العنوان من مذكرة مستفيضة لهيئة التدريس والمعيدين الكويتيين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1972
مشاهدات 125
نشر في العدد 105
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 20-يونيو-1972
من مذكرة مستفيضة لهيئة التدريس والمعيدين الكويتيين
تعضيد البحث العلمي في الجامعة.. وإنشاء مركز لدراسات الخليج
مناهج الجامعة مستقاة - بصورة تكاد تكون حرفية - من بعض الجامعات العربية
تفشي البيروقراطية والمركزية.. وإعطاء الأسبقية للمظهرية والشكليات
ضرورة إعطاء الطلاب الوقت الكافي لنشاطهم في مجال البحث العلمي
وضعت هيئة التدريس والمعيدين الكويتيين بجامعة الكويت مذكرة شاملة تحتوي على دراسة نقدية لأوضاع الجامعة والمناهج الدراسية المطبقة فيها.
وتعتبر الدراسة حصيلة للتجربة الجامعية طيلة المدة منذ إنشاء الجامعة وحتى استقالة مديرها السابق.
تمثل هذه المذكرة وجهة نظر أعضاء جمعية هيئة التدريس والمعيدين الكويتيين إزاء الوضع الجامعي ككل. وهم إذ وضعوا هذه المذكرة إنما وضعوها لأنهم حريصون على الاتجاه نحو الأحسن في التعليم العالي في الكويت، كما أن طبيعة التصاقهم اليومي ومعايشتهم المستمرة للوضع الجامعي في الكويت يؤهلهم لوضع هذه الفكرة التي ستستعرض أركان هذا الوضع ثم تطرح بعد ذلك العلاجات التي ما وصلت إليها إلا بعد مناقشات دارت وبالتالي ينبغي اعتبار ما أثير في هذه المذكرة مطالب لأعضاء الجمعية الذين يواكبون يوميًا عملية التعليم العالي في الكويت.
صدر في أبريل سنة ١٩٦٦، القانون رقم ٢٩ في شأن تنظيم التعليم العالي وطبقًا للمادة السابعة وما يليها يتولى إدارة الجامعة وزير التربية بصفته الرئيس الأعلى ومجلس الجامعة ومدير الجامعة الذي يعين بمرسوم أميري بناء على عرض وزير التربية كما يتولى إدارة كل كلية عميد يعين بقرار من وزير التربية.
كان مجلس الجامعة السابق مؤلفًا من وزير التربية وبرئاسته وعضوية مدير الجامعة ووكيل وزارة التربية وأحد وكلائها المساعدين ووكيل وزارة المالية والنفط ومدير عام مجلس التخطيط وعمداء الكليات الذين يعينون من قبل وزير التربية بناء على عرض مدير الجامعة وثلاثة من رؤساء الأقسام العلمية بترتيب الأقدمية بينهم وثلاثة من القطاع الأهلي يختارهم وزير التربية وأمين عام الجامعة الذي يعين من قبل وزير التربية، عدد أعضاء هذا المجلس ۱۷ عضوًا، والدولة ممثلة بـ ١٤ عضوًا كما نلاحظ أن ۱۱ من الأعضاء موظفون عند وزير التربية والخمسة الباقون يتم تعيينهم من قبل وزير التربية.
أما مجلس الجامعة الحالي فيتكون من وزير التربية وبرئاسته وعضوية مدير الجامعة ووكيل وزارة التربية وأحد وكلائها المساعدين وعمداء الكليات وأمين عام الجامعة و5 أشخاص من القطاع الأهلي يختارهم وزير التربية، عدد أعضاء هذا المجلس ١٤ عضوًا والحكومة ممثلة بـ ٩ أعضاء كما نلاحظ أن ٩ من الأعضاء موظفون عند وزير التربية والخمسة الباقون يتم تعيينهم مباشرة من قبله وإن اثنين من الخمسة موظفون في الحكومة.
