; موريتانيا فوق «بركان»: المعارضة تهدد بإسقاط النظام.. والأغلبية تحذر من التصعيد | مجلة المجتمع

العنوان موريتانيا فوق «بركان»: المعارضة تهدد بإسقاط النظام.. والأغلبية تحذر من التصعيد

الكاتب محمد ولد شينا

تاريخ النشر الجمعة 03-فبراير-2012

مشاهدات 52

نشر في العدد 1987

نشر في الصفحة 38

الجمعة 03-فبراير-2012

  • المصطفى ولد بدر الدين: هناك عدم شفافية في صرف الأموال الممنوحة للدولة.. مثال: مبلغ ٥٠ مليون دولار التي وهبتها السعودية لموريتانيا قبل سنوات.. أين ذهبت؟
  • ولد أحمد الوقف: المعارضة أصبحت منقسمة على نفسها ولم تعد شريكًا متماسكًا وفق مبدأ الثنائية في الديمقراطية.

هدد قادة المعارضة الموريتانية بإسقاط نظام الرئيس «محمد ولد عبد العزيز» إذا لم يقم بإصلاحات جذرية، مخيرة النظام بين الإعلان عن إصلاحات جذرية عاجلة أو التنازل عن السلطة؛ لضمان عملية انتقالية سلسة لا يكون الجيش طرفًا فيها.

وقال زعماء المعارضة: إن الوقت قد حان للتحرك من أجل إجبار النظام على الرحيل.

وقال رئيس حزب «الاتحاد والتغيير» الموريتاني صالح ولد حننا: إن النظام الآن أمام خيارين لا ثالث لهما «الإصلاح أو الرحيل» معربًا عن اعتقاده بأن «ولد عبد العزيز» غير قادر على قيادة سفينة الإصلاح أو المساهمة في التغيير، كما انتقد أحمد ولد سيدي بابه بشدة السياسات الحكومية الحالية والإقصاء الممنهج للأطر والكفاءات الموريتانية، وتعهد بحماية المعارضة لثوابت البلد ودفعها باتجاه رحيل من أسماهم بالخونة عن الحكم.

قضايا مجتمعية

آثار محمد ولد بربص ملف الجندي المختطف من قبل «القاعدة» والانهيار الذي تعيشه الأوضاع الأمنية في البلد، وتخلي الحكومة عن جنودها أسرى لدى تنظيمات مسلحة في المنطقة، معربًا عن تضامنه مع أسرة الجندي ودعمه للحقوقيين المضربين في الداخل عن الطعام، كما أعلن مساندة التحالف الشعبي «لجنة الأزمة» لمساعي الأرقاء السابقين الراغبين في التحرر من العبودية، ورفضهم المتاجرة بقضايا العبيد أو التنازل عنها.

القيادي باتحاد قوى التقدم النائب المصطفى ولد بدر الدين، انتقد الأوضاع الصعبة لسكان «نواذيبو» «العاصمة الاقتصادية للبلاد»، متهمًا النظام بالمتاجرة بمعاناة الشعب وتبذير الأموال العمومية، وتحويلها إلى ثلة من الفاسدين المحيطين به، كما انتقد عدم الشفافية في صرف الأموال الممنوحة للدولة من الدول العربية والغربية، ضاربًا المثال بمبلغ ٥٠ مليون دولار التي وهبتها السعودية لموريتانيا قبل سنوات وتم صرفها دون أن تمر على البرلمان الموريتاني.

التغيير قادم

القيادي الإسلامي محمد جميل ولد منصور، انتقد الدعايات السياسية الرخيصة للسلطة، واستغلال بعض الفقهاء والعلماء من أجل بث أفكار غريبة ومتناقضة، قائلًا: إن معارضة الأنظمة الفاسدة وتغييرها هو عين السنة والصواب والفقه.

واستغرب ولد منصور الزج بشركة المعادن في الحياة السياسية لأول مرة في موريتانيا، وقال ولد منصور: إن التغيير قادم لا محالة بالاقتراع أو الثورة الشعبية.

أما زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه فقد دعا «ولد عبد العزيز» إلى فهم مطالب الشعب، كما فهمها «زين العابدين بن علي» قبل سنة من الآن، قائلًا: إن موريتانيا تعيش أسوأ فترة في تاريخها، وإلى ذلك قال رئيس حزب «عادل» يحيى ولد أحمد الوقف: إنه من الضروري أن تتدارس النخبة السياسية مآلات التوجهات الحالية قبل أن تصل لنقطة اللاعودة.

وأضاف ولد الوقف الذي يمثل الأغلبية الحاكمة بموريتانيا: إن حزبه يرى أنه من الضروري أن تعمل القوى السياسية الجادة لاستعادة الثقة بين أطراف المشهد السياسي وتجنب المواقف الأحادية أو الإقصائية وأساليب الخطابات التصعيدية، والتوجه إلى حوار لا يقصى منه أي طرف ولا يقصي أي طرف نفسه منه، وأن يتم البناء على الإصلاحات التي تم التوصل إليها وإثراؤها عند الاقتضاء، من أجل القيام بإصلاحات دستورية توافقية وانتخابات يشارك فيها الجميع.

وأضاف: أن الهدف الأول من مجمل الإصلاحات السياسية التي أسفر عنها الحوار، هو تهدئة الساحة السياسية عبر ضمان اطمئنان الجميع إلى نزاهة الانتخابات المقررة وشفافيتها، غير أنه قد لوحظ أن السجال السياسي أصبح يتخذ طابعًا أكثر حدة كلما اقتربنا من تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها بين الأطراف المشاركة في الحوار.

 وخلص ولد أحمد الوقف إلى القول: إن هذا التوتر يعود بالأساس إلى تشكيلة المشهد السياسي القائم حاليًا.. فالمعارضة الرافضة لمسار الحوار لا تعتبر النظام القائم مؤهلًا لإجراء الإصلاحات، وتشكك في شرعية الهيئات التشريعية مما جعلها تميل إلى التصعيد، ونحن نعلم جميعًا مدى هشاشة البنية الاجتماعية والسياسية في بلدنا، وخطورة الانزلاق إلى مسارات التصعيد، قد يكون هذا ما جعل أطرافًا وازنة من المعارضة تنخرط في مسار الحوار.

وقال ولد أحمد الوقف: إن المعارضة أصبحت منقسمة على نفسها، ولم تعد شريكًا متماسكًا كما يتطلب ذلك مبدأ الثنائية في الديمقراطية.. أما الأغلبية كأحزاب سياسية فإنها ضعيفة وغير منظمة وغائبة عن صنع القرار، وهو أمر غير معهود في النظم الديمقراطية، ويؤدي إلى اختلال المشهد السياسي، وإلى انعدام الشراكة بين الأغلبية والمعارضة من جهة وداخل الأغلبية نفسها.

الرابط المختصر :