; من ينصف هؤلاء ؟ | مجلة المجتمع

العنوان من ينصف هؤلاء ؟

الكاتب علي تني العجمي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1997

مشاهدات 114

نشر في العدد 1267

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 16-سبتمبر-1997

 

هناك فئات مغلوبة على أمرها تتغرب وتشقى لأجل توفير لقمة العيش الحلال لمن يعولونهم، ومع ذلك تفاجأ هذه الفئة رغم العمل الشاق الطويل أن القائمين على الأمر يماطلونهم في الأمور ويؤخرون رواتبهم لأسباب لا دخل لهؤلاء العمال بها، وهذا من الأمور التي حرمها الإسلام جملة وتفصيلًا ولا أدل على ذلك من حديث النبي ﷺ : «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»، فإذا كان الأجير قد جف عرقه منذ شهور طويلة وهو لم يحصل شيء بل لقد جف ريقه وهو يطالب بحقه دون نصير ينصف هذه الفئة المظلومة التي لا حول لها ولا قوة إلا بالله.

أقول هذا الكلام مستعرضًا مأساة العاملين بمشروع النعيم الإسكاني الذي تعاقدت فيه الوزارة مع إحدى الشركات المتخصصة بالمقاولات الذين لم يجدوا وسيلة للتعبير عن احتجاجهم إلا بالإضراب بعد أن طرقوا جميع الأبواب للتعبير عن شكواهم ومع ذلك لا سامع ولا مجيب أو بمعنى آخر «عمك أصمخ».

يقول أحدهم: لقد مضى علينا ستة أشهر لم نتسلم خلالها أي راتب، وعندما اضطررت لرفع شكوى أخبروني بأنهم سيعوضونني إذا سحبتها، فلما تراجعت فوجئت بهم يفنشونني، وأضاف مستنكرًا أن يحدث مثل ذلك في الكويت المعروفة بثرائها ودخلها المرتفع. 

وأضاف آخر قائلًا: هذا الوقت بالذات هو وقت شراء حاجيات ولوازم أبنائنا في المدارس ولا معيل لهم غيرنا فنحن منذ فترة ليست بالقصيرة لم نبعث لأبنائنا وأهالينا مصروفاتهم اللازمة فأين العدل والإنصاف في ذلك؟ بل إننا لم نجد لنا قوتًا خلال الأيام الماضية مع أننا نكدح في العمل طوال اليوم منذ الساعة السادسة صباحًا وحتى قرب العصر ومع ذلك ظللنا نعمل طوال الفترة الماضية دون أجر أو مقابل بانتظار أن تحل مشكلتنا ويلتفت المعنيون إلى أمورنا ولكن دون جدوى، فما زلنا معلقين لا رواتب ولا أكل، وعندما لم نجد وسيلة لإنصافنا وإيصال صوتنا للآخرين قمنا بعمل إضراب لعل القضية تحل وينظر لنا بعين الإنصاف، فنحن لا نطالب بأكثر من حقنا ومع ذلك لم نقل شيئًا حتى الآن ولا ندري إلى متى يستمر هذا الظلم علينا مع أننا لم نقصر في عملنا الذي يمتد معظم النهار.

 هذا وقد تجمهر العاملون بمشروع النعيم الإسكاني بالجهراء أمام مبنى المشروع بالخارج بانتظار الحل العادل لمأساتهم فهل من منصف لهذه الفئة المسكينة. 

الرابط المختصر :