يختص مجلس الجامعة بوضع جميع القوانين والنظم التي تتحكم بحياة الجامعة وعلى وجه الخصوص ما يأتي: «وضع خطط الدراسة، وتعيين مدتها، ولجانها، ومكافآتها. وضع شروط قبول الطلاب وتحويلهم وتأديبهم، تنظيم الشؤون الاجتماعية والرياضية للطلاب، وضع القواعد والنظم الخاصة بإجراءات تعيين هيئة التدريس للجامعة وندبهم وإعارتهم ونقلهم ومنحهم المهمات العلمية وتحديد المكافآت للتدريس، وضع القواعد الخاصة بتدبير أموال الجامعة واستثمار ما يمكن منها وإدارتها والتصرف فيها وفقًا للقواعد والنظم الخاصة التي يضعها المجلس، إعداد المشروعات للميزانية، تقرير إقامة أبنية الجامعة وصيانتها، منح الدرجات العلمية والدبلومات والشهادات وتقرير معادلات الشهادات الأجنبية لها... إلخ».
على ضوء ما ذكر آنفًا تبرز لنا سمتان رئيسيتان:
١- تحتفظ الدولة لنفسها بالسيطرة المطلقة على الجامعة ويحق لها التدخل في كل ناحية من نواحي شؤونها وذلك عن طريق الأساليب القانونية والإدارية المختلفة ومن خلال الأغلبية المطلقة لعدد ممثليها في مجلس الجامعة ومن حيث التطبيق العملي فإن الجهات المسؤولة في الجامعة «والتي تخضع لسيطرة الحكومة لا تستطيع ممارسة إرادتها إلا في حدود الإطار العام الذي ترسمه لها الحكومة».
٢- أما السمة البارزة الثانية للإدارة الداخلية للجامعة فهي أنها تخضع لسيطرة رئيس الجامعة وعمدائها.
ونتج عن سيطرة الحكومة على الجامعة عن طريق وزارة التربية ورث الجامعة لكثير من نواحي العجز والنقص والمشاكل التي تعاني منها جميع مؤسساتنا الحكومية عامة ووزارة التربية خاصة وأهمها:
١- تفشي البيروقراطية والمركزية.
٢- إعطاء الاعتبارات السياسية المظهرية أسبقية على كل الاعتبارات الأخرى في التعيين.
٣- اتخاذ القرارات لتحقيق أهداف قصيرة المدى مع ما لهذه القرارات من تأثير كبير على المدى البعيد.
٤- عدم إعطاء الحرية والاستقلالية لكل من الطالب والمدرس.
٥- عدم ملاءمة المناهج الدراسية للمرحلة العلمية الحالية.
٦- استعمال طرق تدريس بالية «التلقين».
٧- عدم مشاركة الطلبة وهيئة التدريس على السواء في اتخاذ القرارات.
٨- ضعف طرق اختيار المدرسين.
٩- ضعف في مجال الأبحاث العلمية.
١٠- فقر في مكتبات الجامعة.
١١- فقر وجمود في قوانين وأنظمة الجامعة فاليوم بمقدور الكويت أن تتحمل مقدارًا ضئيلًا من الفساد في الصناعة وفي مؤسساتنا الحكومية، ولكن ليس باستطاعتنا أن نتحمل أي فساد في مؤسساتنا التعليمية وفي وزارة التربية والجامعة بالذات، لقد أثار معارضو إعطاء الجامعة الاستقلالية الذاتية عدة أسئلة أهمها كيف يطلب من الحكومة الممولة الوحيدة للجامعة أن تتخلى عن وصايتها وسيطرتها على الجامعة؟ ومن يكون مسؤولًا عن ميزانية جامعة الكويت أمام مجلس الوزراء ومجلس الأمة؟
في اعتقادنا أن الحكومة أداة لاستثمار أموال الشعب ومتى أصبح مجلس الجامعة مكونًا من منتخبين من فئات شعبية مختلفة، كما سنبين فيما بعد فلن يكون هناك أي تناقض بين الطرفين والجواب عن السؤال الثاني هو أن رئيس مجلس أمناء الجامعة أو مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية يكون مسؤولًا عن ميزانية الجامعة أمام مجلس الوزراء ومجلس الأمة كما هو متبع في كثير من الجامعات الأمريكية.
الانتقادات الموجهة إلى مجلس الجامعة الحالي:
إن أول مهام مجلس الجامعة هو لتوجيه التطور الجامعي ومراقبة خطواته، ولا شك أن تكوين المجلس الحالي هو في حد ذاته سبب من أهم الأسباب التي تحول دون قيامه بهذه المهمة، فالمجلس بصورته الراهنة لا يوجد ضرورة لتقويم الجامعة إذ إن ثمانية من أعضائه الأربعة عشر يخضعون بصورة مباشرة لسلطة وزارة التربية ممثلة بوزير التربية ومن المستبعد أن تدخل الوزارة على خططها الذاتية أي إصلاح أو تعديل، إن من المبدئيات الأساسية لأي مجلس له فعالية حقيقية أن يكون كل أعضائه متساوين حتى يصبح بإمكان كل عضو أن يعبر عن رأيه الحقيقي بصراحة تامة، فإذا بينا أن ثمانية أعضاء من المجلس الحالي هم في الواقع موظفون لدى وزير التربية أصبح من المشكوك فيه أن يعارضوه في تفكيره بما يخص شؤون الجامعة.
والسبب الثالث الذي يمكن أن يعزي إليه عجز المجلس عن القيام بمهامه هو أن جميع أعضاء المجلس يعينهم وزير التربية بصورة مباشرة ويستتبع هذا بالضرورة استبعاد تعيين عضو يتوقع الوزير معارضته كما أن ذلك يحصر دائرة الاختيار في معارفه ولو جاز مثل هذا الإجراء في الكويت قبل عشرين عامًا فهو لا يمكن أن يصلح في الظروف الحالية التي لا يستطيع فيها أحد أن يتبين كل الأفراد المؤهلين لشغل منصب معين بسبب تزايد السكان وعظم الفوارق بين جيل وآخر.
وأخيرًا فإن الجامعة في هذه المرحلة من مراحل تطورها بأمس الحاجة إلى التوجيه السليم ولن يتسنى لها ذلك إلا إذا كان أعضاء مجلس الجامعة على استعداد لتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم ولديهم أيضًا الوقت الكافي لمعالجة قضايا الجامعة المصيرية وهو ما لا يتحقق في المجلس الحالي كما لم يتحقق في المجلس الذي سبقه.
معايير التقويم:
وإذا أريد لمجلس الجامعة أن يكون ذا فاعلية حقيقية فلا بد برأينا أن يلتزم بالمعايير التالية:
١- لا ينبغي أن يكون المجلس تحت رئاسة وزير، بل يجب أن يسمح له باختيار رئيسه من بين أعضائه.
٢- يجب أن يضم المجلس أعضاء ينتخبون من هيئة التدريس ومن الطلبة فالهوة الكبيرة الفاصلة بين واضعي الخطط ومحطميها هي السبب الرئيس وراء الثورات الطلابية الحالية في العالم.
٣- ينبغي أن ينتخب أغلبية الأعضاء من بين الذين عرفوا باهتماماتهم بشئون التعليم.
٤- ينبغي أن يكون للمجلس سلطة تعيين مدير الجامعة والاستغناء عنه دون تدخل الحكومة.
استقلال الأقسام داخل الجامعة:
إن نظام جامعة الكويت كان ينبغي لحداثة عهده أن يأخذ بأحدث النظم الجامعية وأن يكون خلاصة ناضجة للتجارب التي مرت بها جامعات العالم عبر مئات السنين، إن الذي يريد بناء سد متين اليوم لا ينصرف ذهنه إلى سد مأرب، ولكن يركز اهتمامه ويجند كل إمكاناته للاستفادة من آخر ما وصل إليه التقدم العلمي في بناء السدود.
