العنوان من وحي الهجرة الكريمة
الكاتب محمد المنتصر الريسوني
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1976
مشاهدات 86
نشر في العدد 282
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 13-يناير-1976
غار الخلود ومغنى العز والظفر غنى علاك البهي الطير في السحر
تهفو إليك نفوس شفها أرج من حكمة المصطفى الداعي إلى الغرر
حويت أطيب هاد ما رأی بشر عدلًا له أبدًا في خلقه العطر
لما طغى الشرك إعجابًا بشرته كنت الملاذ لنور الله في الغير
فحزت بالذكر من قرآننا شرفًا أعذب به هبة مثلي من القدر
هل رف عندك إحساس بأنك تغ دو في الحنايا وملء السمع والبصر؟
هل داعبتك رؤى حبلى مؤرجة يومًا بأنك تمسي ملهم الوتر؟
ناداه خالقه هاجر إلى وطن يفديك بالروح . بالغالي من العمر
أقام في الغار والرحمن يكلؤه من عاديات العدى والهول والخطر
يستروح الأنس قدسي البها عبقًا حلوًا وريقًا . ينيع الزهر والثمر
أضحى الزمان حفيًا يجتلي حدثًا ما شاهدت شبهة الأجيال في السير
سار الرسول وجند الله تحرسه باليمن والسعد والإمداد والظفر
تهدي له بركات القدس حافلة حبًا يرف نديًا رفة الزهر
لاحت ديار بني النجار عن كثب تزهو مولهة بالقادم الظفر
فالنفس ترشف جذلى حلم فرحتها والروح تنعم نشوى في ضيا نضر
والحسن يندي بود مشرق غرد والعين في عمقها يطفو سنا الخبر
ولست تبصر إلا الود مؤتلفًا والخير مخضوضرًا یزکو بلا کدر
ولست تبصر إلا بسمة ومضت فرحى بإشراق هدي مونق الدرر
هبت عمالقة الإيمان تغرس نو رًا هاديًا في عرام الظلم والصعر
تدك من كابر الرحمن محتقرًا حق الضعيف وحق الفرد في النظر
وتنسف الرق في شتى مظاهره حفظًا لومض الهدى في غائر الفطر
وتمنح الفكر نخوات منضرة يسمو بها عن هجين الرأي والفكر
تستنبت الحي من جدب عتا زمنًا يرمي الحياة بلفح عارم الشرر
وأشرق الفتح في الآفاق مزدهرًا يهدي الفخار خضيرًا رائع الصور
فعانق السلم أفق الكون قاطبة فاستعذب الخلق نعمى الأمن والوطر
وفاءت النفس للقرآن راضية تستشرف العز من إشراقة السور
الله أكبر أمسى للهدى شمم يجلو عن الكون بغيًا عاتي الضرر
الله أكبر قد جافي الدنا غلق يبكي شجيًا بقايا شلوه النخر
الله أكبر قد رف الأمين ربيعًا سرمدي الصفا والخير للبشر
الله أكبر قال الحق قولته في منهج خالد يبقى على العصر
عام شفيق به ننسى أذى غصص في القلب تغلى لهيبًا من لظى الضجر
عام نقيم له عرسًا وضاءته من شيق الفل في بدو وفي حضر
فيا محرم ته دومًا على حقب أنت البراق لمجد رائق الأثر
أنت الظهير وأقصانا يئن أنينـ ـًا شاكيًا لـ (صلاح) طغمة الفجر
أنت الحمى وفلسطين تصوغ ذرى من سؤدد تتحدى ظلمة الوعر
أنت النجاة لنفس هاجها جشع فقادها لصروف الذل والغرر
فما درت أنها خانت أمانتها لما غواها بريق الجاه والبدر
أنت المنار لنا والعصر في ظلم يقتات من عفن في الفكر مستعر
أنت الرجاء وفتى قد غاله سفه أمسي شرودًا بلا هاد ولا وزر
أنت الضياء وآراء تخادعنا تسعى إلى طحننا بالكيد والدعر
لكن منهج ربي صامد أبدًا للزيغ في غيهب من ليله العكر
ستصبح الأرض ريًا بعدما جدبت أن ساسها منهج بالآي والسور
يرعى العقيدة يحمي صرح وحدتها من كل منتقم بالشرك مؤتمر
غدًا نصير برغم عن مسيلمة أغرودة في فم الآصال والبكر
تطوان- المغرب-
محمد المنتصر الريسوني
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل