العنوان من يعوض شعب ليبيا؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-سبتمبر-2003
مشاهدات 116
نشر في العدد 1570
نشر في الصفحة 6
السبت 27-سبتمبر-2003
وافقت ليبيا على دفع 2.7 مليار دولار تعويضات لأسر ضحايا حادث سقوط طائرة تابعة لشركة «بان أمريكان» فوق بلدة لوكيربي في إسكتلندا عام 1988م، وهو الحادث الذي قتل فيه 270 شخصًا، أي بواقع عشرة ملايين دولار عن كل شخص، وذلك بعد أن قبلت ليبيا رسميًا مسؤوليتها عن الحادث.
كما يبدو أن قضية سقوط طائرة يو تي ايه فوق النيجر عام 1989م والتي قتل فيها 170 شخصًا تسير على نفس الطريق.
والسؤال الآن: من الذي يعوض 5.4 مليون شخص يعيشون في سجن كبير اسمه ليبيا منذ حكمها العقيد القذافي قبل 34 عامًا؟ من يعوض مئات السجناء السياسيين الذين قضى بعضهم ثلاثين عامًا في الاعتقال دون محاكمة ودون أي أمل في أن يعود للحرية؟ ومن يعوض أسرهم التي عانت الأمرين في غيابهم؟ ومن يعوض أسر الشهداء الذين أعدموا بعد محاكمات هزلية لم تستمر أكثر من دقائق أو أعدموا دون محاكمة أو اختفوا ولم تظهر آثارهم؟ من يعوض أسر شهداء سجن أبو سليم الرهيب الذي مورست فيه أبشع الجرائم؟ ومن يعوض الشعب الليبي الذي عزله القذافي عن محيطه العربي والإسلامي وسلط عليه أبواق دعايته لتخرب عقله وضميره بدواعٍ ما أنزل الله بها من سلطان؟
لن ينال الشعب الليبي أي تعويض مادي لسبب بسيط، هو أن أموال التعويضات التي دفعها القذافي أو سيدفعها ثمنًا لمغامراته الهوجاء يمتصها من قوت الشعب.. وإنما أكبر تعويض يناله الشعب الليبي أن ينزاح هذا الحكم ويتولى الشعب مسؤولية نفسه ويختار من يحكمه وفق شرع الله عز وجل - بحرية وقناعة تامتين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل