العنوان من قتل الطفولة؟
الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي
تاريخ النشر السبت 04-مايو-2002
مشاهدات 61
نشر في العدد 1499
نشر في الصفحة 49
السبت 04-مايو-2002
كم منزل صرخت به جدرانه * * * أسفًا ودوى ساحه والملعب
وتلفتت! أين الطفولة أشرقت * * * والشوق من بسماتها يترقب
تجري بها مَرَحًا فهذا واثب * * * وثبًا إلى كرة وذا يتوقبُ
ما بين ضحكة مقبل يهفو وغضبة * * * شارد قصص يلذ ويُعجب
طاب الضجيج أو الصراخ ولد من * * * صخب لمن يرضى هناك ويغضب
وكأنما جمعوا أفانين الهوى * * * لعـبا يزيد من الهناء ويُطرب
وعلى محياهم بشائر لهفة * * * ورؤى أمان في النفوس تغيب
أين النسائم فوحت من عطرهمْ * * * عطرًا يمدُّ من الحياة ويوهب
وكان أنداء البراءة رفرفت * * * ريًا يمر على الربى ويُخضبُ
وكأنما الأيام تجري دونهم * * * عيدًا يحدد لهوهم ويقرب
دنيا الطفولة لو رجوت بلوغها * * * ضاق الخيال وضاق عنك المطلب
مدت بأحلام الطفولة وارتقت * * * آفاقها وزها مداها الأرحب
تغنى بكل فريدة من شوقها * * * منثورة تُجلى هناك وتُجلَبُ
نجوى البراءة والطهارة والطفولة * * * آية توحي ومعنى يُغرب
يسمو البيان بها ويعلو حسنته * * * حسنًا ويُشرق في الحياة ويعذِّبُ
من فطرة يصفو اليقين بها فير * * * وي صدقها حسنًا ابر ويسكب
وكأنها معنى الجمال وجوهر * * * أسمى وأغنى بالصفاء وأطيب
دنيا الطفولة جنة مروية * * * بهدى يطيب به الجنى والمشرب
وثمارها حلو الصفاء وريها * * * عذب وظل وارف ومحبب
ونسيمها يسري بريا طهرها * * * عبقًا ويُنشر في الحياة ويوهب
كم مجرم قتل الطفولة وانثني * * * كبرًا يتيه ومجرم يتأهب
كم مُجرم يلقي على ساحاتها * * * قصفًا فيقتل ما يشاء وينهب
كم مُجرم يلقي دوي سلاحه * * * موتًا يُمزق في الديار ويضرب
المجرمون عصابة لا تنثني * * * إلا وأهوال الجريمة تُرْهِبُ
نثروا بها دنيا الطفولة فانثنت * * * قطعًا يمزقها الهوان ويسلب
وهوت عمائر فوقها وكأنها * * * تحنو على أكبادها وتقرب
غابت بها صور الطفولة وارتقت * * * في عالم حق يبر ويحدب
وتلفتت كُلُّ الرُّبي وتساءلت * * * أين الطفولة والهوى والملعب
لم يَبْقَ إلا بسمة الطفل الذي * * * غنى الحياة بصدقه لا يكذب
هي بسمة لا تنمحي! ستظل في * * * إشراقها أملًا يُطل ويرقب
نورًا يشق من الظلام وصيحة * * * يعلو صداها في الديار ويُلْهبُ