; من لها؟ | مجلة المجتمع

العنوان من لها؟

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003

مشاهدات 3

نشر في العدد 1556

نشر في الصفحة 4

السبت 14-يونيو-2003

رأي القارئ

من لها؟

منذ سنوات ونحن نعيش فوضى عارمة في عالمنا الإسلامي من احتلال لبلدان إسلامية وإسقاط لحكوماتها، وإذلال  شعوبها، وانتهاك لحرماتها إلى قتل وتصفية شباب هذه الأمة إلى تدخل سافر في شؤون معظم الدول الإسلامية.   

هذه الفوضى لم تتوقف عند هذا الحد، بل أدت إلى فوضى أخرى، تمثلت في إطلاق الفتاوى ولا تسأل عن آراء الأدباء والكتاب والمفكرين الذين يتصدرون وسائل الإعلام، فالفضائيات تعج بالبرامج التي تستقبل هؤلاء وتفاجأ أنت كمشاهد بأقوالهم وطروحاتهم المختلفة التي لا تخرج منها بحق بل تندم على ضياع الوقت الذي جلست فيه على أمل أن تسمع كلمة أو رأيًا يشفي الفؤاد ويريح النفس.

 ترى من المسؤول عن هذه المآسي، وما يحل بهذه الأمة؟ هل ما زلنا نعتقد أنه الاستعمار والصهيونية العالمية، وهي الشماعة التي طالما علقنا عليها مشكلاتنا منذ أكثر من نصف قرن من الزمان؟!

 ألا يوجد من علماء الأمة ومخلصيها من ينبري ويرفع الراية التي سقطت ويقول: أنا لها، ويجمع علماء الأمة ومفكريها ليتدارسوا فيما بينهم وينقذوا الأمة من التردي والسقوط والانحطاط، وينتشلوها من براثن القوى الكافرة المستعمرة؟

ألم يأن للذين آمنوا بالله ربًا وبمحمد نبيًا ورسولًا أن يتداركوا هذه الأمة وينزلوا من عليائهم، ويتجردوا من كل طاغوت جاثم على صدورهم ويقولوا كلمة الحق، ولا يخافوا في الله لومة لائم وأن تتصافى قلوبهم وأرواحهم وهم أمل هذه الأمة ورجاؤها ومفتاح انتصارها وتقدمها؟

في تصوري نحتاج إلى سقيفة بني ساعدة أخرى تتوحد فيها الآراء وتتأخى فيها الأرواح ويتفق فيها الجميع، فمن من علمائنا يرفع الراية ويقول: أنا لها لنقول له بصوت واحد ونحن معك نسير وراءك ونشد من أزرك !! .

عبد الجليل الجاسم- مملكة البحرين

bh.com.aljassim@batelco

حرب الأشباح

يطلق الناس كلمة الشبح على كل ما يخيف وغير مرئي لهم ولكنهم يرون أثره عليهم وبعد أحداث سبتمبر في أمريكا كثر ظهور الأشباح في حياتنا وخاصة في عالمنا العربي والإسلامي، فقد ظهر أولًا في أفغانستان الشبح الأول وهو تنظيم القاعدة فضربت أفغانستان المسلمة الدولة الفقيرة التي لا تمتلك شيئًا من أدوات الحياة المعاصرة ودكت بالأرض حتى يظهر الشبح ولكنه اختفى. أين ذهب؟ لا يدري أحد إنه كالشبح لا يرى قد يكون بعض أبنائه من الأشباح الصغيرة في اليمن، إذن فلنضرب اليمن وقد يكونون في شمال العراق إذن فلنضرب شمال العراق حتى تظهر الأشباح كلها.

أما الشبح الثاني فهو أسلحة الدمار الشامل.

لا بد لأمريكا كما يقول مسؤولوها من القبض على صدام ونزع أسلحة العراق بالقوة وضرب ودمر ولكن أين أسلحة الدمار الشامل لا أحد يدري لقد اختفت جميعًا مثل الأشباح.

