العنوان المجتمع المحلي.. عدد 468
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1980
مشاهدات 77
نشر في العدد 468
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 05-فبراير-1980
الحمد لله على السلامة، عاد إلى ربوع الوطن -بسلامة الله- ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح معافى مما ألم به، فحمد الله على ذلك.
آن الأوان لتلبية هذه الحاجة:
قبل أسبوع دخلت الكويت امرأة اسمها نوال السعداوي، وقذفت بكلام كشف عن جهلها بالمجتمع الكويتي، ليس فقط جهل بالقيم والتقاليد، ولكن أيضًا جهل بالتحولات الكبيرة التي غيرت جيل الثمانينات عن جيل الستينات؛ لقد جعلت هذه المرأة مادة كلامها الشابة المسلمة المتحجبة، واتهمتها بقصور التفكير، وقصر النظر؛ أثار هذا الهذر الأخوات المتحجبات، كما أثار عموم المسلمين في هذا البلد، والذي أراه أما وقد تجاوزت نسبة التحجب في الكويت كل التوقعات، وصار الحجاب لباس جميع النساء تقريبًا الصغار، والكبار؛ فقد صار ملحًا وضروريًا أن تنال شئون المرأة المتحجبة جمعية متخصصة، تشبع رغبة هذا الاتجاه المبارك، فهؤلاء الأخوات بحاجة إلى سماع محاضرات تبصرهن في كثير من المسائل الشرعية والاجتماعية؛ حتى يسير هذا الاتجاه بينهن على نور وبيان، لقد صار هذا الاقتراح ملحًا بعد أن صار بين المتحجبات عشرات ومئات من الأخوات الجامعيات والطبيبات، بل وبينهن دكتورات في الجامعة، ومذيعات في التلفزيون، وفي كل صعيد من أصعدة المجتمع، وأعلاها ذروة أنهن أمهات وزوجات.
كل هذا يطرح الحاجة إلى وجود جمعية نسائية، تشكل قناة ربط المرأة في هذا البلد بالمجتمع عبر مفاهيم الإسلام الرشيدة، وبأيد فتياتنا اللواتي أضاء نور الإسلام قلوبهن، وفي رأيي فإن هذا الإجراء عائد بالنفع ليس فقط على الفتاة في هذا المجتمع، بل سيحل جملة مشاكل، منها: الزوج المبتلى بشرب الخمر، والتلميذ المتعثر في دراسته وسلوكه التربوي.
إنها باختصار جمعية رسالة، وليست جمعية قضاء وقت وحب ظهور، بل رسالة تؤدى بأید أمهات المستقبل؛ هذه دعوة فهل نسمع صدى لها؟
مقاطعة الدورة الأولمبية أضعف الإيمان:
الغزو السوفييتي لأفغانستان فشل في توحيد العرب، هذه حقيقة يجب أن نواجهها، وهي أن الدول العربية غير متفقة على إجراء واحد عملي للاحتجاج فقط.. على الغزو!!
المشين والمزعج أنهم فشلوا حتى في الاتفاق على مقاطعة الألعاب الأولمبية، وإن كانت بعض الدول قد بادرت إلى هذه المقاطعة وأعلنت عن قرارها عدم المشاركة وعدم الذهاب «معًا»، مثل: المملكة العربية السعودية، والبحرين.
وهذه الدول ولا شك أنها بادرت إلى ما يجب فعله، وهو أن موقفًا واضحًا وجادًا إزاء الغزو أصبح مطلوبًا؛ فقد أصبحت صورة دولنا مخجلة في المجتمع الدولي من جراء السلبية المميتة عند اعتداء الروس، وفي المقابل القسوة الشديدة فيما بينها، فتجد المعارك بين دول شمال أفريقيا لا تنقطع، ومثلها بين دول المشرق، وهذا ولاحول ولاقوه إلا بالله نقيض الآية ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح: 29).
ميزانيات البنوك المحلية:
أعلنت البنوك المحلية تقاريرها المالية السنوية، وقد تراوحت الأرباح الصافية ما بين (٤-١٠) ملايين في المعدل، وهي أرباح مجزية، ولا شك بدليل أنها وزعت على المساهمين نسبة (20%) في المعدل، والبعض وزع (٢٥%)، وهي نسبة حالية، ولا شك ونحن في هذه المناسبة لنا مطلبان: الأول- أن تجري هذ البنوك دراسة تهدف إلى إزالة آفة الربا من أعمالها، ويجب أن تأخذ هذه الدراسة في حسبانها أننا في وقت زاد إقبال الناس فيه على البنوك الإسلامية، ويجب أن تتجاوب هذه البنوك مع رغبة عملائها قبل أن تفقدهم.
المطلب الثاني- هو أن تحتوي أنشطة البنوك على مساهمات إنسانية واجتماعية، فلا يجوز أن تكتظ الموازنة بالأصول السائلة والعينية بالملايين، ولا تقدم في المقابل مساهمة في المجتمع الذي تجني أرباحها فيه، وليعلموا أن هذا يتناسب مع أحداث مفاهيم الصناعة المصرفية في الغرب، وهو يقضي بأن تكتمل دورة المال من المجتمع وإلى المجتمع.
عدا ذلك فإن أسلوب امتصاص الأرباح من الناس دون تعميم فائدة هذه الأرباح أو المساهمة في بناء المجتمع كل ذلك سيزيد الهوة بين المجتمع والمؤسسات المالية، وهذا ضار بمسيرة الرخاء في هذا البلد.
صحافة وصحافة:
في عالم الصحافة هناك ثلاثة أنواع من الاتجاهات في سياسة الصحيفة، الأولى: هي صحيفة تقيس الأمور بميزان الربح والخسارة، فتتاجر وتضارب في السوق، مستفيدة من انتشارها الإعلامي لتسوق أفكار معينة، أو تسفه أخرى حسب حسابات الربح والخسارة، والثانية: هي صحافة الموقف، وهي التي ترتضي لنفسها نهجًا فتتحمل في سبيل عرضه مصاعب شتى، وتفوت عليها فرص ربح وشهرة، وانتشار كل هذا في سبيل اعتقاد معين تحمله، أما النوع الثالث: فهو الماكر الذي يخلط الاتجاهين؛ فتشعر القارئ بأنها ذات اتجاه مستقل لا يتبع مصادر التمويل الصحفي والشيكات المفتوحة، بل يشعر القارئ بأنه مدرسة صحفية ترمي إلى صالح الأمة فقط لا غير، بينما هي من المتمولين الكبار.
والسؤال الآن هو، كيف نميز النوع الثالث؟ وفي الواقع إن الإجابة على هذا السؤال تعتمد على حصافة القارئ، في الأسبوع الماضي مثلًا قرأت مقالة مديح، صيغت في شكل مقال جاد في إحدى صحفنا العربية، لم أتردد في القطع بأن هذا المقال دفعت قيمته عدًا ونقدًا، وهكذا فإن على القارئ أن يعتمد على ذكائه، وقراءة ما بين السطور؛ كي يفرق بين صحيفة الموقف وما دونها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل