; من مائدة النبوة حديث الشفاعة | مجلة المجتمع

العنوان من مائدة النبوة حديث الشفاعة

الكاتب عبد الله السند

تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

مشاهدات 0

نشر في العدد 268

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 23-سبتمبر-1975

من مائدة النبوة

حديث الشفاعة

بقلم: عَبد الله السند

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة وقال: أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون ممَّ ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فينظرهم الناظر ويسمعهم الداعي وتدنو منهم الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس ألا ترون ما أنتم فيه إلى ما بلغكم لا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض أبوكم آدم فيأتونه فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك وأسكنك الجنة ألا تشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه وما بلغنا فقال إن ربي غضب غضبًا شديدًا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله وإنه نهاني عن الشجرة فعصيت.

نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوح فيأتون نوحًا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض وقد سماك الله عبدًا شكورًا ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما بلغنا ألا تشفع لنا إلى ربك فيقول إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهیم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهیم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني كنت كذبت ثلاث كذبات نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتون موسی فيقولون يا موسي أنت رسول الله فضلك برسالاته وبكلامه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبًا نفسي، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى محمد صلي الله عليه وسلم فيأتون فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي ثم يفتح الله علىَّ من محامده والثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي فيقال يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى.. متفق عليه.

عبد الله السند

الرابط المختصر :