 وقريبًا ستظهر الأشباح الجديدة في سورية حيث توجهت بعض الأشباح الصغيرة من تنظيم البعث من العراق إلى هناك وعلى سورية أن تسلمهم لأمريكا وإلا فإن العصا لا تزال مرفوعة وستسقط على رأس من عصى، وعلى سورية أيضًا جملة من المطالب حتى لا تظهر الأشباح في أراضيها ألا تساند حزب الله وأن تغلق مكاتب المعارضة الفلسطينية وطردهم خارج البلاد وأن تدمر أي أسلحة للدمار الشامل تمتلكها، فهذه الأسلحة محتكرة لإسرائيل فقط وأن تنسحب من لبنان في غضون أسابيع قليلة. وأما أهم المطالب فهو أن تستسلم فورًا لإسرائيل عند بدء محادثات السلام معها.

أما لبنان فعليه أن ينزع أسلحة حزب الله وعلى حزب الله تسليم الأسرى إلى إسرائيل من دون قيد أو شرط ويا حبذا لو استضاف لبنان والأردن الفلسطينيين الذين سيطردون من أراضيهم وتنتهي هذه القضية بمنتهى البساطة ومن دون تعقيد أو معاناة لأمريكا أو الكيان الصهيوني.

وفي آخر القول نريد أن نصيح في العالم الإسلامي والعالم العربي كما صاح الشاعر من قبل:

استيقظوا واستفيقوا أيها العرب

                    فقد طما السيل حتى غاصت الركب

فليستيقظوا من سباتهم العميق ويواجهوا التحديات الكبيرة والشديدة المقبلة حتى لا نفاجأ بأشباح جديدة وحتى لا يغمرنا السيل ونهلك جميعًا.

﴿ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ  (آل عمران120).

حمدي يوسف

﴿الۤمۤ  أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن یُتۡرَكُوۤا۟ أَن یَقُولُوۤا۟ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا یُفۡتَنُونَ  وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَیَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ صَدَقُوا۟ وَلَیَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَـٰذِبِینَ (العنكبوت1:3).

زمن الانهزامية

لا يمكن أن يعقل ما وصلت إليه الأمة اليوم من انهزامية وفتور واسترخاء ونوم عميق فكلما أرادت الأمة أن تتجمع وتتوحد كاد لها العدو حتى يصرفها عن أمرها ويشغلها عن أهدافها. هناك إصرار وتصميم من أعدائنا على تمزيق هذه الأمة.

 إن عدونا لا يعرف للنوم طريقًا. فهو يخطط ويدبر، وينفق المليارات ويقطع المسافات ويفتت الصخر والجبال -من أجل معلومة توصله لحقيقة غائبة- وللأسف ينفذ مخططاته بكل دقة وقوة وإخلاص.. وبالتالي فلا يستحق إلا النصر.

 لا يعني هذا أننا أمة منهزمة.. ولكن متى سنزيل ركام النوم عنا، ونعود إلى خالقنا، ونجمع شملنا، وتكون أمة الرسالة الخاتمة؟ ألا يحتاج منا ذلك مجهودًا فوق هذا المجهود، وإعدادًا فوق هذا الإعداد وتفرغًا للدعوة نعطيه أغلى أوقاتنا بدل أن نعطيه أقلها ثم ننتظر النصر المنشود؟

 لا شك أننا مقصرون في حق الله وفي حق أنفسنا، وفي حق ديننا، ومن أعمالنا سلط علينا، فهل من عودة واعية لدين الله؟ ولا يمكن أن ننتصر أبدًا ونحن مختلفون مهما بلغنا من درجات العلم والفقه وحتى نجتاز هذا المرحلة فلا بد لنا من تربية النفس ومحاسبتها والتقاء القلوب والأرواح والأيدي والرماح، ثم الإعداد الجيد والبناء السليم، عندها سيكون النصر والتمكين حليف الأمة لا محالة إن شاء الله.

                                                                    محمد معجوز- مكة المكرمة

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق النشر من عدمه، وكذا اختصار الرسائل، وعدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها كاملًا وواضحًا.

المراسلات باسم رئيس التحرير والمقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي المجتمع.

الرابط المختصر :