العنوان من وراء باخرة الخمور؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976
مشاهدات 0
نشر في العدد 303
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 08-يونيو-1976
قبس من نور
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَقَدْ
أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُونَ﴾
(الأحقاف: 27)
من
وراء باخرة الخمور؟
في الأسبوع الماضي كادت باخرة بانمية الجنسية محملة بالخمور أن تفرغ
حمولتها على الساحل الكويتي، لولا انتباه إحدى دوريات خفر السواحل.
فقد ضبط «2100» زجاجة ويسكي على ظهرها، وأحيلت الباخرة إلى النيابة
العامة، وأوقف ربانها على ذمة التحقيق، وأطلق سراح البحارة بكفالة مالية.
ومن الطبيعي أن
نطالب بإنزال أقصى العقوبات على الباخرة وربانها وبحارتها.. حيث إن أدلة الإدانة
كثيرة وحاسمة:
●
تهريب أشياء محرمة إلى البلاد.
●
انتهاك أمن الساحل الكويتي «التسلل ومحاولة الرسو في غير الأماكن
المشروعة للرسو».
●
الاشتراك الجماعي في جريمة واحدة «أصحاب الباخرة وربانها وبحارتها وما
عساهم أن يظهروا في التحقيق».
وليس تدخلًا في
مجرى التحقيق أن نقول: إن التساهل مع هذه الجرائم تشجيع لمرتكبيها على الاستمرار
فيها بل توسيع نطاقها.
وإلى جانب جريمة تهريب الخمور فإن طريقة دخول الباخرة إلى البلاد يجب
أن تعتبر أسلوبًا عدوانيًّا لغزو ساحل البلاد، بكل ما تحمله كلمة غزو من أخطار
«إنزال بحري وإنزال أسلحة وهجوم مباغت».
وهذا أمر لا بد
من أن يوضع في قمة اعتبارات الأمن الوطني.
وليس من الوعي طرح هذا الاحتمال جانبًا، فإن قضية الأمن تفترض أسوأ
الاحتمالات.
على أن لقصة
الباخرة جانبًا آخر.. هنا داخل البلد. فربان الباخرة وبحارتها ما كانوا ليبيعوا
الويسكي في «كشك» على الساحل!
معنى الكلام أن
طرفًا آخر -هنا في الكويت- كانت الخمور ستسلم إليه، على اعتبار أن في كل صفقة
طرفين، وأن مهمة الباخرة الأجنبية تنتهي مهمتها عند الساحل.
فمن هذا الطرف المحلي؟ من وراء باخرة الخمور؟
هذا مجال واسع من مجالات التحقيق.
والقصة كلها تقضي بمزيد من الصرامة في تطبيق منع الخمور، فلا تزال
مؤسسات شبه سياحية ولا تزال حفلات خاصة وعامة، يقدم فيها هذا الرجس.
فكيف وصلت هذه
الخمور؟ وما هي الجهات المتنفذة التي تحمي هذا التهريب؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل