; من ومضات الفكر | مجلة المجتمع

العنوان من ومضات الفكر

الكاتب عبد القادر طاش التركستاني

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أبريل-1974

مشاهدات 97

نشر في العدد 195

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 09-أبريل-1974

  • إنَّ هذا القرآن هو المعجزة الخالدة التي رفعت الإنسانية - في يوم من الأيام إلى أسمى موضع، وأرفع مكان، وأعز سلطان، وهذا القرآن قادر اليوم على أن يفعل في الواقع البشرى ما فعله بالأمس بشرط واحد؛ هو أن يتحول إلى واقع حي تنظم به كل شئون الحياة في مجالات: العقيدة، والفكر، والسياسة والاقتصاد، والتربية، والمعرفة، لا أن يكون مجرد آيات تتلى في العبادات، أو تمائم تعلق في الصدور، وعندما كان القرآن القائد الأوحد في واقع الجيل الأول، وعندما كان ذلك الجيل يدير معركته في داخل نفسه، وفي واقع الأرض بوحي من توجيهات القرآن حقق هذا الكتاب ذلك المجد الخالد، والعز الشامخ في تاريخ الإنسانية. 
  • الإنسان الذي يلجأ إلى الكبرياء، ويترفع عن الناس؛ إماأن يكون ناقصًا يريد أنيسد نقصه، أو معيبا يود أن يستر عيبه، وإذا كان المتكبر يرى الناس أمامه أقزامًا، ويحسب أنهم يرونه كبيرًا، أو عظيمًا فهو واهم لأنهم يرونه صغيرًا كما يراهم هو

 وما أصدق الشاعر حين يقول: 

مثل الجاهل في إعجابه 

                 مثل الناظر من فوق الجبل 

يحسب الناس صغارًا وهو في 

                 أعين الناس صغيرًا لم يزل 

  • الأمة الحقة تلك الأمة التي تستفيد من تاريخها، ومن تجاربها، وتراثها، وقيمها الأصيلة؛ إذ بغير تلك الاستفادة يضطر الإنسان إلى أن يبدأ من جديد في رقى درجات سلم الحضارة والمدنية.
  • بالكلمة الصادقة الطيبة تفرعت دوحة الإسلام لتخرج للعالم الثمرات اليانعات، وبالكلمة الطيبة بدأ رسول الله «ص» دعوته السمحاء؛ لذلك فإن للكلمة الأثر الكبير في تغيير واقع الناس، وقلب مفاهيمهم، والكلمة الطيبة إذا نبعت من قلب صادق، فإنها تستقر في قلب نقي طاهر، فتحول صاحبه إلى إنسان ذي مبدأ، ورسالة، ولكن الكلمة بلا تضحية تصبح مجرد فقاقيع لا تحدث أثرًا ولا تحرك ساكنًا. 
  • عندما ترتفع فوق همومك، وتنتصر على أحزانك، وأنت كريم النفس رابط 

الجأش فقد ذقت لذة الحياة.

  • التواضع زهرة فواحة لا يتجمل بها إلا العظماء من الناس، ولا يستنشق 

عبيرها إلا ذوو النفوس الكبيرة. 

  • إذا لم تر عينك النور المضيء، والإشعاع الساطع، فلا تلم النور، ولا تنكر وجود الإشعاع، ولكن افحص عينيك جيدًا، فقد تكون مصابة برمد، أو محجوبة بستار.
  • السعادة أمر في أيدينا قريبة منا، ولكننا نبعدها عن أنفسنا بالتشاؤم؛ فهل تعلم أن التفاؤل هو الشمعة التي تنير لنا الطريق للوصول إلى السعادة.
  • يقول الرافعي: الأمة التي تبذل كل شيء، وتستمسك بالحياة جبنًا، وحرصًا لا 

تأخذ شيئًا، والتي تبذل أرواحها فقط تأخذ كل شيء. 

وكذلك فعلت العصبة المؤمنة- خريجو مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم- بذلت أرواحها رخيصة في سبيل فكرتها الخالدة، فكان أن ملكت الدنيا، واخرجت الإنسانية من الظلمات إلى النور بإذن ربها، فهل نطمع في جيل، وعصبة تقتفى أثر تلك العصبة؟ 

  • يقول الشاعر عمر أبو ريشة: 

رب وامعتصماه انطلقت 

                     ملء أفواه البنات اليتم 

لامست أسماعهم لكنها 

                    لم تلامس نخوة المعتصم 

أمتی: کم صنم مجدته 

                  لم يكن يحمل طهر الصنم 

لا يلام الذئب في عدوانه 

                 إن يكُ الراعي عدو الغنم

  • ويقول أيضا  

صهوة المجد ما امتطاها جبان 

                       كل نجم عشاقه انداده ..

الرابط المختصر :