العنوان المجتمع الدولي (العدد 479)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1980
مشاهدات 93
نشر في العدد 479
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 06-مايو-1980
موسكي بدلًا من فانس
هل تعني استقالة وزير الخارجية الأميركي سايروس فانس تغيرًا في اتجاه السياسة الأميركية؟.
إن الواقع يشير إلى أن الآلة الأميركية لا تتأثر باتجاهات فرد يذهب وآخر يجيء، فكل الاتجاهات مجمعة على مصلحة أميركا وأمنها بالإضافة إلى تأييد السياسة الإسرائيلية العامة في الاستيطان وغيره ولا يبقى هناك إلا فارق المزاج الشخصي بين وزير وآخر.
فقد وصف الوزير الجديد «ادموند موسكي» بأنه سريع الانفعال «دمعته قريبة» ولكنه يحب الظهور ويميل إلى سياسة الاعتدال، وهو ليبرالي معتدل في سياسته الخارجية قادر على إيجاد الحلول الوسط بين المصالح المتعارضة!! وهو أخيرًا متعاطف مع إسرائيل وقد قال في زيارة قام بها لمرتفعات الجولان المحتلة: لو كنت إسرائيليًّا لما أعدت هذه الأراضي؟!!. وإذا علمنا أن فانس قرر الاستقالة من قبل العملية الفاشلة في إیران، لأنه وجد نفسه وزیرًا بدون صلاحيات ولكثرة تدخلات كارتر، وعلى سبيل المثال إلغاء كارتر لقرار إدانة سياسة إسرائيل في إقامة المستوطنات فهل يعني اختيار الوزير الجديد أنه ليس أكثر من حجر صغير في رقعة الشطرنج الأميركية؟!
المطران يخدم الأميركيين أم الإنسانية؟
ذكرت وكالات الأنباء أن المطران هيلاريون كبوتشي غادر روما يوم 28/4/1980 إلى طهران لاستلام جثث الأميركيين الذين قتلوا خلال المغامرة الفاشلة ضد إيران. ونقلت فرانس يرس عن المطران كبوتشي قوله في اتصال هاتفي أنه سيتولى هذه المهمة لأسباب إنسانية ودينية.
والجدير بالذكر أن هذه هي الزيارة الثالثة لإيران التي يقوم بها المطران هذا العام. فقد كانت الزيارة الأولى للمشاركة في احتفالات انتصار الثورة، وقد ذكر شهود عيان أنه استقبل استقبالًا خاصًا واحتفي به أكثر من كثير من علماء المسلمين! أما الزيارة الثانية فلم تعلن الغاية منها. وتأتي هذه الزيارة لأسباب دينية وإنسانية! على حد زعمه. وتأتي هذه التحركات للمطران لتزيد الشكوك حوله وحول تحركاته. ونحن لازلنا نتساءل: لماذا أظهره الإعلام الإسرائيلي والإعلام العربي والدولي على أنه بطل من خلال عرض رواية سجنه وعلاقته بالمقاومة الفلسطينية؟! في حين أن الشيخ محمد أبو طير لم يتكلم عنه أحد؟ والمطلعون على الشئون الفلسطينية يتساءلون فيما إذا كان المطران الصليبي سيلعب دورًا في تسوية القضية أو في الدولة الفلسطينية التي يتحدث عنها هذه الأيام!
فإلى متى يمكن لهذا الصليبي ويحترم في ديار المسلمين؟!