; من يوقف هذه المنكرات؟ | مجلة المجتمع

العنوان من يوقف هذه المنكرات؟

الكاتب د. عبدالله سليمان العتيقي

تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

مشاهدات 80

نشر في العدد 1027

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 01-ديسمبر-1992

إن المجتمع الكويتي مجتمع إسلامي يدين أهله بأعظم دين وشريعة ألا وهو الإسلام وله من الخصائص والأعراف والقيم ما يجعله متماسكا وقوي الرباط والشكيمة.. مجتمع تأسس على الحياء والعفة والكرامة وحفظ العرض والأرض.. ولكننا اليوم نرى هذه القيم والأصول والقواعد الإسلامية البديهية والراسخة بدأت تهدم من قبل الجهلاء بعظمة هذا الدين، وكان المقصد النهائي هو تحطيم المجتمع الكويتي وقيمه وجعله يرتمي في مهاوي الردى والفساد وسأدلل على ذلك بأربع مذكرات فقط آملا من أولي الغيرة والنخوة من أعضاء مجلس الأمة والوزراء المختصين إيقافها.

المذكر الأول

إحياء حفلات الأعراس النسائية بفرق المغنين الرجال، ومنهم أحد المغنين الكويتيين حيث يقوم هذا المغني وفرقته بالغناء ودعوة النساء للرقص واختلط الحابل بالنابل ونزع الحياء، حتى إنه في أحد حفلاته استهزأ بالمحجبات في الحفل بقوله «الله يقطع الحجاب»! وشجع النساء على الرقص مما جعل كثيرا من الحاضرات يخرجن احتجاجا على هذا المنكر.. فأين الغيارى من منعه وإيقافه؟

المنكر الثاني

هو مشكلة مجموعة من المدرسات في معهد التمريض حيث فوجئن هذا العام بقبول دفعة من البنين للدراسة بالمعهد، والمفروض أنه معهد للطالبات فقط منذ نشأته ولا يدرس فيه إلا مدرسات، وتتراوح أعمار هؤلاء الطلاب ما بين ١٨ إلى ۲۸ أي إنهم رجال، وبذلك أصبحت المدرسات مجبرات على التدريس لهؤلاء الرجال بشكل مختلط إجباريا، وقد فرض عليهم أن يصبحن (مرشدات تربويات) لمجموعة من الطلاب حيث يتلخص دور كل مرشدة بتقويم سلوك هؤلاء الرجال مهما كان الواحد فيهم حتى ولو كان منحرف السلوك وذلك بالانفراد به في غرفة خاصة تسمى (غرفة المرشد التربوي)، بل اضطرت المدرسات إلى شرح الأمور الفنية الخاصة بعمل مدربه التمريضي مثل عمل حمام للمريض (يطبق على موديل إنسان صناعي) وعمل الحقنة الشرجية ووضع القسطرة البولية مما يعرض المدرسات للحرج الشديد.. والمشكلة الأخطر هو وجود هؤلاء الطلاب مع الطالبات في مبنى واحد لا يفصلهم إلا حاجز لا يمنع من خطر.. إنني أنادي إخواننا الإداريين بالهيئة بإنقاذ الموقف وإنكاره وإعادة الأمور إلى ما يرضي الله ورسوله.

المنكر الثالث

منكرات الأسواق وما يحدث بما يسمى كرنفالات ترويج الاقتصاد في حولي والسالمية وغيرهما وقد اشتكى كثير من غناء الناس بما يحدث أثناء ذلك من وموسيقا وتبرج واختلاط واستغلال ضعاف النفوس من الشباب الفرصة للتحرش بالفتيات والرقص أمام الناس..

وقد بادر أعضاء مجلس الأمة أخيرا لمحاسبة المتسببين فنرجو الاستمرار وإيقاف هذا المنكر إذ إن رواج الاقتصاد ليس بإيتاء ما حرم الله عز وجل بل بإشاعة الإيمان بالله والتقوى.. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (الأعراف: 96).

المنكر الرابع

عدم هيمنة وسائل الدولة على تنظيم وضبط وترشيد من يبيع ويستخدم صحون الالتقاط للمحطات التليفزيونية، إذ إن هذه الشركات بدأت تغري الناس ببيعها بالأقساط ويباع معها مكثفات خاصة لمنع التشويش على الصور وجعلها واضحة، وما على المشتري إلا أن يزور معرض البيع ليتأكد من ذلك.. ثم تدخل السموم إلى البيوت دون رقيب أو حسيب..

إن هذه الصحون سلاح ذو حدين فيجب على الدولة أن تضع حدا لهذا الفساد وعلى مجلس الأمة إصدار قانون ينظم ذلك كما فعلت حكومة قطر، وقد يتولى الوزير المختص تنظيم كل ذلك فيفوز بالأجر قال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 114).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل