصابة، فمَا يزال هدفًا بعيد المنال.

ولكن حتى في حالة تخفيف وطأة المرض، أو تحسين فرص التعايش معه زمنًا أطول، يبقى من أشد ما برز للعيان أثناء المؤتمر العالمي أن الجهود المبذولة مقتصرة بنوعيتها ونتائجها على المصابين في الدول المتقدمة.. فمن حيث النوعية تشمل البحوث نوعيات من الفيروس المسبب للإصابة واسعة الانتشار في البلدان الغربية لا النامية، ولا تشمل إجمالًا تلك التي لم يتم رصدها إلا في البلدان النامية.. ومن ناحية نتائج البحوث الجارية ما ظهر أثناء المؤتمر، وكان معروفًا من قبل انعقاده، أن العائق الأكبر أمام تحقيق شعار «عالم واحد... وأمل واحد» هو العائق المالي، الذي يحول في ميادين أخرى عدّة بين الحد من مفعول هوة التقدم والتخلف في عالمنا المعاصر.

إن تكاليف كل عام من العلاج للمصاب بمرض الإيدز تصل إلى ١٦ ألف دولار، ومن المعروف أن الدخل السنوي في زهاء أربعين بلد فقير يتراوح بين ٤٠٠ و ۱۰۰۰ دولار فقط، وهذا ما أشارت إليه امرأة مصابة من إفريقيَا أثناء المؤتمر بقولها: إن المبلغ المذكور يعادل ما تحتاج إليه من نفقات لتنشئة طفليها حتى يبلغا سن الشباب، فكيف تنفق مثله في عام واحد لعلاج نفسها؟!

ومن المثير أنه لم يمض يومان على نهاية مؤتمر الإيدز العالمي الذي يتبع لنشاطات الأمم المتحدة، حتى نشرت المنظمة الدولية نفسها في طوكيو تقريرًا عن «التطور البشري»، كان مما جاء فيه أن هوة الثراء والفقر تزداد عمقًا واتساعًا يومًا بعد يوم داخل كل بلد على حدة، وفي إطار المقارنة بين مستويات المعيشة بين بلدان العالم، وأن النمو الاقتصادي العالمي المطرد لا يعود بالفائدة إلا على أقلية محدودة العدد من البشر، وذكر التقرير أيضًا أن ٣٨٥ شخصًا فقط من أصحاب المليارات في العالم، يملكون في الوقت الحاضر ثروة يزيد حجمها على ما تملكه سائر الدول الفقيرة مجتمعة، والتي يقطنها ٤٥% من سكان العالم.

الوقاية المرجوة:

ولا توجد حتى الآن برامج تعاون دولي فعال لتخفيف آثار هوة الفقر والثراء في مختلف الميادين، وليس في ميدان معالجة الإصابة بالوباء الخطير الحديث الظهور فحسب، بل على النقيض من ذلك، فإن قسطًا كبيرًا من الجهود المكثفة في السنوات الماضية كان يتركز على ما من شأنه تعزيز انتشار الإصابة لا الحد منه، لقد شهدت بعض المؤتمرات الدولية العملاقة- كمؤتمر السكان في القاهرة، والمرأة في بكين، وغيرهما- استعدادًا كبيرًا لتخصيص مبالغ ضخمة لإجراءات من شأنها تفكيك عرى الأسرة، ونشر الإباحية، والتشجيع على الممارسات الجنسية الشاذة، هذا مع أن البلدان الغربية كانت قد شهدت في السنوات الثلاثين الماضية نشأة هذه الموجة، واتساع نطاقها كمًّا ونوعًا، وكان من نتائجها ارتفاع نسبة الجريمة، لا سيما على صعيد الشبيبة والناشئة، وانتشار الإدمان على أوسع نطاق، وكذلك تلك الظواهر الصحية والاجتماعية الخطيرة من قبيل الإيدز، أما الآن فلا يخلو بلد عربي واحد من إنفاق المليارات على دعم تكوين الأسرة والإنجاب، هذا علاوة على ظهور بدايات التصدي للإباحية على وجه التخصيص، ومن الأمثلة على ذلك دون الحصر القانون الذي ينتظر صدوره في واشنطن قريبًا لمنع الاعتراف بتكوين الأسرة على أساس علاقات جنسية شاذة، على عكس ما كانت تتجه إليه آلية صناعة القيم في الغرب من قبل، وما يدعى إليه في المؤتمرات العملاقة، ومن الأمثلة أيضًا انتشار عشرات الروابط والجمعيات الشبابية التي أصبحت تضم في هذه الأثناء عدة ملايين نسمة في أمريكا وأوروبا، ومحورها الرئيس هو العمل على الالتزام بالعفة في العلاقات بين الجنسين حتى الزواج، بعد أن كان ذلك في مقدمة القيم المستهدفة في الحرب الثقافية والاجتماعية في الجيل الماضي.

إن تصدير وباء الإيدز من الغرب إلى عدد من المواقع الرئيسية المعروفة ما بين جَنُوب إفريقيَا وجنوب شرق أسيا، الذي بدأ قبل خمسة عشر عامًا تقريبًا، لم يبلغ في البلدان الإسلامية بالذات ما بلغه في سواها، وهذا لسبب رئيسي مؤكد هو استمرار وجود قدر معين من القيم الخلقية والأسروية والاجتماعية، ولكن حركة التصدير ما تزال مستمرة، والوقاية من أن تبلغ مستوى خطير النتائج على كل صعيد، واجب لا ينبغي التهاون بصدده على أي مستوى من المستويات.

وقد سبقت الإشارة إلى أن من أهم الطرق التي تسلكها حملة غزو القيم- علاوة على بوابات الغزو الثقافي والاجتماعي في عصر الوسائل المتطورة لنقل المعلومات- هو ربط ما يجري نقاشه وتقريره فيمَا يسمى المؤتمرات العملاقة بهدف رئيس هو التأثير على كيان الأسرة في الاتجاه الذي سارت عليه الدول الغربية قبل عقود.. ولم يساهم في تقدم علمي أو تقني، بل أصبحت نتائجه الاجتماعية الراهنة من مصادر الخطر الرئيسية على استمرار حركة التقدم العلمي والتقني نفسها، وفي هذا الميدان بالذات يجب أن تتركز الحملة الوقائية المرجوة من وباء نقص المناعة الذاتية على الصعيد الصحي، وسواه من الأوبئة الخطيرة لنقص المناعة الذاتية على الأصعدة الثقافية والفكرية والخلقية والعقيدية، وبالتالي على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتبقى في الختام إشارة إلى أمر لم تتنبه إليه الدول الغربية حتى الآن بالمقدار الكافي.. وهو أن «حركة التصدير» المشار إليها لن تبقى في اتجاه واحد على الأرجح، وسبق المثال على ذلك عندما كان لبريطانيا اليد الطولى في نشر زراعة المخدرات في جَنُوب شرق آسيا، ثم أصبحت المخدرات بعد جيل واحد تصدر إلى بريطانيا والبلدان الأوروبية الأخرى من هناك، ويبدو في الوقت الحاضر أن سياحة الجنس السالفة الذكر، وتجارة الرقيق الأبيض، التي يمارسها الأوروبيون على أوسع نطاق بجلب الفتيات من البلدان الفقيرة، وتشغيلهن في البغاء، ستسهم في تصدير الإصابة بالإيدز في اتجاه معاكس، وهذا ما يمكن تسجيل الدلائل الأولى عليه، ويكفي اختصارًا للحديث التنويه بما ورد في المؤتمر العالمي الكبير على لسان بروفيسورة هيلجا روبزامن– فايجمان الألمانية عن اختبار قامت به، وشمل ثلاثة عشر شخصًا ألمانيا ظهرت لديهم العدوى حديثًا، فاكتشفت لدى خمسة منهم وجود فيروس من طراز E التايلاندي، ولدى واحد آخر فيروس من طراز C الإفريقي، وكلاهما مستورد من خارج الحدود..

الرابط المختصر :