العنوان من مواجع الحروف
الكاتب محمد شلال الحناحنة
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-2000
مشاهدات 84
نشر في العدد 1400
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 16-مايو-2000
ترى أليس «صفاء اللغة» هو الركيزة الأساسية في العمل الأدبي؟ ألا يقودنا هذا الصفاء الإسلامي، الذي يبزغ من أشجان قصائدنا إلى الصدق؟
أليس هذا هو «نقاء الرؤى» الذي يبحث عنه نقاد العصر في النصوص الأدبية الناصعة المشرقة؟، ثم ألا نطمح أن يصافح أدبنا الإسلامي من خلال وجدانه الذاتي، وأوجاعه الفردية ظهر الجماعة وأشواقها الروحية الإنسانية الشاهقة؟.
ألا يغرينا هذا على الانفتاح الفاعل المسؤول عبر الينابيع الثرة لتراثنا الأصيل؟ وفي المقابل أليس من المفارقات الموجعة أن يماس طعمة ممن أصيبوا بلوثة «العولمة» السادية في تشويه لغتنا؟، وأي جمهور سيصغي لتلك الثرثرة الحداثية الموبوءة التي تسعى إلى تحطيم روابط الجملة في العربية كما ينعق أدونيس وأشباهه؟
إن الأمة التي تخلع نظامها اللغوي، وتفكر بغير صوتها هي أمة ميتة لا حياة فيها، ولا مكان لها بين الأمم، بل ستظل تعيش على هامش التاريخ. إن الأدب الحق هو حالة سامية من التكثيف والاختزال والإيحاء، وحين يفقد أدبنا وشائجه الداخلية وتدفقه وإيقاعه العفوي يفقد روابطه بالحياة والإنسان، ويغدو مترهلا، بل عبئًا على الإبداع الإنساني والمبدع معًا بدل أن يكون رافدًا لزخم التجربة الإنسانية وعنفوانها وتأججها!!.