; من له حق الحضانة بعد وفاة الأم | مجلة المجتمع

العنوان من له حق الحضانة بعد وفاة الأم

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1993

مشاهدات 183

نشر في العدد 1048

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 04-مايو-1993

من له حق الحضانة بعد وفاة الأم

السؤال: سيدة تسأل عمن لها الحق في الحضانة بعد وفاة الأم هل هي الجدة، أم الأم، أم هي الأخت الشقيقة؟

الجواب: الحضانة بعد الأم تكون لأم الأم، ثم لأم الأب، ثم الأخت الشقيقة للصغير، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب، ثم بنت الأخت الشقيقة، ثم بنت الأخت لأم، ثم ينتقل إلى الخالة الشقيقة ثم من يليها حسب ترتيب معين عند الفقهاء وهو يختلف بين مذهب لآخر.

طعام أهل الكتاب

السؤال: شاب مسلم يسأل عن مشروعية الأكل والشرب مع أصدقائه المسيحيين؟

الجواب: يجوز الأكل والشرب مع الأصدقاء المسيحيين أو غيرهم من غير المسلمين، إذا خلا أكلهم وشربهم من محرم، ومطلوب من المسلم أن يحسن معاملتهم وعشرتهم، فإن أمكنه دعوتهم إلى دينه فحسن، وله في ذلك أجر عظيم، وينبغي أن يحرص على عدم مجاراتهم في عاداتهم وتقاليدهم مما فيه معارضة مع ديننا الحنيف.

زكاة الخيول

السؤال: سائل يسأل يقول: إنه يهوى تربية الخيل وهو يبيع ويشتري فيها، فهل عليه زكاة وكيف يزكيها؟

الجواب: الخيل إن كان السائل اشتراها للتجارة بها بالبيع والشراء فإجماع الفقهاء على أنه تجب الزكاة فيها، لأن صلاحيتها وإعدادها للتجارة دليل على أنها مما يمكن أن ينمو فهي تعد في هذه الحال سلعة من السلع تباع وتشترى من أجل الربح وكلام الفقهاء هنا يشمل الخيل السائمة أي التي لا يتحمل صاحبها علفها وإنما تأكل من الأراضي التي تسرح فيها أو كانت معلوفة يتحمل صاحبها علفها.

 

أما من عنده خيل يعلفها طوال العام أو أكثر العام وليست للتجارة فإنه لا زكاة فيها، وذلك لأن شرط وجوب الزكاة في الحيوانات عامة عند الجمهور أن تكون سائمة أي أن صاحبها لا يعلفها أو لا يتحمل تكاليف علفها.

كذلك لا زكاة في الخيل إذا كان القصد من اقتنائها الركوب عليها والمسابقة بها أو الحمل عليها وكذلك خيل الجهاد كلها لا زكاة عليها بإجماع الفقهاء لأنها في هذه الحالة مخصصة لحاجة مالكها الخاصة.

وأما بالنسبة لنصاب الزكاة والمقدار الواجب فيها فالذي نرجحه ما دمنا اعتبرناها كالسلع أن تُقَوم الخيل فينظر كم تساوي من النقد ويدفع بعد ذلك ربع عشر قيمتها مثل زكاة النقود والتجارة.

إعطاء عامل غير مسلم زكاة

السؤال: لدي عامل في الشركة التي أنا فيها وهو عامل مخلص في عمله، وفقير لكنه غير مسلم فهل يجوز إعطاؤه من مال الزكاة؟

الجواب: لا يجوز إعطاؤه من الزكاة لأنه ليس من ضمن المستحقين الثمانية؛ ولكن إن كان يرجى إسلامه، ويراد تأليف قلبه ليكون مسلمًا، وكان ذلك موقعًا لوجود نوع من الاستعداد فيجوز إعطاؤه من الزكاة باعتباره من المؤلفة قلوبهم.

 

وفي كل الأحوال يجوز إعطاؤه من الصدقات.

طلاق الزوج لزوجته وهو سكران

السؤال: طلق شخص زوجته وهو سكران، فهل يقع طلاقه أم لا يقع؟

الجواب: الفقهاء على رأيين في هذا الأمر بعضهم ذهب إلى أن السكران الذي يطلق زوجته ينظر في وقوع طلاقه أو عدم وقوعه إلى سبب سكره، فإن كان بسبب محرم بأن شرب الخمر عامدًا عالمًا بإسكارها فإن طلاقه يقع، لأن عقله زال بسبب هو معصية لله تعالى فيعتبر عقله كأنه موجود عقوبة وزجرًا له، وإن كان بسبب هو غير معصية كأن يصف له الطبيب دواء أو يشرب ما يظنه غير مسكر كلبن فيسكر، فلا يؤاخذ بقوله الطلاق، فلا يقع طلاقه.