وأحدث النظم الجامعية هو ما يعتمد على الوحدة الأساسية وتسمى القسم، والقسم بهذا المفهوم هو أهم ركيزة في بناء نظام الجامعة، لماذا؟ لأنه يمثل أصدق تمثيل هيئة التدريس، فالجامعة أساسًا هي: الأستاذ والمادة والطالب، ولقد توصلت الاتجاهات الحديثة في النظم الجامعية إلى هذا الوضع المتين من عدة طرق.
أولًا: طريق التجربة الذي أثبت جدوى الاعتماد على قسم في كيفية احتياجات التقدم العلمي بحثًا وإدارة وإمكانيات مالية.
وثانيًا: طريق التخصص العلمي الذي تضيق فيه يومًا بعد يوم مساحة العموميات ويتجه ساعة بعد ساعة إلى الانحصار في كل فرع علمي على انفراد وبتركيز شديد. هذا التخصص الدقيق ألزم النظم الجامعية بأن تعطي القسم استقلالًا كاملًا في الإدارة والبحث والمال لسبب رئيس واحد وهو: أن النهوض بالقسم يعني بالضرورة النهوض بالجامعة كلها لأن الجامعة في التحليل النهائي ما هي إلا مجموعة أقسام.
بيد أن جامعة الكويت لا تعطي القسم الذي أدركنا أهمية وزنه الحقيقي ولا حريته المطلوبة ولا صلاحياته الضرورية، وهذا وضع يسير في اتجاه مضاد لأحدث النظم الجامعية التي ثبتت جدواها.
تعضيد البحث العلمي في الجامعة:
من المتعارف عليه الآن أن تنمية أي بلد مهما كان لون حكمه السياسي أصبح مرتبطًا بالتخطيط، ويعتبر التخطيط اليوم الوسيلة المشتركة لجميع المجتمعات المتحضرة أو الراغبة في الأخذ بطرق حضارية، لا تختلف في اعتماده الرأسماليات ولا الاشتراكيات وإن اختلفت هذه في منطلقاتها النظرية أو في الأهداف التي تتوسل خطة التنمية سبيلًا للتوصل إليها.
إن وضع خطة للتنمية، يحتاج كما هو معروف، إلى دراسات أولية عديدة قد تتناول أمورًا ليست لها علاقة واضحة مباشرة بالمجال الذي يراد التخطيط له، فلو أخذنا تسهيلًا للإدراك، مثلًا على ذلك لاخترنا الصناعة لكونها موضوعًا مطروقًا.
فالتخطيط للصناعة في بلد ما يتطلب دراسات أولية عن حالة الصناعة في البلد واليد العاملة ووفرة الفنيين والمهرة وتوفر المواد الخام وإيجاد الآلة وصيانتها والسوق الاستهلاكية والتصريف.
كما ينبغي في خطة صناعية كاملة بحث مسألة البطالة ووضع أولويات للسلع التي يراد إنتاجها ودرس التأثيرات السياسية الداخلية والمحايدة والدولية وربط الصناعة بقطاعات أخرى كالزراعة والخدمات ودراسة كيفية التمويل.
من يقوم بهذه الدراسة؟ إن للكثير من هذه الدراسات طابعًا علميًا يحتم اعتماد البحث العلمي بكل ما في هذا التعبير من معنى أكاديمي:
طرح المشكلة بشكلها المجرد واعتماد الاستقصاء واستخلاص النتائج التي قد تأخذ شكل قوانين بالمعنى الفيزيائي للكلمة.
إن عملًا كهذا لا يمكن أن يتم بغير الجامعة أو لنقل لا يمكن أن يتم على وجهه الصحيح بغير الجامعة، علمًا بأن الجامعة لا تحدد بحدود البناء الجامعي. إن الجامعة بالتعليم الذي تعطي والبحث الذي تمارس هي التي تعطي الوعاء العلمي لأية دراسة، والجامعة عندما تكون حية وفاعلة هي التي توجه الاستقصاء وتجمع المعلومات والمعطيات.
بإمكان الجامعة أن تسهم باستخلاص النتائج وإعطاء المسؤول الذي سيختار ويقرر في النهاية جميع العناصر والخلاصات التي لا يستطيع أن يقرر أو يختار دونها.