وذهب فريق من الفقهاء إلى أن السكران لا يقع طلاقه، وبهذا القول قال عثمان بن عفان وابن عباس رضي الله عنهما، ووافقه كثير من الأئمة والفقهاء، حتى قال ابن القيم «لا يعرف رجل من الصحابة خالف عثمان وابن عباس».

وفصَّل المالكية فقالوا بوقوع طلاق السكران إذا غلب عليه الهذيان فقط، فإن وصل الأمر به إلى حد لا يفرق بين السماء والأرض ولا بين المرأة والرجل فلا يقع طلاق.

 

ولعل الراجح في ذلك ما ذهب إليه عثمان بن عفان وابن عباس وعمر بن عبد العزيز والإمام أحمد وهو قول عند مالك والشافعي وأبو يوسف وزفر من الحنفية وعامة الصحابة وبهذا أخذ قانون الأحوال الشخصية الكويتي.

امتناع الزوجة عن السفر مع زوجها

السؤال: طلب الزوج من زوجته السفر معه خارج البلاد بسبب ظروفه الخاصة، ولكن الزوجة رفضت الذهاب معه، فما هو حكم الشرع في هذه الحال؟

الجواب: واجب الزوجة أن تطيع زوجها في الذهاب معه حيث يذهب، متى ما كان الزوج قد أعطاها كامل حقها، وكان المكان الذي يقصده مأمونًا على دينها ونفسها ومالها ورعاية أولادها، ولم يكن قصد الزوج من طلبها السفر معه الإضرار بها، أو المكيدة لها، أو إذلالها.

وإذا ادعت شيئًا من ذلك تعليلًا لعدم سفرها مع الزوج، فينبغي أن ترفع أمرها للقاضي ليقدر إن كانت المصلحة الشرعية في سفرها أو بقائها على وفق ادعاء كل من الطرفين.

وفي حال طلبه منها السفر معه ورفضها دون سبب فإنه لا نفقة لها وإن تركها وسافر دون طلبه السفر معه فلها النفقة، وإن حكم القاضي ببقائها فلها النفقة أيضًا.

 

بيع المحار فيه جهالة وغرر

السؤال: ما حكم بيع المحار «الصدف» ويتم البيع بتجميع أعداد كبيرة منه فيها الصغير والكبير، وقد يصادف المشتري وجود لؤلوة في بعض هذه الصدف وقد لا يجد شيئًا، وفي الغالب لا يجد فهل هذا البيع جائز أم غير جائز؟

الجواب: هذا البيع باطل باتفاق الفقهاء لأن فيه جهالة وبيع ما لم يملك، وغرر لا يمكن اغتفاره، وهو داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو سعيد رضي الله عنه قال «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص» (ابن ماجة 2/ 740) وضربة الغائص، هو أن يتفق الغائص مع آخر على أنه يغوص فما أخرجه فهو للمشتري بالثمن الفلاني، فهذا من البيع الباطل.

أكثر المهر وأقله

السؤال: شخص تزوج على نصف دينار دفعها مهرًا، وهو ميسور الحال وكذلك الزوجة وأهلها، ويسأل عن صحة عقد الزواج بمقدار هذا المهر، وإذا لم يكن جائزًا فماذا عليه أن يفعل علمًا بأن عقد الزواج قد تم وحدث الدخول؟

الجواب: اختلف الفقهاء في الحد الأدنى للمهر، فبعضهم لم يحدده وبعضهم حدده بعشرة دراهم كالحنفية، أو ربع دينار كالمالكية.

والعقد صحيح على كل حال، فيجب المهر إذا كان مسمى بالعقد بالقدر الذي سمى واتفق عليه، وإن لم يكن قد ذكر في عقد الزواج فيقدر حينئذ مهرها بمهر أمثالها، وقد أجمع الفقهاء على أن أكثر المهر لا حد له أخذًا من قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (النساء: ۲۰)، وقد كره الفقهاء المغالاة في المهور لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة» (المستدرك 2/ 178).

الرابط المختصر :