لكن هل تنتهي مهمة الجامعة أو مشاركتها بانتهاء وضع الخطة، إنها على العكس تصبح أكثر بروزًا ووضوحًا بعد وضع خطة التنمية، إذ إن تنفيذ الخطة يحتم تحضير الأطر الفنية المتخصصة.
وعلى الجامعة أن تتأكد من وجود هذه الأطر ومن أهليتها فتساعدها على التطور إذا كانت موجودة وبحاجة إلى تطوير أو تشارك في صناعتها إذا لم تكن موجودة.
وقد يضطرها الظرف في هذه الحالة إلى إقامة مؤسسات جامعية جديدة أو إلى إعطاء تدريس جديد ملائم ضمن المؤسسات القائمة لا ريب أنه لا يمكن للجامعة أن تحل محل مجلس التخطيط، ولكن بإمكانها بل من وظيفتها أن يكون لها دور كبير في تحضير أية خطة تنمية جديدة كما أن لها دورًا أساسيًا في تنفيذ هذه الخطة أو هكذا ينبغي أن يكون الأمر، التنمية الصحيحة إذن مرتبطة بوجود جامعة حية ذات فاعلية عن طريق ممارستها المستمرة والمتجددة للبحث العلمي.
إنشاء مركز للدراسات الخليج:
يتوفر في كثير من العواصم والمدن خارج الكويت الكثير من الوثائق التاريخية المتعلقة بالمنطقة، تتوزع هذه الوثائق ما بين لندن وواشنطن وستانفورد وإستانبول ودلهي ولايدن ومدن أخرى كثيرة وتخضع هذه الوثائق للعناية العلمية من قبل الحكومات والمؤسسات التعليمية هناك.
نرى أنه من حق المنطقة علينا أن تجمع هذه الوثائق وتحفظ في الجامعة وتجند طاقات الجامعة العلمية للغوص فيها وفي مضامينها وإنتاج البحوث العلمية الرصينة المعتمدة عليها، حيث إن منطقة الخليج هي منطقة ما زالت بكرًا للبحث العلمي وحيث إنها تفتقر بصورة جادة للمتخصصين بشؤونها، ولن تقتصر مهمة هذا المركز على الدراسات السياسية، بل ستشمل مساحة الدراسات الأنثروبولوجية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية.
إن تأسيس مركز علمي من هذا النوع سيعطي جامعتنا وكويتنا مكانة علمية كبيرة لا في المنطقة فحسب، بل في العالم أجمع، وبعد أن يتأسس هذا المركز على أسس متينة من التنظيم والإدارة والتمويل سيكون باستطاعته استقبال الطلبة من شتى القارات الذين يرغبون في التخصص بشؤون المنطقة، هذه خطوة كبيرة كم نتمنى أن نرى جامعتنا تخطوها بعد دراسة الفكرة دراسة جدية.
مناهج الدراسة في الجامعة:
إن أغلب المناهج في جامعة الكويت مستقاة -يكاد يكون بصورة حرفية- من مناهج بعض الجامعات العربية بما فيها من عيوب وأخطاء وتخلف علمي.
كما أن هناك زحمة هائلة في المناهج لا تتيح الفرصة للاتصال بالطلبة مما قصر بالجامعة على القيام برسالتها على الوجه الأكمل.
كما أن إثقال كاهل الطالب بساعات طويلة من الدراسة تؤدي إلى توسع أفقي شاسع دون تعميق رأسي معقول، هذا الانشغال الكلي بالمنهج وتغطيته يحرم الطلاب من الاستفادة بالقراءات المكتبية وهي لازمة في مرحلة التعليم الجامعي، كما أنه يحرم هيئة التدريس من إعطاء الوقت الكافي لنشاطهم في مجالات البحث العلمي.
نحو جامعة فاعلة وحية.
١ / ٦ /١٩٧٢م
جمعية هيئة التدريس والمعيدين الكويتيين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل